مصر تنظّم الذكاء الاصطناعي من دون قانون خاص به

Category: RegTech & Compliance

By Noura Khalid

Published: 2026-09-02T10:45:00.000Z

بيانات التدريب بيانات شخصية، وقانون حماية البيانات الشخصية في مصر يصبح نافذاً بالكامل في أكتوبر. فقواعد الذكاء الاصطناعي موجودة بالفعل تحت مسمى آخر.

لا تملك مصر قانوناً مستقلاً ينظم الذكاء الاصطناعي. ويخضع استخدام البيانات الشخصية في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي أو تطويرها أو تشغيلها لقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية الصادرة في نوفمبر 2025. ومن المتوقع أن يدخل القانون حيز التنفيذ الكامل بحلول أكتوبر 2026، مع انتهاء الفترة الانتقالية الممتدة عاماً واحداً. وهذا موقف أقوى مما يبدو، إذ كثيراً ما تفسر الشركات غياب تشريع خاص بالذكاء الاصطناعي على أنه غياب لتنظيمه. وفي مصر، لهذا التفسير موعد نهائي. فكل نظام ذكاء اصطناعي ذي أهمية تجارية في مصر تقريباً يُدرَّب على بيانات شخصية أو يعمل عليها: سجلات العملاء لدى شركة تقنية مالية، وبيانات المرضى لدى منصة صحية، وسلوك المستخدمين لدى نظام توصيات في التجارة الإلكترونية. ويقع ذلك كله في صميم نظام لحماية البيانات على وشك أن يصبح نافذاً. والالتزامات المترتبة على ذلك معروفة: أساس قانوني للمعالجة، وتقييد الغرض، وحقوق صاحب البيانات، واشتراط الحصول على ترخيص قبل إجراء أنواع معينة من المعالجة. وعند تطبيقها على تدريب النماذج تصبح هذه الالتزامات صارمة، لأن التدريب يصعب التوفيق بينه وبين تقييد الغرض، ولأن مخرجات النماذج تعقّد حقوق الحذف. وصدر القانون رقم 151 في 2020 وأصبح قابلاً للتطبيق في أواخر 2025. وكانت اللائحة التنفيذية هي سبب الفاصل الزمني، فمن دونها كان للقانون مبادئ بلا إجراءات: لا نماذج، ولا حدود، ولا توزيع للمسؤوليات بين الجهات. ووفرت اللائحة هذه الآليات وأنشأت مركزاً لحماية البيانات. واعتباراً من أكتوبر، يصبح لدى النظام قاعدة وجهة تطبّقها. وبالنسبة إلى الشركات التي تعالج بيانات شخصية لمصريين، أي فعلياً كل شركة تقنية مالية من أكثر من 177 شركة في البلاد، وكل منصة صحية، وكل مشغل للتجارة الإلكترونية يخدم سوقاً يتجاوز 100 مليون نسمة، فإن النافذة الانتقالية توشك أن تُغلق. ومن المتوقع أن يمضي مشروع قانون للذكاء الاصطناعي في مساره عبر البرلمان، ما سينقل مصر من الإرشادات الأخلاقية الطوعية إلى متطلبات ملزمة خاصة بالذكاء الاصطناعي. وإلى حين إقراره، يمثل قانون حماية البيانات الشخصية مجمل قواعد الذكاء الاصطناعي، والنصيحة العملية هي نفسها في الإمارات والسعودية: اقرأ قانون حماية البيانات. فقد تقاربت أكبر ثلاث أسواق في المنطقة على البنية ذاتها: حماية البيانات تتولى المهمة، وأطر للذكاء الاصطناعي تُضاف فوقها، ولا تشريع مخصصاً نافذاً.