البنك المركزي السعودي يرفع معايير مشغّلي أنظمة المدفوعات بإطار رقابي محدّث

Category: News

By Raza

Published: 2026-03-26T14:40:25.000Z

أصدر البنك المركزي السعودي (ساما) إطاراً محدّثاً للرقابة على أنظمة المدفوعات، بما يعزز الحوكمة وإدارة المخاطر والأمن السيبراني في البنية التحتية المالية للمملكة.

أصدر البنك المركزي السعودي إطاراً محدّثاً للرقابة على أنظمة المدفوعات ومشغّليها، في خطوة تعزز نهجه التنظيمي لضمان سلامة منظومة المدفوعات سريعة التطور في المملكة العربية السعودية وكفاءتها ومرونتها. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه المدفوعات الرقمية توسعها في أنحاء المملكة، مدفوعة بتبنّي التقنية المالية ومبادرات التحول الوطني. ويستحدث الإطار المنقّح متطلبات معزّزة للحوكمة والرقابة، تشمل تحديداً أوضح لأدوار مشغّلي أنظمة المدفوعات ومسؤولياتهم، إلى جانب أطر أقوى لإدارة المخاطر والرقابة الداخلية. كما يشدد على الحاجة إلى مرونة تشغيلية شاملة، إذ يُلزم المشغّلين بتطبيق خطط متينة لاستمرارية الأعمال والتعافي من الكوارث لضمان عدم انقطاع الخدمات. وإضافة إلى ذلك، يركّز الإطار بقوة على الأمن السيبراني وإدارة مخاطر التقنية، إذ يفرض على المشغّلين اعتماد ضوابط أمنية متقدمة، وإجراء تقييمات دورية للمخاطر، والحفاظ على وسائل الحماية من التهديدات السيبرانية المتطورة. ويشدد البنك المركزي السعودي أيضاً على أهمية الإبلاغ عن الحوادث والشفافية، إذ يُلزم المشغّلين بإبلاغ الجهة التنظيمية في الوقت المناسب بأي اضطرابات تشغيلية أو اختراقات أمنية. ويتمثل عنصر رئيسي آخر في الرقابة على مزودي الخدمات الخارجيين، بما يضمن ألا تمس ترتيبات الإسناد الخارجي بسلامة الأنظمة أو أمن البيانات. ويُتوقع من مشغّلي المدفوعات أن يظلوا مسؤولين عن جميع الوظائف المُسندة خارجياً، وأن يضمنوا الامتثال للمعايير التنظيمية عبر منظومة خدماتهم بأكملها. وتتوافق الإرشادات المحدّثة للبنك المركزي السعودي مع المعايير الدولية، لا سيما تلك التي وضعها بنك التسويات الدولية (Bank for International Settlements) ولجنة المدفوعات والبنى التحتية للسوق، والتي توفر مرجعيات عالمية للرقابة على أنظمة المدفوعات. ويدعم هذا التوافق قابلية التشغيل البيني، ويحدّ من المخاطر النظامية، ويعزز الثقة لدى المؤسسات المالية والمستخدمين. وشهد قطاع المدفوعات في المملكة العربية السعودية تحولاً كبيراً في السنوات الأخيرة، بدعم من رؤية 2030 التي تستهدف رفع حصة المعاملات غير النقدية إلى 70% بحلول عام 2030. وتجاوزت المدفوعات الإلكترونية في المملكة بالفعل 60% من إجمالي معاملات التجزئة في السنوات الأخيرة، ما يعكس تقدماً قوياً نحو اقتصاد غير نقدي. ويعزز الإطار المحدّث كذلك عدالة النفاذ إلى السوق والمنافسة، بما يضمن عمل البنوك ومزودي خدمات المدفوعات من غير البنوك، بما في ذلك شركات التقنية المالية، ضمن هيكل تنظيمي متسق. ومن المتوقع أن يدعم ذلك الابتكار مع الحفاظ على الاستقرار المالي وحماية المستهلك. وعلى الصعيد العالمي، تشدد الجهات التنظيمية رقابتها على أنظمة المدفوعات مع نمو المعاملات الرقمية حجماً وتعقيداً. ويعكس التحديث الأخير للبنك المركزي السعودي هذا التوجه الأوسع، ويمكّن المملكة من إدارة المخاطر المرتبطة بالمدفوعات الفورية والمعاملات العابرة للحدود ونماذج التقنية المالية الناشئة. ومن خلال إصدار الإطار الرقابي المحدّث، يعزز البنك المركزي السعودي الثقة في البنية التحتية المالية للمملكة مع إتاحة استمرار الابتكار. ومن المتوقع أن تدعم هذه المبادرة النمو المستدام لمنظومة المدفوعات في المملكة العربية السعودية وترسّخ مكانتها مركزاً رائداً للتقنية المالية في المنطقة.