«سبيس إكس» تستهدف 75 مليار دولار في طرح عام أولي قياسي غير تقليدي

Category: Markets, IPO & M&A

By Emily Carter

Published: 2026-06-04T06:41:00.000Z

نادراً ما يسير إيلون ماسك على النهج الذي تتوقعه وول ستريت، والطرح العام الأولي لشركة «سبيس إكس» ليس استثناءً. فالشركة تستعد لأكبر إدراج في التاريخ بهدف جمع نحو 75 مليار دولار، مع لمسة غير مألوفة؛ إذ تعتزم تثبيت السعر مسبقاً عند 135 دولاراً للسهم بدلاً من ترك الطلب يحدده.

نادراً ما يسير إيلون ماسك على النهج الذي تتوقعه وول ستريت، ويبدو أن مسيرة «سبيس إكس» (SpaceX) نحو السوق العامة ليست استثناءً. فشركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية تستعد لما سيكون أكبر طرح عام أولي في التاريخ، إذ تستهدف جمع نحو 75 مليار دولار عبر بيع قرابة 555 مليون سهم. أما اللافت فهو طريقة التسعير؛ فبدلاً من طرح نطاق سعري وترك طلب المستثمرين يحدد الرقم النهائي خلال الجولة الترويجية، تعتزم «سبيس إكس» تثبيت السعر مسبقاً عند 135 دولاراً للسهم، في نهج «خذه أو اتركه» نادر للغاية في الإدراجات الأمريكية الكبرى. ويختصر هذا القرار وحده روح الصفقة كلها. فتحديد السعر قبل تسويق الأسهم أمر لا تُقدم عليه في الولايات المتحدة سوى شركات صغيرة قليلة، وهو أكثر شيوعاً في أوروبا وآسيا. وتراهن «سبيس إكس» على أنها، بوصفها الإدراج الأكثر ترقباً منذ سنوات، قادرة على دفع المستثمرين إلى التكيف مع شروطها لا العكس. ولا تتوقف اللمسات غير التقليدية عند هذا الحد؛ إذ تفيد التقارير بأن الشركة تخصص دوراً أكبر لمستثمري التجزئة في توزيع الأسهم، وتسعى إلى إدراج مبكر في المؤشرات الرئيسية، وتعتمد هيكلاً من فئتين من الأسهم يبقي السيطرة على التصويت بإحكام في يد ماسك ودائرة ضيقة من المقربين. وتخطط الشركة للتداول في بورصة ناسداك تحت الرمز SPCX، على أن يكون الإدراج في حدود 12 يونيو. أما التقييم الذي يقارب 1.75 تريليون دولار فهو ما يثير تحفظ المشككين. فقد سجلت «سبيس إكس» إيرادات بنحو 18.67 مليار دولار في 2025، لكنها حققت خسارة صافية تناهز 5 مليارات دولار، ولا يزال خطان من خطوط أعمالها الثلاثة يستنزفان السيولة. ووحدها ذراع الاتصال ستارلينك تحقق ربحاً، ويُنظر إليها على نطاق واسع بوصفها محرك الشركة. وعند التقييم المستهدف، سيجري تداول سهم «سبيس إكس» بأكثر من 90 ضعف إيراداتها السنوية الأخيرة، وهو مضاعف لا يكون منطقياً إلا لمن يؤمن بأن رهاناتها الأبعد مدى ستؤتي ثمارها، بما فيها طموحات المريخ وفكرة مراكز بيانات تعمل بالطاقة الشمسية في الفضاء لخدمة طفرة الذكاء الاصطناعي. وثمة خيط إقليمي واضح هنا أيضاً. فالرقم القياسي الذي تحاول «سبيس إكس» كسره تملكه أرامكو السعودية، التي ظل إدراجها بنحو 29 مليار دولار في 2019 أكبر طرح عام أولي حتى اليوم، في تذكير بالمكانة المحورية التي باتت تحتلها رؤوس الأموال الخليجية في هذه الصفقات العملاقة. ويرتبط المستثمرون الخليجيون أصلاً بـ«سبيس إكس» ارتباطاً وثيقاً، إذ يملك الصندوق السيادي القطري وكيانات مرتبطة بالسعودية حصصاً فيها، فيما قفز سهم شركة المملكة القابضة المدرجة في الرياض مؤخراً على خلفية قيمة حصتها. وبالنسبة إلى الشرق الأوسط، يمثل هذا الطرح رقماً قياسياً ينبغي الدفاع عنه وفرصة جديدة في آن واحد لمواكبة أحد أكثر الأسماء متابعة في عالم التقنية.