«ستارلينك» تدخل الكويت بعد ترخيص من الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات
Category: News
By Raza
Published: 2026-03-16T17:51:38.000Z
منحت الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات في الكويت (CITRA) ترخيصاً لـ«ستارلينك»، بما يتيح لخدمة الإنترنت الفضائي التابعة لـ«سبيس إكس» دخول السوق الكويتية وتوسيع الاتصال في المناطق الأقل تغطية.
خطت الكويت خطوة مهمة نحو توسيع بنيتها التحتية الرقمية، بمنح الهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات (CITRA) ترخيصاً لشركة «ستارلينك» (Starlink) لتقديم خدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية في البلاد. وتزيل الخطوة عقبة تنظيمية رئيسية كانت قد أخّرت طرح الخدمة سابقاً، وتشير إلى عزم الكويت على تسريع حلول الاتصال من الجيل التالي. وتتيح الموافقة على الترخيص لـ«ستارلينك»، شبكة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض (LEO) التي طورتها «سبيس إكس» (SpaceX)، العمل مزوداً لخدمة الإنترنت داخل سوق الاتصالات الكويتية الخاضعة لتنظيم صارم. وبموجب القانون الكويتي، يتعين على جميع مزودي خدمات الإنترنت والأقمار الاصطناعية الحصول على تصريح رسمي من الهيئة، التي تشرف على الترخيص وتخصيص الطيف الترددي والامتثال في القطاع. ويأتي دخول «ستارلينك» إلى الكويت بعد أشهر من التأخير التنظيمي، أبطأت خلالها إجراءات الموافقات والترخيص الجدول الزمني للإطلاق التجاري. وكانت تحديثات سابقة في القطاع قد أشارت إلى أنه رغم وجود شراكات توزيع قائمة، ظل التصريح النهائي من الهيئة شرطاً مسبقاً لبدء الخدمة. ويحل الترخيص الممنوح حديثاً هذه العقبات، ممهداً الطريق للطرح التشغيلي. وصُممت خدمة الإنترنت الفضائي لتوفير نطاق عريض عالي السرعة ومنخفض زمن الاستجابة باستخدام كوكبة من أقمار المدار الأرضي المنخفض، بما يوفر تغطية في المناطق التي قد تكون فيها شبكات الألياف أو الهاتف المحمول التقليدية محدودة أو باهظة التكلفة. وعلى الصعيد العالمي، توسعت «ستارلينك» بسرعة، مع استمرار نمو توافر الخدمة في أسواق متعددة، بما فيها إطلاقات حديثة في مناطق ناشئة وأقل تغطية. وفي الكويت، تتماشى الموافقة مع جهود تنظيمية وسياساتية أوسع لتحديث قطاع الاتصالات وتشجيع الاستثمار في التقنيات المتقدمة. وتعمل الهيئة بنشاط على طرح أطر وهياكل ترخيص جديدة تهدف إلى تحسين جودة الخدمة والشفافية والمنافسة، بما في ذلك قواعد محدثة لمزودي خدمات الإنترنت والاتصالات الفضائية. ويُتوقع أن يؤدي الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية دوراً مكملاً إلى جانب البنية التحتية القائمة للاتصالات، لا سيما في دعم حالات الاستخدام المؤسسية، والعمليات عن بُعد، والاتصال الاحتياطي للقطاعات الحيوية. ويتضمن الإطار التنظيمي الكويتي أصلاً أحكاماً للخدمات الفضائية مثل أنظمة المحطات الطرفية ذات الفتحة الصغيرة جداً (VSAT)، التي تتطلب ترخيصاً وإشرافاً من الهيئة للعمل. ويعكس دخول «ستارلينك» إلى الكويت أيضاً توجهاً إقليمياً أوسع، إذ تتجه الحكومات في أنحاء الشرق الأوسط بشكل متزايد إلى الإنترنت الفضائي لسد فجوات الاتصال ودعم مبادرات التحول الرقمي. وقد مكّنت موافقات ترخيص مماثلة في أسواق أخرى «ستارلينك» من توسيع حضورها، بما يعزز دور النطاق العريض الفضائي في توسيع الوصول إلى خدمات إنترنت موثوقة. وبعد تأمين الموافقة التنظيمية، يُتوقع أن يمضي الطرح التجاري لـ«ستارلينك» في الكويت قدماً، إيذاناً بمرحلة جديدة في مشهد الاتصال في البلاد مع دمج الإنترنت الفضائي في منظومتها الرقمية الأوسع.