مجلس أبوظبي للاستثمار يدرس استثمار 15 مليار دولار في صناديق التحوط

Category: Public Markets

By Mira Sen

Published: 2026-06-12T08:43:33.000Z

تواصل أموال أبوظبي السيادية إيجاد سبل جديدة لاستعراض حجمها. فمجلس أبوظبي للاستثمار يدرس، بحسب تقارير، بناء استثمارات بقيمة 15 مليار دولار في صناديق التحوط العالمية، مستخدماً الرافعة المالية لمضاعفة قدرته الاستثمارية، في واحدة من أكبر تحركات الإمارة نحو هذا القطاع.

تواصل أموال أبوظبي السيادية إيجاد سبل جديدة لاستعراض حجمها، وأحدث تحركاتها جريء. فمجلس أبوظبي للاستثمار، أحد المستثمرين الحكوميين في الإمارة، يدرس بحسب تقارير بناء استثمارات بقيمة 15 مليار دولار في صناديق التحوط العالمية، في خطوة ستُعدّ من أكبر تحركات الإمارة نحو هذا القطاع. ووفقاً لأشخاص مطلعين على الخطة، يعمل المجلس مع بنوك محلية على هيكل يتيح له استخدام الرافعة المالية لمضاعفة قدرته الاستثمارية، بما يحوّل تخصيصاً كبيراً إلى حضور أكبر في السوق. ويجدر هنا إزالة التباس شائع، لأن الاسمين الكبيرين في أبوظبي يكادان يتطابقان. فهذه الخطة تخص مجلس أبوظبي للاستثمار، المعروف اختصاراً بـ ADIC، لا جهاز أبوظبي للاستثمار (ADIA) الأكبر بكثير والأشهر، الذي يدير ما يزيد كثيراً على تريليون دولار ويُعدّ منذ زمن طويل أحد أكبر داعمي صناديق التحوط في العالم بحد ذاته. فمجلس أبوظبي للاستثمار كيان مستقل، وتحرك بهذا الحجم يشير إلى أنه يريد حضوراً أبرز في القطاع نفسه. والجانب الأكثر إثارة للاهتمام هو آلية التنفيذ، وهي تثير بعض الدهشة. فبدلاً من مجرد ضخ الأموال، يُقال إن المجلس يستخدم تسهيلاً لمبادلة العائد الإجمالي جرى ترتيبه مع البنوك. وبعبارة بسيطة، هذا ترتيب مالي يتيح للمجلس الاقتراض بضمان رأسماله للحصول على استثمارات أكبر مما تسمح به سيولته وحدها، بما يضخّم الرهان فعلياً. وقد باتت هذه الهياكل القائمة على الرافعة المالية رائجة بشكل متزايد لدى الصناديق السيادية والمؤسسات الكبرى الساعية إلى عوائد أقوى في بيئة سوقية باتت فيها المكاسب السهلة أصعب منالاً. والجاذبية واضحة، إذ يمكن لرأس مال معين أن يُستثمر على نطاق أوسع، لكن الرافعة المالية سلاح ذو حدين يضخّم الخسائر بالسهولة نفسها التي يضخّم بها المكاسب. ويتماشى منطق التوقيت مع نمط أوسع. فصناديق التحوط، بما تعِد به من عوائد لا تتبع سوق الأسهم ببساطة وإدارة أكثر تطوراً للمخاطر، جذابة للمستثمرين الساعين إلى التنويع بعيداً عن الأصول التقليدية. وبالنسبة لصندوق خليجي يجلس على احتياطيات هائلة، فإن التخصيص لكبار المديرين العالميين وسيلة أيضاً للاستفادة من خبرات واستراتيجيات مالية يصعب تكرارها داخلياً. والقراءة الإقليمية هي الجزء الأكثر دلالة. فقد أمضت أبوظبي السنوات القليلة الماضية في تحويل مجموعة صناديقها السيادية، بما فيها جهاز أبوظبي للاستثمار ومبادلة وADQ، إلى بعض من أنشط المستثمرين وأكثرهم تطوراً في العالم، بنشر رأس المال في الملكية الخاصة والتقنية والطاقة، والآن بجرأة أكبر في صناديق التحوط. ومع سعي الإمارة إلى تحويل ثروة النفط اليوم إلى قوة مالية دائمة، تُظهر تحركات كهذه أن مؤسساتها باتت أكثر استعداداً لاستخدام الأدوات المعقدة والقائمة على الرافعة المالية نفسها التي يستخدمها عمالقة وول ستريت الذين تموّلهم.