«أليفريدو» الأردنية تستحوذ على منصة بريطانية للدروس الخصوصية بـ600 ألف دولار

Category: Mergers & Acquisitions

By Mo

Published: 2026-02-07T14:00:00.000Z

استحوذت شركة «أليفريدو» الأردنية على منصة الدروس الخصوصية البريطانية «تيوتر هاوس» مقابل 600,000 دولار، لتضيف 30,000 معلم وأربعة ملايين طالب محتمل في المملكة المتحدة إلى منظومتها للتعلم الرقمي، وتستكمل بذلك منصتها التعليمية المتكاملة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

أتمت شركة «أليفريدو» (Alefredo) الأردنية لتقنيات التعليم، التي تأسست في عمّان، الاستحواذ على «تيوتر هاوس» (Tutor House)، المنصة البريطانية للدروس الخصوصية عبر الإنترنت، في صفقة تبلغ قيمتها 600,000 دولار، في خطوة تؤكد بوضوح غير مسبوق الطموح العابر للحدود الذي ظل قطاع تقنيات التعليم الأردني يبنيه بهدوء. وجرت هيكلة الصفقة في معظمها على شكل حصة في شركة «أليفريدو» القابضة إلى جانب عناصر مرتبطة بالأداء، وتُعد من أكثر صفقات الاستحواذ اتساقاً من الناحية الاستراتيجية في قطاع تقنيات التعليم بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال السنوات الأخيرة. وتأسست «أليفريدو» في عام 2020 على يد أحمد السيف (Ahmad Al Saif)، وبدأت سوقاً للكتب الدراسية المستعملة قبل أن تتحول إلى مزود متكامل للتعلم الرقمي. وتقدم المنصة اليوم اختبارات تجريبية تفاعلية وملخصات للمعلمين وأوراق امتحانات سابقة وأدوات دراسية متوافقة مع المناهج، تغطي منهجي «إدكسل» و«كامبريدج» البريطانيين ومستويي A Level وO Level وبرنامج AP الأمريكي والبكالوريا الدولية. وتوسعت الشركة إلى الإمارات العربية المتحدة عبر مسرّعة أعمال «شراع» في الشارقة عام 2022، وارتفع عدد مستخدميها منذ ذلك الحين إلى أكثر من 20,000 مستخدم في 16 دولة. غير أن ما كان ينقصها حتى الآن هو خدمة الدروس الخصوصية المباشرة مع معلمين، وهذا تحديداً ما تضيفه «تيوتر هاوس». وتأسست «تيوتر هاوس» في لندن عام 2013 على يد أليكس داير (Alex Dyer)، واستحوذت عليها في عام 2022 منصة تقنيات التعليم «أوكتوبي» (Oktopi) التي تتخذ من دبي مقراً لها. وتدير المنصة شبكة تضم أكثر من 30,000 معلم مؤهل يخدمون ما يزيد على 15,000 طالب حول العالم، وتتميز خصوصاً في الدروس الفردية والتحضير للامتحانات ودعم القبول الجامعي في المملكة المتحدة والأسواق الناطقة بالإنجليزية. ولا يقتصر الاستحواذ بالنسبة إلى «أليفريدو» على إضافة خدمة جديدة، بل يستكمل ما يصفه مؤسس الشركة بدورة تعلم متكاملة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تغطي الآن المحتوى الرقمي والتقييمات التكيفية والتحليلات والتدريس المباشر بمعلمين ضمن منصة واحدة متكاملة. وتحدث السيف بوضوح عن الرؤية وراء الصفقة، إذ تجمع الشركتان بين محتوى متعمق مخصص للمناهج وشبكة منتقاة من الخبراء، فيما يتولى الذكاء الاصطناعي الربط بينهما وتخصيص التجربة على الجانبين. وستستخدم المنصة الموحدة الذكاء الاصطناعي لمطابقة الطلاب مع أنسب المعلمين لهم، وتكييف خطط الدروس لحظياً، والمزج بين الدراسة الرقمية الذاتية والدعم المباشر على نحو لم يكن بمقدور أي من الشركتين تحقيقه منفردة. ويتجه قدر متزايد من استثمارات تقنيات التعليم الجادة عالمياً إلى هذا النموذج الذي يقوده المعلم ويدعمه الذكاء الاصطناعي، بعدما تراجع الحماس الأولي لمنصات التعلم المؤتمتة بالكامل لصالح تقييم أكثر واقعية للمجالات التي يظل فيها التفاعل البشري ضرورياً لا بديل عنه. ولا يقل المنطق التجاري وضوحاً، إذ تحصل «أليفريدو» عبر «تيوتر هاوس» على وصول مباشر إلى أكثر من أربعة ملايين طالب في سوق المناهج البريطانية بالمملكة المتحدة، وهي من أكبر أسواق الدروس الخصوصية وأكثرها تنظيماً في العالم. وفي المقابل، يمكن الآن تقديم خدمات «تيوتر هاوس» لقاعدة مستخدمي «أليفريدو» الحالية في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج، حيث نما الطلب بشكل كبير على الدعم عالي الجودة للمناهج الدولية مع تزايد إنفاق الأسر على الإعداد الأكاديمي للقبول في الجامعات العالمية. وتندرج هذه الصفقة، بالنسبة إلى قطاع تقنيات التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن موجة اندماج واضحة، إذ تسير على نهج الشركات الناشئة في بلاد الشام والخليج التي تسعى إلى الاستحواذ على شركات في أوروبا وخارجها للحصول على علامات تجارية راسخة وكفاءات ذات خبرة والوصول إلى أسواق ناضجة ومنظمة قد يستغرق بناؤها من الصفر سنوات. وأفرز قطاع تقنيات التعليم الأردني على وجه الخصوص مجموعة من الشركات، بينها «أبواب» (Abwaab) و«ليتل ثينكينغ مايندز» (Little Thinking Minds)، إما استُحوذ عليها دولياً أو نفذت عمليات استحواذ بنفسها، في إشارة إلى أن منظومة تقنيات التعليم في البلاد انتقلت من البناء محلياً إلى المنافسة عالمياً. ويمثل استحواذ «أليفريدو» على «تيوتر هاوس» أوضح تعبير عن هذا التحول حتى الآن، وقد يكون أيضاً، بقيمة 600,000 دولار لمنصة تضم 30,000 معلم و15,000 طالب نشط، من أفضل الصفقات تقييماً في القطاع هذا العام.