سهم المملكة القابضة يقفز بفضل حصة بمليارات الدولارات في SpaceX

Category: Public Markets

By James Whitemore

Published: 2026-06-02T07:32:59.000Z

تلقى المستثمرون السعوديون مفاجأة هذا الأسبوع، إذ قفز سهم شركة المملكة القابضة، التي يرأس مجلس إدارتها الأمير الوليد بن طلال، بنسبة 10% ليغلق عند 13.58 ريال، في أعلى إغلاق له منذ نحو عقد. وجاء ذلك بعد إفصاح الشركة عن حصة في SpaceX تُقدَّر قيمتها بمليارات الدولارات.

تلقى المستثمرون السعوديون مفاجأة هذا الأسبوع من أحد أشهر الأسماء في المملكة، إذ قفز سهم شركة المملكة القابضة، التي يرأس مجلس إدارتها الأمير الوليد بن طلال، بنسبة 10% في جلسة واحدة ليغلق عند 13.58 ريال، في أعلى إغلاق له منذ نحو عقد. وتوّج هذا الارتفاع موجة صعود بلغت نحو 27% على مدى ثلاث جلسات، أعادت السهم إلى مستوى لم يبلغه منذ عام 2016، في تحول لافت لشركة ظل سعر سهمها لسنوات أدنى بكثير من ذروته السابقة. ولم يكن المحفّز نتائج مالية مفاجئة بل إفصاحاً، إذ كشفت المملكة القابضة أن حصتها في SpaceX، مضافاً إليها حصة المكتب الخاص للأمير الوليد، تبلغ نحو 0.63% من شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية المملوكة لإيلون ماسك. وتكمن أهمية هذه الحصة الصغيرة في القيمة المرتبطة بها؛ فعند تقييم يبلغ نحو 1.25 تريليون دولار تصل قيمتها إلى ما يقارب 8.3 مليار دولار، ويرتفع الرقم إلى نحو 10.5 مليار دولار إذا بلغت SpaceX تقييم 1.75 تريليون دولار الذي يتوقعه البعض. وهكذا بدت حصة كانت مدفونة في الميزانية العمومية فجأة واحدة من أثمن أصول الشركة. وما أضفى على الخبر ثقلاً إضافياً هو توقيته، إذ يُتوقع على نطاق واسع أن تمضي SpaceX نحو واحد من أكبر الطروحات العامة في تاريخ وول ستريت، وتشير التقارير إلى إدراج محتمل في بورصة Nasdaq في منتصف يونيو على أقرب تقدير. ويميل المستثمرون إلى إعادة تسعير انكشافهم على شركة ما قبل إدراجها الفعلي بوقت طويل، وقد أتاحت المملكة القابضة طريقاً نادراً نسبياً للحصول على نصيب من هذه القصة عبر شركة مدرجة. وعكست موجة الشراء التي تلت ذلك ندرة هذه الفرصة بقدر ما عكست الحسابات الكامنة وراءها. ومن المفيد تذكّر المسافة التي قطعها السهم للوصول إلى هذه النقطة؛ فقد مرّت المملكة القابضة بعقد مضطرب، شهد هبوطاً حاداً في أواخر عام 2017 حين احتُجز الأمير الوليد خلال حملة مكافحة الفساد في المملكة، وهي واقعة ألقت بظلالها على السهم لفترة طويلة. وتعكس عودة الشركة إلى أعلى مستوى لها في عشر سنوات إعادة هيكلة محفظتها والمزاج العام في السوق السعودية على حد سواء. وهذا المزاج هو البعد الإقليمي الأجدر بالتوقف عنده. فقد افتتح المؤشر الرئيسي للسوق المالية السعودية (تداول) أولى جلساته بعد عطلة عيد الأضحى على ارتفاع طفيف، فيما تتنامى منذ سنوات شهية المستثمرين في الخليج للانكشاف على كبرى شركات التقنية الأمريكية، سواء عبر الصناديق السيادية مثل صندوق الاستثمارات العامة أو عبر الكيانات الخاصة. وجعلت رؤية 2030 السعودية الرامية إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط من هذه الرهانات التقنية العابرة للحدود جزءاً من استراتيجية لا مجرد مقتنيات رمزية، فيما سعت الإمارات وقطر إلى حصص مماثلة. وينسجم إفصاح واحد يشعل سهماً مدرجاً في الرياض تماماً مع هذه القصة الأوسع لرأس المال الخليجي الذي يتوغل عميقاً في وادي السيليكون.