برنامج طموح يدعم 3,300 منشأة ويقود 40 منها إلى الإدراج في نمو
Category: Markets, IPO & M&A
By Noura Khalid
Published: 2026-07-09T12:03:00.000Z
أصبح برنامج طموح السعودي بهدوء إحدى أكثر الأدوات فاعلية في مسيرة التحول الاقتصادي للمملكة. فمنذ 2017، دعم البرنامج نحو 3,300 منشأة سريعة النمو، وقاد 40 منها إلى الإدراج في السوق الموازية (نمو).
أصبح برنامج طموح السعودي بهدوء إحدى أكثر الأدوات فاعلية في مسيرة التحول الاقتصادي للمملكة، وتوضح أحدث الأرقام السبب. فمنذ إطلاقه في 2017، دعم البرنامج، الذي تديره الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، نحو 3,300 منشأة سريعة النمو، وقاد 40 منها حتى الإدراج في السوق الموازية (نمو). وتحقق الشركات المنضوية في البرنامج حالياً إيرادات مجمعة تتجاوز 38 مليار ريال، أي نحو 10.1 مليار دولار، بارتفاع نسبته 19% على أساس سنوي، فيما تجاوز عدد العاملين فيها 99,000 موظف، بزيادة نسبتها 18%. وما يميز طموح عن برامج المنح المعتادة أنه يعمل منظومةً متكاملة لا مجرد شيك. فخلال ورشة عمل في غرفة جدة، وصف قائد فريق نمو الأعمال مشهور السقاف رحلة تبدأ بتسجيل الشركة في منصة طموح واستكمال تقييم ذاتي يتضمن 145 سؤالاً، صُمم لكشف نقاط القوة والضعف. ثم يُخصص لكل منشأة مدير علاقة وخطة نمو مصممة لها، قبل أن تحصل على خدمات منظمة حول ثلاث ركائز هي المعرفة والأسواق والتمويل. ويعني ذلك عملياً خدمات استشارية في الحوكمة والشؤون المالية تستهدف مباشرة الجاهزية للإدراج، وجلسات للتوفيق بين الأعمال، وبعثات تجارية، والربط ببيوت التصدير المرخصة. وتمثل نتائج أسواق رأس المال الإنجاز الأبرز. إذ تبلغ القيمة السوقية المجمعة للشركات الأربعين المدعومة من طموح والمتداولة في نمو أكثر من 22 مليار ريال، وقد استقطبت استثمارات تتجاوز 5 مليارات ريال، ما يمثل تصويت ثقة له دلالته في الأسواق العامة بوصفها مساراً لتمويل النمو لا مجرد واجهة للتباهي. ومن بين خريجي البرنامج أسماء معروفة مثل شركة الإنتاج الإعلامي تلفاز 11 ومنصة الموارد البشرية كابي وشركة الملابس ريفي، وهو تنوع يلمّح إلى اتساع نطاق الدعم عبر القطاعات بدلاً من تركزه في صناعة مفضلة واحدة. ويجعل السياق الإقليمي الاستراتيجية سهلة القراءة. فالمنشآت الصغيرة والمتوسطة في صميم أجندة التنويع ضمن رؤية 2030، وتعمل المملكة العربية السعودية بشكل منهجي على بناء البنية اللازمة لجعلها قابلة للاستثمار، من برنامج كفالة لضمان القروض إلى خطط إنشاء بنك متخصص للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وحوافز مالية تغطي جزءاً من تكلفة تعيين مستشار للإدراج. كما تحولت نمو نفسها، التي أُطلقت منصةً بمتطلبات أخف من السوق الرئيسية في تداول السعودية، إلى سوق مغذية حقيقية. ويستدعي هذا النهج مقارنة واضحة مع الإمارات وقطر، اللتين سعتا إلى استقطاب إدراجات المنشآت الصغيرة والمتوسطة بنجاح أقل، ويشير إلى أن ميزة المملكة تكمن في العمل الدؤوب البعيد عن الأضواء لإعداد الشركات لتكون جديرة برأس المال أكثر مما تكمن في رأس المال نفسه.