«تشات جي بي تي» يطلق أدوات تعلم تفاعلية للرياضيات والعلوم تتيح لطلاب الشرق الأوسط دعماً أوسع
Category: News
By Mo
Published: 2026-03-11T04:21:00.000Z
TechScoop - MENA's Tech Ecosystem Platform
أعلنت شركة «أوبن إيه آي» (OpenAI) يوم الثلاثاء أن «تشات جي بي تي» (ChatGPT) بات يقدم شروحاً مرئية تفاعلية لأكثر من 70 موضوعاً في الرياضيات والعلوم، تتيح للطلاب تغيير المتغيرات في الوقت الفعلي ومشاهدة أثر ذلك في النتائج فوراً. وتتاح الميزة لجميع مستخدمي «تشات جي بي تي» المسجّلين حول العالم. وتتيح الشروح المرئية التفاعلية للمستخدمين التعامل مباشرة مع المفاهيم الرياضية والعلمية بدلاً من مشاهدة رسوم ثابتة أو قراءة شروح نصية. فعند دراسة نظرية فيثاغورس، يمكن للطلاب تعديل أطوال أضلاع المثلث ومتابعة تغير طول الوتر على الفور. وفي حسابات الفائدة المركبة، يمكن للمستخدمين تغيير رأس المال ومعدل الفائدة والمدة الزمنية لمعرفة أثر كل متغير في المبلغ النهائي. وتتوافر وحدات تفاعلية مماثلة لموضوعات تشمل قانون شارل، والاضمحلال الأسي، وقانون هوك، والطاقة الحركية، والمعادلات الخطية، وقانون أوم. وللوصول إلى الميزة، يطرح المستخدمون على «تشات جي بي تي» أسئلة من قبيل «ما هي معادلة العدسة؟» أو «كيف أحسب مساحة الدائرة؟»، فيرد بشرح نصي مصحوب بوحدة تفاعلية يمكنهم التحكم بها. وقالت «أوبن إيه آي» إنها تعتزم توسيع الميزة لتشمل موضوعات إضافية في وقت لاحق. وبحسب «أوبن إيه آي»، يستخدم أكثر من 140 مليون شخص «تشات جي بي تي» أسبوعياً للمساعدة في الرياضيات والعلوم. ولم تحدد الشركة التوزيع الجغرافي لهؤلاء المستخدمين، لكنها أقرت بأن طلاباً في مناطق متعددة يعتمدون على المنصة للحصول على دعم تعليمي. ويعكس الإطلاق تحولاً أوسع في طريقة تعامل شركات الذكاء الاصطناعي مع التعليم. فقد أطلق «جيميني» التابع لشركة Google رسوماً تفاعلية مماثلة في نوفمبر 2025. وكان «تشات جي بي تي» قد طرح في وقت سابق ميزات تعليمية أخرى، من بينها وضع الدراسة الذي يرافق المستخدمين في حل المسائل خطوة بخطوة، وأداة «QuizGPT» التي تتيح لهم إنشاء بطاقات تعليمية وطلب اختبارات في أي موضوع. وفي دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومنها مصر وباكستان والإمارات العربية المتحدة، حيث تتفاوت الموارد التعليمية تفاوتاً كبيراً بحسب المنطقة والوضع الاجتماعي والاقتصادي، يمثل توافر أدوات التعلم التفاعلية توسيعاً لفرص الحصول على الدعم التعليمي. ووفقاً لباحثين في مجال التعليم، يفتقر كثير من الطلاب في المنطقة إلى معلمين مؤهلين في العلوم والرياضيات، أو مختبرات مجهزة جيداً، أو خدمات دروس خصوصية متخصصة. وقالت أميرة حسن (Amira Hassan)، الباحثة في تقنيات التعليم المقيمة في القاهرة، لـTechScoop إن أدوات التعلم التفاعلية تعالج فجوة محددة في الأنظمة التعليمية بالمنطقة. وأضافت: «كثير من الطلاب لا يحصلون على دروس خصوصية أو بيئات تعلم تجريبية، والأدوات التي تجعل المفاهيم المجردة ملموسة يمكن أن تساعد في سد هذه الفجوة، لا سيما للطلاب في المناطق الأقل حظاً من الخدمات». غير أن حسن أشارت إلى قيود تحد من أثر هذه الأدوات. فالشروح المرئية التفاعلية في «تشات جي بي تي» متاحة أساساً باللغة الإنجليزية، ما قد يقلل فعاليتها لدى الطلاب الذين يجيدون العربية أو الأردية أو لغات أخرى أكثر من الإنجليزية. كما أن الأدوات التفاعلية لا تستطيع معالجة التحديات التعليمية البنيوية، ومنها نقص المعلمين، واكتظاظ الفصول الدراسية، والمناهج القديمة. وقالت حسن: «تساعد الأداة الطلاب كأفراد على فهم المفاهيم بشكل أفضل، لكنها لا تحل المشكلات البنيوية في الأنظمة التعليمية التي تجعل التعليم على يد معلمين مؤهلين بعيداً عن متناول كثير من الطلاب في الأساس». ولم تقدم «أوبن إيه آي» بيانات محددة عن أثر الشروح التفاعلية في نتائج التعلم أو ترسيخ المعلومات. وقالت الشركة إن الميزة صُممت استناداً إلى أبحاث تعليمية تشير إلى أن التفاعل مع المفاهيم يحسّن الفهم، لكنها لم تنشر دراسات تثبت هذا الأثر عملياً. ويدل إطلاق Google ميزات تفاعلية مماثلة العام الماضي على أن شركات عدة في مجال الذكاء الاصطناعي تتبنى هذا النهج في التعليم. ويتوقع محللو القطاع أن تصبح أدوات التعلم التفاعلية ميزات أساسية في منصات الذكاء الاصطناعي التعليمية خلال العامين المقبلين. وتتاح الميزة دون تكلفة إضافية لمستخدمي «تشات جي بي تي»، إذ يمكن لمستخدمي النسخة المجانية والمشتركين في الباقات المدفوعة الوصول إلى الشروح المرئية التفاعلية على حد سواء.