أدوبي تعيّن أنيل تشاكرافارتي رئيساً تنفيذياً اعتباراً من 1 ديسمبر
Category: People & Leadership
By Emily Carter
Published: 2026-09-05T08:00:00.000Z
يتولى تشاكرافارتي المنصب في 1 ديسمبر بعد نحو سبع سنوات من قيادة أعمال التجربة الرقمية والعمليات الميدانية في أدوبي، فيما ينتقل شانتانو نارايين، الرئيس التنفيذي منذ 2007، إلى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة. وبهذا الانتقال يتولى الجانب المؤسسي في أدوبي قيادة الشركة بأكملها.
عيّنت أدوبي (Adobe) أنيل تشاكرافارتي (Anil Chakravarthy) رئيساً للشركة ورئيساً تنفيذياً لها اعتباراً من 1 ديسمبر 2026، فيما ينتقل شانتانو نارايين (Shantanu Narayen)، الذي يدير الشركة منذ 2007، إلى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة. ويشغل تشاكرافارتي حالياً منصب رئيس أعمال تنسيق تجربة العملاء والعمليات الميدانية العالمية في أدوبي. ويكشف هذا الاختيار أمراً محدداً بشأن المجال الذي ترى أدوبي أن عقدها المقبل سيُحسم فيه. فتشاكرافارتي لم يتدرج عبر كرييتف كلاود (Creative Cloud)، بل انضم إلى أدوبي في يناير 2020 لقيادة أعمال التجربة الرقمية، وتولى العمليات الميدانية العالمية في وقت لاحق من العام نفسه، ثم رُقّي إلى منصب الرئيس في ديسمبر 2021. وقبل أدوبي، أدار إنفورماتيكا (Informatica)، وهي شركة لإدارة بيانات المؤسسات. وتتمثل خلفيته في بيانات المؤسسات ومبيعاتها ومنظومة تقنيات التسويق، لا في أدوات الإبداع. وهذا هو الجزء من أدوبي الأقل تعرضاً لضغط فوري من الذكاء الاصطناعي التوليدي، والجزء الذي تنافس فيه الشركة سيلزفورس ومايكروسوفت وأوراكل، لا مجموعة متنامية من أدوات الذكاء الاصطناعي لإنتاج الصور والفيديو. وتسليم الشركة بأكملها إلى المسؤول التنفيذي الذي يدير هذا الجزء إعلان بأن الأعمال المؤسسية هي الركيزة. أما الضغط على الجانب الآخر فحقيقي ومفهوم جيداً. إذ أمضت أعمال أدوبي الإبداعية ثلاث سنوات في استيعاب تحول باتت فيه المهمة الأساسية لكثير من منتجاتها، أي إنشاء الصور والفيديو وتحريرها، أمراً يستطيع نموذج عام إنجازه انطلاقاً من أمر نصي. وتمثّل رد أدوبي في فايرفلاي (Firefly)، وفي بيانات تدريب آمنة تجارياً، وفي تكامل عميق مع مسارات العمل القائمة، انطلاقاً من حجة مفادها أن المحترفين يحتاجون إلى التحكم في الإصدارات وإدارة الألوان والتحقق من الحقوق وبقية أدوات الإنتاج، لا إلى التوليد فحسب. وقد صمدت هذه الحجة أفضل مما توقعه المتشائمون، لكنها لم تُحسم بعد. ويجعل سجل نارايين قراءة هذا الانتقال أصعب من معظم حالات التعاقب. فقد تولى القيادة في 2007 ونفّذ واحداً من أنجح التحولات في نموذج الأعمال في قطاع برمجيات المؤسسات، إذ نقل أدوبي من بيع تراخيص دائمة في عبوات إلى شركة قائمة على الاشتراكات، ثم استحوذ على أومنيتشر (Omniture) وماركيتو (Marketo) وماجنتو (Magento) لبناء أعمال في التسويق والتجارة إلى جانب الأعمال الإبداعية. وفي عهده، تحولت أدوبي من شركة برمجيات تصميم إلى ما يشبه منصة ذات جانبين. وبقاؤه رئيساً تنفيذياً لمجلس الإدارة بدلاً من المغادرة كلياً يُبقي تلك الذاكرة المؤسسية حاضرة، وهو خيار يُسهم عادة في الاستقرار، لكنه يثير أحياناً غموضاً بشأن موقع السلطة. وعلى المستوى الإقليمي، يمنح موقع أدوبي في السعودية هذا التعاقب أهمية محلية. ففي مؤتمر ليب (LEAP) 2026، كانت أدوبي طرفاً في ترتيب مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وهيوماين (HUMAIN) لإتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي للمقيمين في المملكة، ضمن برنامج تُقدّر قيمته بـ4 مليارات دولار ويشمل إتاحة الوصول لـ27 مليون شخص، إلى جانب العمل على نموذج مُكيّف ثقافياً. ويُعد ذلك من أكبر الالتزامات التي قطعتها أي شركة برمجيات غربية في المملكة، وقد جرى في عهد الرئيس التنفيذي المغادر. وما إذا كان الرئيس التنفيذي الجديد سيعدّه أولوية سؤال مشروع لم تتطرق إليه الشركة. ولم يُكشف بعد عن شكل فريق القيادة تحت هذا التغيير. فلم تذكر أدوبي من سيخلف تشاكرافارتي في إدارة أعمال التجربة الرقمية والعمليات الميدانية، ولا ما إذا كانت الأعمال الإبداعية وأعمال المستندات سترفع تقاريرها بطريقة مختلفة في ظل الهيكل الجديد، ولا ما يشمله دور الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة عملياً. وعادة ما تتضح هذه التفاصيل خلال الربع التالي، وهي التي تحدد حجم التغيير الفعلي. والاختبار الحقيقي الأول هو مؤتمر الإعلان عن النتائج بعد 1 ديسمبر، وتحديداً ما إذا كان التركيز سيتحول. فالرئيس التنفيذي القادم من الجانب المؤسسي ليتولى شركة تقوم علامتها التجارية على منتجاتها الإبداعية عليه أن يقرر أي رواية سيقدمها للمستثمرين، والروايتان ليستا واحدة.