فولكس فاغن تقرّ إلغاء 50,000 وظيفة إضافية وخفض طرازاتها إلى النصف

Category: Mobility

By Raza

Published: 2026-09-07T09:00:00.000Z

أقرّ مجلس الرقابة في فولكس فاغن في 3 سبتمبر خطة لإعادة الهيكلة تضيف إلغاء 50,000 وظيفة إلى 50,000 وظيفة مقرر إلغاؤها أصلاً، وتخفض عدد الطرازات التي تبيعها الشركة إلى النصف تقريباً بحلول 2035. ويمثل ذلك نحو 8% من القوى العاملة العالمية، ويقع نصف التخفيضات الجديدة في ألمانيا.

أقرّ مجلس الرقابة في فولكس فاغن (Volkswagen) في 3 سبتمبر خطة لإعادة الهيكلة تتضمن إلغاء 50,000 وظيفة إضافية، وتقليص تشكيلة الطرازات بشكل كبير، وتقليص الحضور الصناعي. واتُّخذ القرار في اجتماع عُقد في فولفسبورغ، ويمنح الرئيس التنفيذي أوليفر بلومه (Oliver Blume) أوضح تفويض حتى الآن لإعادة تشكيل أكبر شركة لصناعة السيارات في أوروبا. وتأتي التخفيضات الجديدة إضافةً إلى نحو 50,000 وظيفة مقرر إلغاؤها أصلاً، ليصل الإجمالي إلى نحو 100,000 وظيفة. ويمثل التخفيض الإضافي نحو 8% من القوى العاملة العالمية للمجموعة كما في نهاية العام الماضي، ويقع نحو نصفه في العمليات الألمانية. وإلى جانب قرار خفض العمالة، ستبسّط الشركة هيكلها الإداري وتخفض عدد طرازات السيارات التي تبيعها إلى النصف تقريباً بحلول 2035. والضغوط التي تقف وراء ذلك معلنة بوضوح كافٍ: ارتفاع الرسوم الجمركية الأمريكية، وتباطؤ المبيعات في الصين، واشتداد المنافسة من شركات السيارات المنافسة. وكل منها مشكلة مختلفة، وواحدة فقط منها دورية. والصين هي المشكلة الهيكلية. فقد أمضت فولكس فاغن أربعة عقود في بناء أقوى موقع لشركة أجنبية في سوق السيارات الصينية، وتآكل هذا الموقع على يد المصنّعين المحليين الذين تحركوا بسرعة أكبر في أنظمة الدفع الكهربائية، وبشكل أكثر حسماً في البرمجيات. فالمشترون الصينيون باتوا يعدّون تجربة البرمجيات داخل السيارة معياراً رئيسياً للشراء، بطريقة كان المشترون الأوروبيون والأمريكيون أبطأ في تبنيها، واستحوذت الشركات التي تطرح برمجيات جيدة كل بضعة أشهر على حصص من الشركات التي تطرحها كل بضع سنوات. وخسارة المبيعات في أكبر سوق للسيارات في العالم تُفقد المجموعة الحجم الذي كانت تقوم عليه اقتصاديات بقية أعمالها. ويُعد قرار تشكيلة الطرازات أكثر أجزاء الخطة دلالة، وهو قرار برمجي بقدر ما هو قرار تصنيعي. فشركة السيارات ذات التشكيلة الواسعة جداً كانت تاريخياً توزّع تكاليف المنصات على الطرازات المختلفة وتعدّ الاتساع نقطة قوة. لكن حين تصبح البرمجيات لا الهيكل المعدني هي طبقة التميّز، يتحول الاتساع إلى عبء، لأن كل طراز يعني مجموعة أخرى من الإعدادات التي يجب تطويرها والتحقق منها واعتمادها ثم تحديثها عن بُعد على مدى عقد. وخفض التشكيلة إلى النصف هو السبيل الذي تجعل به شركة تريد طرح البرمجيات بانتظام ذلك ممكناً. وتمثل المتاعب البرمجية لفولكس فاغن، وعمليات إعادة التنظيم التي أعقبتها في وحدتها كارياد (Cariad)، الخلفية المعترف بها لهذا القرار. ويتحمل العاملون كلفة هذا التحول، ويعكس تركّزه في ألمانيا مكان الحضور الصناعي التقليدي. فتخفيضات بهذا الحجم في شركة تتمتع بتمثيل عمالي كالذي تتمتع به فولكس فاغن تخضع للتفاوض ولا تُفرض فرضاً، وموافقة المجلس هي التفويض لا التنفيذ. ولم يُعلن بعد الجدول الزمني ولا التفاصيل على مستوى المصانع ولا المزيج بين التقاعد المبكر والتناقص الطبيعي والتسريح. وبالنسبة للخليج، تكمن الأهمية فيما يكشفه ذلك عن الصناعة التي تسعى المنطقة إلى استقطابها. فالمملكة العربية السعودية تبني قاعدة لتصنيع السيارات، تشمل سير (Ceer) ومنشأة التجميع التابعة للوسيد (Lucid)، انطلاقاً من حجة مفادها أن التحول الكهربائي يعيد رسم جغرافيا الصناعة ويتيح للداخلين الجدد البدء من دون مصانع قديمة. وإعادة هيكلة فولكس فاغن هي الوجه الآخر لهذه الحجة، فعيب الشركات القائمة لا يقتصر على المصانع القديمة، بل يشمل عقوداً من التعقيد المتراكم في الطرازات والهيكل التنظيمي يجب تفكيكها قبل أن يتحرك أي شيء جديد بسرعة. والداخل الجديد ليس لديه 50,000 وظيفة يتعين إلغاؤها. أما ما لم يُفصح عنه فهو التفاصيل المالية التي تتيح لأي طرف الحكم على كفاية الخطة: الوفورات السنوية المتوقعة، وتكلفة إعادة الهيكلة، والمصانع المتأثرة، والجدول الزمني، والطرازات التي ستُلغى. كما لم توضح الشركة كيف ستتوزع التشكيلة المقلّصة بين السيارات الكهربائية وسيارات محركات الاحتراق حتى نهاية عقد 2030. والمتابعة القابلة للقياس هي مجموعة النتائج المقبلة، وتحديداً ما إذا كانت المبيعات في الصين ستستقر. فخفض التكاليف بهذا الحجم يشتري الوقت، لكنه وحده لا يستعيد سوقاً.