«نينجا» تدرس الاستحواذ على «هنقرستيشن» في بوادر اندماج بسوق التوصيل السعودية

Category: Markets, IPO & M&A

By Arin Sol

Published: 2026-06-09T08:44:18.000Z

قليلة هي قصص الأعمال التي تحمل مفارقة بهذا الإتقان. فشركة «نينجا»، يونيكورن التجارة السريعة السعودية، تدرس بحسب التقارير تقديم عرض للاستحواذ على «هنقرستيشن»، منصة التوصيل التي أسسها أحد مؤسسي «نينجا» نفسها قبل أن يبيعها قبل سنوات. ولا تزال المحادثات في مراحلها الأولى، لكن مجرد احتمال الصفقة قد يعيد تشكيل مشهد التوصيل في المنطقة.

قليلة هي قصص الأعمال التي تحمل مفارقة بهذا الإتقان. فشركة «نينجا»، يونيكورن التجارة السريعة السعودية، تدرس بحسب التقارير تقديم عرض للاستحواذ على «هنقرستيشن»، منصة توصيل الطعام التي أسسها أحد مؤسسي «نينجا» نفسها قبل سنوات ثم باعها وانصرف عنها. ووفقاً لتقارير حديثة، تنظر «نينجا» في الاستحواذ على بعض أصول «ديليفري هيرو» في الشرق الأوسط، وعلى رأس القائمة «هنقرستيشن»، الوحدة السعودية للمجموعة الألمانية. وتوصف المحادثات بأنها في مرحلة مبكرة، وقد تقرر الشركة في نهاية المطاف عدم المضي قدماً، لكن مجرد الاحتمال كافٍ لخلط أوراق مشهد التوصيل في المنطقة. وما يجعل الأمر مهماً بما يتجاوز المفارقة هو التوقيت. فـ«ديليفري هيرو» نفسها في خضم عملية استحواذ تشارك فيها «أوبر»، ومن شأن عرض منافس على أصولها الخليجية الثمينة أن يعقّد تلك الخطة إلى حد كبير. وتسيطر «ديليفري هيرو» على بعض أقوى علامات التوصيل في المنطقة، بما فيها «طلبات» التي تعمل في الإمارات والكويت وقطر وعدة أسواق أخرى، إلى جانب «هنقرستيشن» في السعودية. وكانت هذه الأعمال من أبرز محركات نموها، ما يجعلها جذابة لمشترٍ مثل «نينجا» ومصدر قلق لأي جهة تسعى إلى الاستحواذ على الشركة الأم كاملة. وتركز «نينجا» بحسب التقارير على «هنقرستيشن» أولاً، لأسباب منها أن دمج الوحدة السعودية في عملياتها القائمة سيكون أسهل، ومن المرجح أن يواجه عقبات تنظيمية أقل مقارنة باستحواذ عابر للحدود. ويضيف التاريخ الشخصي بُعداً آخر إلى القصة. فقد أسس إبراهيم الجاسم (Ebrahim Al-Jassim) «نينجا» في عام 2022، بعدما كان قد بنى «هنقرستيشن» في وقت سابق قبل أن ينتهي نزاع طويل بحصول «ديليفري هيرو» على الملكية الكاملة في صفقة شراء قُدّرت بنحو 300 مليون دولار. ثم أطلق الجاسم «نينجا» التي تحولت إلى واحدة من أشرس المنافسين المحليين لـ«هنقرستيشن»، وبلغت مرتبة اليونيكورن في عام 2025 بعد جمع 254 مليون دولار في جولة قادتها «الرياض المالية» قدّرت قيمتها بنحو 1.5 مليار دولار. ومن شأن إعادة شراء الشركة التي أسسها أن تعيد القصة إلى نقطة البداية. وتجدر الإشارة إلى أن الشركتين ليستا متطابقتين. فـ«نينجا» تدير شبكة من متاجر التوصيل المغلقة المصممة للتوصيل فائق السرعة للبقالة ومنتجات الصيدليات والمستلزمات المنزلية، فيما يُعد توصيل الطعام إضافة أحدث إلى خدماتها، في حين أن «هنقرستيشن» منصة تقليدية لتوصيل طلبات المطاعم. ويمكن أن يمنح الجمع بينهما «نينجا» الحجم وعرضاً أقوى في مجال الطعام معاً، وإن كان دمج نموذجين مختلفين نادراً ما يكون أمراً بسيطاً. والقراءة الإقليمية واضحة. فقد باتت المملكة العربية السعودية واحدة من أكثر أسواق التوصيل احتداماً في العالم، إذ تتنافس «نينجا» و«هنقرستيشن» و«جاهز» و«نون» وغيرها على البقالة والوجبات، فيما تغذي رؤية 2030 إقبال السكان الشباب المعتادين على الحياة الرقمية على التجارة الفورية. ويبدو الاندماج حتمياً على نحو متزايد في ميدان بهذا الازدحام، ومن شأن استيعاب يونيكورن محلي لشركة قائمة مملوكة لجهة أجنبية أن يمثل تحولاً لافتاً نحو الملكية المحلية للبنية التحتية للتوصيل في الخليج.