قطر تطلق برنامج إقامة لمدة 10 سنوات لاستقطاب رواد الأعمال وكبار التنفيذيين من حول العالم

Category: News

By Raza

Published: 2026-02-02T09:06:00.000Z

أطلقت قطر برنامج إقامة لمدة 10 سنوات لرواد الأعمال وكبار التنفيذيين، ووسّعت صندوقها لرأس المال الجريء بمقدار ملياري دولار لاستقطاب المواهب العالمية وتنويع اقتصادها.

أطلقت قطر برنامج إقامة لمدة 10 سنوات يستهدف رواد الأعمال وكبار التنفيذيين والمستثمرين، في واحدة من أبرز خطواتها على صعيد السياسات لاستقطاب المواهب العالمية وتقليل الاعتماد على الهيدروكربونات. وجاء الإعلان على لسان رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني خلال قمة الويب قطر 2026، في خطوة وصفتها رويترز بأنها جزء من جهود الدوحة الأوسع التي تقودها الدولة لتنويع اقتصادها وتعميق حضورها في أسواق التقنية والاستثمار العالمية. ويُطرح برنامج الإقامة بالتوازي مع توسّع كبير في استراتيجية رأس المال الجريء لدى جهاز قطر للاستثمار، إذ التزم الصندوق السيادي بضخ ملياري دولار إضافية في برنامجه «صندوق الصناديق»، بما يضاعف فعلياً مخصصاته السابقة، في تطور ذكرت رويترز أنه يهدف إلى استقطاب مزيد من شركات رأس المال الجريء الدولية إلى الدوحة وتعزيز منظومة الشركات الناشئة المحلية. وتأتي الخطوة على غرار خطوات مماثلة في المنطقة، من بينها برنامج الإقامة الذهبية في الإمارات العربية المتحدة، الذي وصفته بلومبرغ في وقت سابق بأنه أداة رئيسية لاستبقاء الكفاءات عالية المهارة والمستثمرين، إضافة إلى برنامج الإقامة المميزة في المملكة العربية السعودية. ومن المتوقع أن تركز شروط الأهلية للإقامة القطرية لمدة 10 سنوات على رواد الأعمال أصحاب التأثير الكبير وكبار التنفيذيين في الشركات، لا سيما في قطاعات التقنية والتمويل والقطاعات القائمة على الابتكار. وقد يُشترط على القيادات التنفيذية العليا، مثل رؤساء مجالس الإدارة أو الرؤساء التنفيذيين، استيفاء حد أدنى للراتب الشهري يبلغ نحو 50,000 ريال قطري، فيما تخضع المناصب القيادية العليا الأخرى لمعايير مالية ومهنية مختلفة. ورغم أن الضوابط الرسمية الكاملة لم تُنشر بعد، فإن هيكل البرنامج يشير إلى أنه مصمم لإعطاء الأفضلية للمتقدمين القادرين على الإسهام برأس المال أو الخبرة أو إيجاد فرص العمل في الاقتصاد القطري. ومن أبرز سمات برنامج الإقامة الجديد نموذج الكفالة الذاتية، الذي يختلف عن أنظمة الإقامة الخليجية التقليدية التي تشترط عادةً كفالة صاحب العمل. ووفقاً لما أوضحته ديلويت ، سيتمكن حاملو التأشيرة من الإقامة والعمل في قطر بشكل مستقل، وكفالة أفراد أسرهم، وفي حالات معينة تملك العقارات في مناطق محددة، ما يجعل البرنامج أقرب إلى أطر الإقامة طويلة الأمد في مراكز الأعمال العالمية الأخرى. ويقترن البرنامج أيضاً بجهود لتبسيط إجراءات تأسيس الشركات وفتح الحسابات المصرفية والإقامة لرواد الأعمال والمستثمرين. وتشير تغطية محلية لصحيفة قطر تريبيون إلى أن الموافقات والتسجيلات يمكن إنجازها في غضون أيام في بعض الحالات المدعومة حكومياً، في خطوة تهدف إلى تعزيز تنافسية الدوحة في مواجهة المراكز الإقليمية مثل دبي والرياض. وعلى صعيد الاستثمار، استقطبت منظومة الشركات الناشئة المتنامية في قطر بالفعل عدداً من شركات الاستثمار الجريء الدولية عقب دعم من جهاز قطر للاستثمار. وتشير تغطية إف دبليو دي ستارت (FWD Start) إلى أن شركات من بينها «بيلدرز في سي» (Builders VC) و«يوتوبيا كابيتال» (Utopia Capital) و«بي كابيتال» (B Capital) وسّعت عملياتها في الدوحة أو أسست عمليات فيها، بما يعزز طموحات قطر في أن تصبح مركزاً إقليمياً للابتكار والاستثمار في المراحل المبكرة. وبذلك، يعكس برنامج الإقامة لمدة 10 سنوات وتوسيع مخصصات رأس المال الجريء تحولاً أطول أمداً في الاستراتيجية الاقتصادية لقطر. وفي حين يظل الغاز الطبيعي ركيزة إيرادات الدولة، تشير هذه المبادرات إلى نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً وقائم على المعرفة يعطي الأولوية لريادة الأعمال والاستثمار الأجنبي واستقطاب المواهب العالمية.