«إيتيدا» و«بلاج آند بلاي» تساعدان 61 شركة ناشئة في صعيد مصر على جمع 3.7 مليون دولار

Category: News

By Raza

Published: 2026-03-31T15:44:00.000Z

دعمت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) و«بلاج آند بلاي» 61 شركة ناشئة في صعيد مصر عبر معسكر أسوان التدريبي، وساعدتها على تأمين 3.7 مليون دولار من التمويل وتوسيع الابتكار الإقليمي.

تواصل مصر التوجه نحو لامركزية منظومة شركاتها الناشئة، إذ عقدت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا – ITIDA) شراكة مع «بلاج آند بلاي تك سنتر» (Plug and Play Tech Center) لدعم 61 شركة ناشئة في أنحاء صعيد مصر، حصلت الشركات المشاركة فيها مجتمعة على نحو 3.7 مليون دولار (200 مليون جنيه مصري) من التمويل. ويأتي هذا الإنجاز عقب اختتام سلسلة معسكر أسوان التدريبي، وهي مبادرة أُطلقت في نوفمبر 2024 لرعاية الشركات التقنية الناشئة في مراحلها المبكرة خارج مراكز الابتكار التقليدية في مصر. واستهدف البرنامج المؤسسين من صعيد مصر، بما في ذلك أسوان والمحافظات المجاورة، مع التركيز على توسيع فرص الوصول إلى التمويل والإرشاد والخبرة التقنية. وصُمم المعسكر مسرّعة أعمال مكثفة، فجمع بين التدريب التقني العملي والإرشاد من خبراء القطاع، ما مكّن المؤسسين من صقل نماذج أعمالهم، وتعزيز ملاءمة منتجاتهم للسوق، والاستعداد لجولات الاستثمار. وبدأت النتائج تظهر بالفعل، إذ نجحت عدة شركات ناشئة مشاركة في جذب تمويل من المستثمرين، ما يبرز الاهتمام المتنامي بالفرص خارج القاهرة. وتشكّل المبادرة جزءاً من استراتيجية أوسع تقودها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية لبناء اقتصاد ابتكار أكثر شمولاً جغرافياً. وتركز نشاط الشركات الناشئة في مصر تاريخياً في القاهرة، غير أن برامج كهذه تهدف إلى إطلاق الإمكانات الريادية في المناطق الأقل حظاً من الخدمات ودمجها في المنظومة التقنية الوطنية. وحظي معسكر أسوان التدريبي في بدايته بدعم شركاء دوليين، من بينهم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، لكنه استمر لاحقاً بتمويل من إيتيدا بعد تحولات في التعاون الإنمائي. ورغم هذه التغيرات، أكد الطلب القوي، الذي تجلى في تلقي أكثر من 150 طلباً وإتمام مراحل متعددة من البرنامج بنجاح، جدوى توسيع مثل هذه المبادرات على المستوى الوطني. وتكتسب منظومة الشركات الناشئة في مصر زخماً مطّرداً، بدعم من تركيبتها السكانية الشابة، وتزايد نشاط رأس المال الجريء، والمبادرات المدعومة حكومياً الهادفة إلى تعزيز ريادة الأعمال. ويعكس نجاح دفعة صعيد مصر توجهاً أوسع نحو التنويع الإقليمي في تأسيس الشركات الناشئة وتمويلها، مع بدء المستثمرين في استكشاف الفرص خارج المراكز الحضرية الراسخة. وتخطط إيتيدا مستقبلاً لتكرار برامج تسريع مماثلة في مناطق أخرى، بما في ذلك دلتا النيل، في إطار رؤيتها طويلة الأمد لجعل مصر مركز ابتكار موزعاً على المستوى الوطني. ومن خلال توسيع الوصول إلى رأس المال والموارد، تهدف الهيئة إلى ضمان إمكانية ظهور شركات ناشئة عالية النمو من مختلف أنحاء البلاد، بما يسهم في التنمية الاقتصادية وخلق فرص العمل. ولا يدل مبلغ 3.7 مليون دولار الذي جمعته الشركات الناشئة المشاركة على فاعلية برامج التسريع الموجهة فحسب، بل أيضاً على الإمكانات غير المستغلة للمنظومات الإقليمية، التي باتت بشكل متزايد محور اهتمام صانعي السياسات والمستثمرين على حد سواء في مشهد الشركات الناشئة المتطور في مصر.