الإمارات تعتمد استراتيجية استثمارية بقيمة 272 مليون دولار لتنمية اقتصاد القرى الإماراتية
Category: News
By Raza
Published: 2026-03-16T15:56:12.000Z
اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي استراتيجية وطنية جديدة لاستقطاب أكثر من 272 مليون دولار (مليار درهم) من الاستثمارات لدعم ريادة الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة والتنمية الاقتصادية في القرى الإماراتية، ضمن جهود وطنية أوسع لتنويع الاقتصاد وتعزيز النمو في المناطق الريفية.
اعتمدت حكومة الإمارات العربية المتحدة رسمياً استراتيجية شاملة تهدف إلى استقطاب أكثر من مليار درهم (نحو 272 مليون دولار) من الاستثمارات إلى القرى الإماراتية، في إطار جهد منسق لتعزيز ريادة الأعمال، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز النشاط الاقتصادي خارج المراكز الحضرية. وصدر الاعتماد عن مجلس الوزراء الإماراتي خلال جلسة رفيعة المستوى عُقدت في قصر الوطن بأبوظبي، في تأكيد على تركيز القيادة الاتحادية على النمو الاقتصادي الشامل. وتتماشى الاستراتيجية مع أجندة الاستثمار الأوسع للإمارات المحددة في مبادرات مثل الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031، وتعطي الأولوية لتطوير منظومات الأعمال في المجتمعات الريفية والقروية، وبناء روابط أقوى بين الاقتصادات المحلية وأطر التنمية الوطنية. وتهدف المساعي الاستثمارية الوطنية الأوسع إلى تعزيز جاذبية الدولة لتدفقات رأس المال، بما يكمل أهداف زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر السنوي ورفع إجمالي رصيد الاستثمارات في الإمارات بشكل كبير بحلول نهاية العقد. وبحسب البيانات الحكومية، تقوم استراتيجية القرى الإماراتية على حوافز لمشاركة القطاع الخاص، وتوسيع فرص حصول رواد الأعمال المحليين على التمويل، وبرامج لتعزيز الابتكار وخلق الوظائف في المناطق غير الحضرية. وتشمل مكوناتها الرئيسية دعماً موجهاً للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير البنية التحتية لتسهيل أعمال الشركات، وتطوير المقومات السياحية والثقافية المحلية القادرة على توليد نشاط اقتصادي جديد. وقدم المخططون الاقتصاديون وصناع السياسات المحليون الاستراتيجية باعتبارها جزءاً من نهج مزدوج يوازن بين الحيوية الاقتصادية في المدن وهدف تمكين التنمية المستدامة في المجتمعات الأصغر في الإمارات السبع. ويقول المسؤولون إن الخطة، من خلال تعزيز المشاريع الريفية وتمكين سلاسل القيمة المحلية من الازدهار، ستساعد على تنويع الفرص الاقتصادية والحد من الفوارق بين المراكز الحضرية الكبرى مثل دبي وأبوظبي والمناطق الأقل سكاناً التي شهدت تاريخياً مستويات أدنى من الاستثمار الخاص. وتبني هذه الخطوة على سلسلة من المبادرات الاقتصادية على المستويين الاتحادي والمحلي التي سعت إلى ترسيخ مكانة الإمارات وجهةً تنافسية إقليمياً لرأس المال والمواهب. وفي السنوات الأخيرة، التزمت استراتيجيات مثل الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031 بتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مع أهداف لمضاعفة مستويات الاستثمار بأكثر من الضعف وتوسيع المشاركة القطاعية في الصناعات عالية النمو، بما فيها التقنية والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والمال. ويقارن محللو القطاع هذه الخطط الاقتصادية الريفية بنماذج عالمية لبرامج التنمية الإقليمية التي تهدف إلى استثمار الإمكانات الكامنة خارج المناطق الحضرية الكبرى. ورغم أن بيانات الأداء المقارن المحددة لا تزال في طور الظهور، فإن النهج المتكامل للإمارات يشكل جزءاً من مسعى أكبر لتحويل الدولة إلى اقتصاد متنوع قائم على الابتكار، ضمن أطر سياسات طويلة الأجل كانت محورية في نقاشات التخطيط الاقتصادي على المستوى الاتحادي. ويُتوقع أن يشمل تنفيذ الاستراتيجية تعاوناً وثيقاً بين الوزارات الاتحادية والسلطات المحلية والجهات المعنية في القطاع الخاص. ويؤكد المسؤولون أن تهيئة الظروف المواتية للمستثمرين ومواءمة الأطر التنظيمية عبر القطاعات ستكون أساسية لاستقطاب التمويل المستهدف البالغ 272 مليون دولار وضمان وصول المنافع الاقتصادية إلى المجتمعات المحلية وفق ما هو مخطط.