خمسة أسئلة عن المدفوعات السعودية يمكن لـMoney20/20 أن يجيب عنها فعلاً
Category: Payments
By Irfan Asif
Published: 2026-09-06T11:00:00.000Z
خمس مسائل في قطاع المدفوعات السعودي متفق عليها لكنها لم تُثبت بعد، من قبول علي باي+ عبر مدى إلى استخدام المصرفية المفتوحة. ولا يحتاج حسم أي منها إلى إعلان جديد، بل إلى رقم.
الطريقة المفيدة لقراءة أي مؤتمر للمدفوعات هي التعامل معه بوصفه موعداً نهائياً. فالأمور التي اتُّفق عليها قبل أشهر إما أن يكون لها تحديث بشأن وضعها عند افتتاح الأبواب أو لا يكون، والغياب يحمل من الدلالة بقدر ما يحمله الإعلان. وتدخل خمسة أسئلة مفتوحة عن المدفوعات السعودية إلى Money20/20 الشرق الأوسط، ولا يحتاج أي منها إلى أخبار جديدة لحسمه. أولها قبول علي باي+ (Alipay+). فقد وقّع البنك المركزي السعودي (ساما) وآنت إنترناشونال (Ant International) اتفاقية لتمكين قبول مدفوعات علي باي+ عبر مدى بحلول 2026، بما يتيح للتجار السعوديين، بمن فيهم المنشآت الصغيرة، تلقي المدفوعات العابرة للحدود عبر رموز الاستجابة السريعة من محافظ ضمن شبكة تصفها آنت إنترناشونال بأنها تربط أكثر من 1.7 مليار حساب عبر 36 محفظة شريكة. ووُقّعت الاتفاقية خلال الدورة السابقة من Money20/20 الشرق الأوسط. والسؤال الآن ليس ما إذا كان ذلك سيحدث، بل كم تاجراً يستطيع تلقي هذه المدفوعات اليوم. وعدد التجار وحده هو ما سيحسم المسألة. وثانيها استخدام المصرفية المفتوحة. فقد نقل البنك المركزي السعودي المصرفية المفتوحة من البيئة التجريبية إلى النشاط المرخّص في مارس 2026، وتواصل الترخيص، إذ رُخّصت شركة ملاءة لتقنية المعلومات (Malaa) لتقديم خدمات معلومات حسابات الدفع في يوليو، ليرتفع عدد شركات خدمات الدفع المرخّصة إلى 33 شركة. ولم ينشر أي مشارك عدد الحسابات المرتبطة أو معدل تجديد الموافقات أو حجم المعاملات. فالتراخيص مقياس للتقدم التنظيمي لا للاستخدام، والقطاع يتحدث عن الأول كأنه الثاني. وثالثها الخطوة التالية لـغوغل باي. فقد أُطلقت غوغل باي ومحفظة غوغل في المملكة عبر مدى، بدءاً بعملاء مصرف الراجحي وبنك الرياض، مع إتاحة الدفع بالتلامس في المتاجر أولاً، ومن المتوقع أن تليها المدفوعات عبر الإنترنت وداخل التطبيقات. والمدفوعات عبر الإنترنت وداخل التطبيقات هي النصف ذو الأهمية التجارية، أما الدفع بالتلامس في المتاجر فمسألة راحة. فالدفع داخل التطبيقات وعلى الويب هو حيث تتحرك فعلاً اقتصاديات إتمام الشراء لدى التجار ومعدلات التحويل، وحيث تصبح المحفظة جزءاً من منظومة التاجر التقنية لا مجرد وسيلة لترك البطاقة في المنزل. ورابعها ما يحدث بعد تجاوز 85%. فقد أفاد البنك المركزي السعودي بأن المدفوعات الإلكترونية شكّلت 85% من إجمالي مدفوعات التجزئة في 2025، ارتفاعاً من 79% في 2024، مقارنةً بمستهدف وطني يبلغ 70% للمدفوعات غير النقدية بحلول 2030. وبهذا المقياس يكون المستهدف قد تحقق، ما يعني أن الإطار الذي وجّه سياسة المدفوعات السعودية طوال عقد، أي التحول عن النقد، قد انتهى إلى حد كبير بوصفه قصة نمو. أما ما يحل محله فليس واضحاً من الخارج: الخدمات ذات القيمة المضافة على البنية الأساسية للمدفوعات، وتمويل التجار، وبرامج الولاء، والبيانات، والمدفوعات العابرة للحدود. ولم يصغ القطاع بعد إجابة مشتركة، والمؤتمر هو المكان الذي يُفترض أن تظهر فيه. وخامسها الحد الفاصل بين المدفوعات والائتمان. فقد حصلت تابي (Tabby) على ترخيصين من البنك المركزي السعودي للتمويل الاستهلاكي وتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ما يوسّع نشاطها إلى ما هو أبعد من خدمة اشترِ الآن وادفع لاحقاً، ليشمل التمويل الاستهلاكي طويل الأجل ورأس المال العامل للشركات، وتفيد التقارير بأن الشروط تتيح تمويل المشتريات التي تتجاوز 2,000 ريال بما يصل إلى 50,000 ريال على مدى يصل إلى 12 شهراً. وحصلت تمارا (Tamara) على أول ترخيص للتمويل الاستهلاكي في المملكة العربية السعودية من البنك المركزي السعودي في مارس 2025. وقد بدأت الشركتان في مجالات متاخمة للمدفوعات، وهما تتحولان إلى جهات إقراض. ولهذا التحول تبعات على رأس المال والتنظيم والمخاطر لا يلتقطها إطار المدفوعات، فيما يتحدث القطاع عنه أقل بكثير مما يتحدث عن النمو. وما يجمع هذه الأسئلة أن كلاً منها يمكن الإجابة عنه برقم يملكه شخص ما بالفعل: عدد التجار المفعّلين، وعدد الحسابات المرتبطة، وما إذا كانت المدفوعات داخل التطبيقات قد أُطلقت، وما الذي يحقق منه القطاع عائداً فوق البنية الأساسية للمدفوعات، وكيف تبدو محافظ القروض الآن بعد أن باتت شركات المدفوعات تُقرض. والحجة المضادة، وهي منصفة، أن الشركات لا تنشر مؤشرات التشغيل في المؤتمرات لأن المؤتمرات للبيع وبناء العلاقات، وأن الحساسية التنافسية سبب حقيقي لحجب الأرقام. وهذا صحيح، لكنه لا يغيّر القراءة. فالقطاع الذي يعلن اتفاقيات منذ ثلاث سنوات ولم ينشر بعد بيانات الاستخدام بلغ مرحلة لم يعد فيها ما يستحق الإعلان سوى الاستخدام. وستنقل تك سكوب الإعلانات حين تصدر، ولن تعدّ إدراج اسم في قائمة العارضين أو المشاركة في جلسة نقاش إعلاناً. وفي هذه المسائل الخمس، الأسئلة مكتوبة سلفاً.