«ساما» يوافق على تشغيل «لين تكنولوجيز» خدمات المصرفية المفتوحة في السعودية

Category: Open Banking

By Raza

Published: 2026-03-30T11:51:51.000Z

منح البنك المركزي السعودي (ساما) شركة «لين تكنولوجيز» الموافقة على تشغيل خدمات المصرفية المفتوحة، في خطوة رئيسية لمنظومة التقنية المالية ومشاركة البيانات في المملكة.

منح البنك المركزي السعودي شركة «لين تكنولوجيز» (Lean Technologies) الموافقة على تشغيل خدمات المصرفية المفتوحة في المملكة العربية السعودية، في محطة بارزة ضمن مساعي المملكة لبناء منظومة مالية منظّمة وقائمة على الابتكار. وتُعد لين تكنولوجيز من أوائل شركات التقنية المالية التي تحصل على تصريح لتقديم حلول المصرفية المفتوحة ضمن البيئة التجريبية التشريعية للبنك المركزي السعودي، ما يمكّنها من الوصول إلى البيانات المالية ومشاركتها بشكل آمن بين البنوك ومزودي الخدمات الخارجيين. وفي حين يشيع في السوق وصف الموافقة بأنها «الأولى» من نوعها، فإنها تُعد من الناحية الفنية جزءاً من التطبيق المرحلي للمصرفية المفتوحة الذي ينفذه البنك المركزي عبر بيئات تنظيمية خاضعة للرقابة، وليست رخصة تجارية مستقلة كاملة. وتطوّر الشركة، التي أسسها هشام الفالح (Hisham Al Falih)، بنية تحتية قائمة على واجهات برمجة التطبيقات (API) تتيح للشركات الاتصال مباشرة بالحسابات المصرفية، ما يتيح خدمات مثل تجميع الحسابات، وإنشاء أوامر الدفع، والإقراض، وأدوات إدارة التمويل الشخصي. وتستخدم منصتها بالفعل مجموعة من شركات التقنية المالية والمؤسسات في أنحاء المنطقة، بأكثر من 350 عميلاً وما يزيد على 500,000 حساب متصل. وتندرج خطوة البنك المركزي السعودي ضمن استراتيجية أوسع لتسريع الابتكار في التقنية المالية في إطار رؤية 2030، إذ حُددت المصرفية المفتوحة ركيزة أساسية في برنامج تطوير القطاع المالي. وأطلقت الجهة التنظيمية برنامج المصرفية المفتوحة لتوحيد معايير مشاركة البيانات، وتعزيز المنافسة، وإتاحة خدمات مالية رقمية جديدة في أنحاء المملكة. وتوسّع المملكة العربية السعودية بيئتها التجريبية التشريعية بشكل مطّرد منذ عام 2018، بما يتيح لشركات التقنية المالية اختبار منتجاتها في بيئة خاضعة للرقابة. وارتفع عدد شركات التقنية المالية المصرّح لها بشكل ملحوظ، إذ تعمل عشرات الشركات اليوم تحت إشراف البنك المركزي السعودي. وأدى هذا الإطار دوراً رئيسياً في تعزيز الابتكار مع الحفاظ على الاستقرار المالي وحماية المستهلك. ومن المتوقع أن يُحدث إدخال المصرفية المفتوحة تحولاً في المشهد المالي للمملكة من خلال إتاحة نقل البيانات بأمان والحد من الاعتماد على الأنظمة المصرفية القديمة. وتشمل حالات الاستخدام في القطاع المدفوعات الفورية، وقرارات الإقراض الآلية، والمحافظ الرقمية، وأدوات محسّنة للتخطيط المالي، وجميعها مدعومة بالوصول الفوري إلى البيانات المصرفية. وتضع الموافقة لين تكنولوجيز إلى جانب شركات إقليمية أخرى مثل «ترابط» (Tarabut Gateway)، ممن يبنون بنية تحتية لدعم تبنّي المصرفية المفتوحة في أنحاء الشرق الأوسط. وتتحول هذه المنصات بشكل متزايد إلى ركائز أساسية لنمو التقنية المالية، إذ تتيح للشركات الناشئة والمؤسسات بناء خدمات مالية قابلة للتوسع من دون الحاجة إلى تكاملات مباشرة مع البنوك. وفي حين لم يصف البنك المركزي السعودي الموافقة بأنها رخصة تجارية كاملة، فإن الخطوة تمثّل أساساً للانتقال نحو منظومة مصرفية مفتوحة منظّمة بالكامل في المملكة العربية السعودية. ومع نضوج الإطار، يُتوقع صدور رخص إضافية وتوسّع المشاركة في السوق، بما يسرّع طموحات المملكة لتصبح مركزاً رائداً للتقنية المالية في المنطقة.