شركة تطوير الألعاب الإلكترونية السعودية تستحوذ على أكثر من 5% في «كابكوم»
Category: News
By Raza
Published: 2026-03-19T15:49:27.000Z
استحوذت شركة تطوير الألعاب الإلكترونية (EGDC)، الذراع الاستثمارية السعودية في قطاع الألعاب، على حصة 5.03% في «كابكوم» ضمن استراتيجية رؤية 2030 لبناء منظومة عالمية للترفيه والألعاب وتنويع اقتصاد المملكة.
خطت المملكة العربية السعودية خطوة كبرى جديدة في طموحاتها بقطاع الألعاب، مع إعلان شركة تطوير الألعاب الإلكترونية (EGDC) الاستحواذ على حصة 5.03% في «كابكوم» (Capcom)، بما يعزز استراتيجية الرياض طويلة الأمد لبناء منظومة ترفيه وألعاب قادرة على المنافسة عالمياً. ويتوافق الاستثمار على نحو وثيق مع أهداف التنويع الاقتصادي للمملكة في إطار رؤية 2030، التي تحدد الألعاب والترفيه الرقمي قطاعين استراتيجيين للنمو والحضور العالمي. وتُعد «كابكوم» واحدة من أنجح شركات تطوير الألعاب في اليابان، بسلاسل شهيرة من بينها «ريزدنت إيفل» (Resident Evil) و«ستريت فايتر» (Street Fighter) و«مونستر هانتر» (Monster Hunter). وفي سنتها المالية المنتهية في مارس 2025، سجلت «كابكوم» صافي مبيعات بلغ 152.5 مليار ين (1.1 مليار دولار)، جاء نحو 70% منه من الأسواق الخارجية، ما يؤكد انتشارها وجاذبيتها على الصعيد العالمي. وقاد قطاعا المحتوى الرقمي والمحتوى القابل للتنزيل لديها نمواً متواصلاً، في انعكاس لتوجهات أوسع في الصناعة تميل إلى التوزيع عبر الإنترنت والخدمات المباشرة. ويعزز الاستحواذ على الحصة محفظة شركة تطوير الألعاب الإلكترونية من الحصص الاستراتيجية في قطاع الألعاب الدولي. وكانت كيانات مرتبطة بالسعودية قد استحوذت سابقاً على 1.64% من «نينتندو» (Nintendo) في عام 2020، كما شاركت المملكة في حصص وشراكات مع ناشرين عالميين آخرين، في تحركات تشير إلى جهد منسق لإدماج رأس المال السعودي في صميم صناعة الألعاب الدولية. وتدعم هذه الاستثمارات أيضاً هدف رؤية 2030 المتمثل في تنمية الصناعات الثقافية والترفيهية، التي تقدّر المملكة أن بإمكانها المساهمة بنحو 70 مليار ريال (18.7 مليار دولار) سنوياً في الناتج المحلي الإجمالي وتوفير 78,000 وظيفة بحلول عام 2030 ضمن أهداف التحول الاقتصادي الأوسع. وعلى الصعيد العالمي، توسعت سوق الألعاب بوتيرة سريعة. وبحسب شركة «نيوزو» (Newzoo) لتحليلات القطاع، تجاوزت إيرادات الألعاب العالمية 197 مليار دولار في عام 2023، ومن المتوقع أن تتخطى 230 مليار دولار بحلول عام 2026، مدفوعة بنمو ألعاب الهواتف المحمولة والألعاب السحابية والرياضات الإلكترونية. وبرزت السعودية لاعباً إقليمياً مهماً، إذ يُتوقع أن تنمو سوق الألعاب في الشرق الأوسط إلى 6.2 مليار دولار بحلول عام 2027، فيما يُعد المستهلكون السعوديون من بين الأكثر إنفاقاً في المنطقة. وتدرج الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي والصناعات الإبداعية في إطار رؤية 2030 قطاع الألعاب تحديداً ضمن القطاعات ذات الأولوية في المملكة، بهدف زيادة صادرات الخدمات الرقمية وبناء القدرات في إنتاج المحتوى الرقمي. وتتكامل الاستراتيجية أيضاً مع برنامج جودة الحياة، الذي يهدف إلى تعزيز الخيارات الاجتماعية والترفيهية في إطار تحسين مستويات المعيشة عموماً في المدن السعودية. وفي حين لم يُكشف علناً عن الشروط المالية الدقيقة بخلاف الحصة المعلنة، من المتوقع أن يعمّق الاستثمار في «كابكوم» الروابط بين السعودية وكبرى الاستوديوهات العالمية، بما قد يفتح آفاقاً للتطوير المشترك للمحتوى الإقليمي وفعاليات الرياضات الإلكترونية وشراكات التوزيع المحلية. ويشير مراقبو القطاع إلى أن حصص الأقلية في ناشرين راسخين يمكن أن تسرّع نقل المعرفة وتفتح فرصاً للتعاون الاستراتيجي من دون الحاجة إلى استحواذ كامل. ويعكس استحواذ شركة تطوير الألعاب الإلكترونية على حصة 5.03% في «كابكوم» نهجاً سعودياً أوسع يقوم على توظيف الاستثمارات الاستراتيجية في حصص الملكية أداةً للتنويع الاقتصادي والتأثير الثقافي وتطوير المنظومة. ومع استمرار رؤية 2030 في توجيه السياسة الوطنية، تشير استثمارات كهذه إلى عزم الرياض على أداء دور محوري في اقتصاد الترفيه الرقمي العالمي، مع تعزيز النمو المحلي في القطاعات الإبداعية والتقنية.