«ووب» تستقطب صناديق سيادية خليجية ورياضيين عالميين في جولة بقيمة 575 مليون دولار

Category: News

By Irfan

Published: 2026-04-08T18:00:00.000Z

TechScoop - MENA's Tech Ecosystem Platform

عندما تجمع شركة أجهزة صحية قابلة للارتداء في جولة واحدة بين أموال سيادية من الخليج، ودعم سريري من «مايو كلينك» (Mayo Clinic) و«أبوت» (Abbott)، وشيكات شخصية من كريستيانو رونالدو وليبرون جيمس، فإن الأمر يتجاوز كونه مجرد خبر تمويل، ليتحول إلى رسالة عن الوجهة التي يتجه إليها مستقبل الأداء البشري، ومن يريد امتلاك حصة فيه. أغلقت «ووب» (WHOOP) جولة تمويل من الفئة (G) بقيمة 575 مليون دولار بتقييم يبلغ 10.1 مليار دولار، أي نحو ثلاثة أضعاف آخر تقييم معلن لها البالغ 3.6 مليار دولار في 2021. وقاد الجولة «كولابوريتيف فاند» (Collaborative Fund)، بمشاركة قوية من مستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي من بينهم مجموعة «2PointZero» وجهاز قطر للاستثمار وشركة مبادلة للاستثمار. وانضم إلى الجولة أيضاً عملاقا الرعاية الصحية «أبوت» و«مايو كلينك»، إلى جانب قائمة من الأسماء المؤسسية تشمل «ماكواري كابيتال» و«IVP» و«فاوندري غروب» و«غلايد بروك» و«بولهاوند كابيتال». ولفهم دلالة هذه القفزة في التقييم: أُغلقت الجولة في 31 مارس 2026، وكان المؤسس والرئيس التنفيذي ويل أحمد (Will Ahmed) صريحاً إلى حد لافت بشأن الخطوة التالية، إذ قال لـ«ياهو فاينانس»: «نتوقع أن تكون هذه آخر جولة تمويل خاصة نقوم بها». فالطرح العام الأولي لم يعد طموحاً بعيداً، بل أصبح هو الخطة. ويستحق البعد الخليجي هنا أكثر من إشارة عابرة، لأنه يتجاوز بكثير مجرد بند في جدول الملكية. فشركات التقنية العالمية تتجه بشكل متزايد إلى الخليج بحثاً عن النمو، مدفوعة بالدعم السيادي وتنامي إقبال المستهلكين على الصحة الرقمية، وبوجود حكومات تملك الرؤية ورأس المال معاً لدعم ذلك. وبالنسبة إلى «ووب»، تمثل دول مجلس التعاون الخليجي أولوية نمو أساسية، لا مجرد بند شكلي. وأوضح دليل على هذا الالتزام هو «ووب لابز الدوحة»، أول منشأة دولية للبحث والتطوير في مجال الأداء تابعة للشركة، والمقرر افتتاحها خلال الأشهر المقبلة. وإلى جانب ذلك، توسّع «ووب» حضورها في قطاع التجزئة بالمملكة العربية السعودية عبر قنوات توزيع جديدة، كما وقّعت في وقت سابق من هذا العام شراكة مع نادي النصر لكرة القدم لتصبح الشريك الحصري للنادي في تقنيات الأجهزة القابلة للارتداء للياقة والصحة لموسم 2026 من دوري روشن السعودي للمحترفين. ومع كون كريستيانو رونالدو لاعباً في النصر ومستثمراً في هذه الجولة في آن واحد، فإن تلك العلاقة أعمق من اتفاقية رعاية تقليدية. وتحدث أحمد بصراحة عن سبب أهمية المنطقة بالنسبة إليه شخصياً، قائلاً: «هناك شهية واضحة في المملكة للمقاربات المتقدمة القائمة على البيانات في مجال الصحة والأداء البشري»، وأضاف: «نواصل الاستثمار في الشراكات المحلية والبنية التحتية لدعم هذا الطلب على المدى الطويل». ويضم المستثمرون الأفراد في الجولة كريستيانو رونالدو وليبرون جيمس وروري ماكلروي وفيرجيل فان دايك وريجي ميلر ونيال هوران، والمؤثرة المقيمة في دبي كارن وازن. وهي قائمة تستحق التوقف عندها للحظة. فهذه ليست حملة ترويج بالمشاهير في ثوب استثمار. فهؤلاء أشخاص يعملون عند أقصى حدود الأداء البدني والتعافي، وقرارهم استثمار أموالهم في «ووب» يحمل دلالة واضحة عن الطريقة التي بات رياضيو النخبة يفكرون بها في الأدوات التي تحدد طول مسيرتهم وإنتاجيتهم. إنها إشارة استراتيجية، لا صفقة تسويقية. فعندما يدعم أشهر لاعب كرة قدم في العالم وأحد أعظم لاعبي كرة السلة المنصة الصحية نفسها، فإن المصداقية التي يمنحها ذلك للمنتج تفوق قيمة أي حملة إعلانية. ومن الطبيعي أن يثير تقييم يتضاعف ثلاث مرات تقريباً خلال خمس سنوات تساؤلات، غير أن المؤشرات الأساسية تقدم حجة مقنعة. فقد أنهت «ووب» عام 2025 بمعدل حجوزات سنوي يبلغ 1.1 مليار دولار، بزيادة تتجاوز 100% على أساس سنوي، وحققت تدفقاً نقدياً تشغيلياً إيجابياً خلال العام نفسه. وفي بيئة تمويل باتت أكثر تشدداً بكثير بشأن الأساسيات، فإن شركة تقنية صحية تنمو بأرقام من ثلاث خانات وتحقق تدفقاً نقدياً إيجابياً في الوقت نفسه تستحق أن تحظى بعلاوة في تقييمها. ومن البيانات اللافتة بشكل خاص: شكّلت النساء نمواً بنسبة 150% على أساس سنوي في عدد الأعضاء الجدد في «ووب» حتى مطلع 2026. وهذا يشير إلى أن المنصة تتوسع إلى ما هو أبعد بكثير من نواتها الأصلية المتمثلة في رياضيي التحمل من الرجال، نحو جمهور أوسع بكثير من المهتمين بالصحة، وهو بالضبط نوع التوسع في السوق الذي يبرر رهاناً بهذا الحجم. وستموّل حصيلة الجولة البالغة 575 مليون دولار التوسع الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا وأميركا اللاتينية وآسيا، إلى جانب خطة توظيف تشمل أكثر من 600 وظيفة جديدة حول العالم في 2026. وتناول أحمد الجدل بين الذكاء الاصطناعي وزيادة عدد الموظفين بشكل مباشر: «تتجادل الشركات في الوقت الراهن حول ما إذا كان عليها توظيف مزيد من الأشخاص أو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي فقط. نحن نفعل الأمرين معاً. والجمع بينهما هو ما يحقق الفوز». وبالنسبة إلى منظومة التقنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تحمل جولة «ووب» رسالة تتجاوز الأرقام. فرأس المال السيادي الخليجي لم يعد ينتظر تزكية غربية قبل دعم الشركات التي تصنع فئاتها، بل بات يسهم في صناعة تلك التزكية. ووجود جهاز قطر للاستثمار ومبادلة جنباً إلى جنب مع «مايو كلينك» و«كولابوريتيف فاند» هو مزيج المستثمرين الذي يشير إلى نية استراتيجية حقيقية طويلة الأمد. لطالما كان المعصم موقعاً ثميناً، و«ووب» جعلت قيمته للتو 10 مليارات دولار. عدد الكلمات: 755