صندوق الاستثمارات العامة يقترب من موافقة أوروبية على صفقة إلكترونيك آرتس بـ55 مليار دولار

Category: Markets, IPO & M&A

By Irfan Asif

Published: 2026-07-21T14:44:25.000Z

يقترب صندوق الاستثمارات العامة من الحصول على الموافقة النهائية على استحواذه على إلكترونيك آرتس (Electronic Arts) بقيمة 55 مليار دولار، إذ باتت قرارات الاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة الاحتكار والإعانات آخر العقبات الرئيسية أمام إتمام أكبر صفقة استحواذ نقدية بالكامل في التاريخ.

يقترب صندوق الاستثمارات العامة من إتمام استحواذه على إلكترونيك آرتس (Electronic Arts) بقيمة 55 مليار دولار، بعدما باتت الجهات التنظيمية الأوروبية آخر عقبة رئيسية أمام التحالف لإنجاز واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ في تاريخ الشركات. وبموجب الصفقة، التي أُعلن عنها للمرة الأولى في سبتمبر 2025، يتحالف الصندوق مع شركة الملكية الخاصة سيلفر ليك (Silver Lake) وشركة أفينيتي بارتنرز (Affinity Partners) المملوكة لجاريد كوشنر لتحويل ناشر ألعاب الفيديو إلى شركة خاصة بالكامل في صفقة نقدية بالكامل تقدّر قيمة المنشأة بنحو 55 مليار دولار. ووفقاً لشروط الاتفاق، سيحصل المساهمون على 210 دولارات للسهم، بعلاوة تبلغ نحو 25% على سعر تداول سهم إلكترونيك آرتس قبل تسرّب أنباء الصفقة للمرة الأولى. ويدمج الصندوق حصته الحالية البالغة 9.9% في الشركة ضمن الصفقة، وسيحظى بالسيطرة المنفردة عليها عند إتمامها، فيما تحصل سيلفر ليك وأفينيتي بارتنرز على حصص غير مسيطرة إلى جانبه. وتتوزع الصفقة على نحو 36 مليار دولار من حقوق الملكية يقدمها التحالف ونحو 20 مليار دولار من التمويل بالدين، يلتزم بنك جيه بي مورغان تشيس (JPMorgan Chase Bank) بتقديمه كاملاً. ويجعل هذا الهيكل مجتمعاً الصفقة أكبر عملية استحواذ نقدية بالكامل ممولة بالديون على الإطلاق، متجاوزةً صفقة الاستحواذ على تي إكس يو (TXU) البالغة 45 مليار دولار في 2007، التي ظلت تحمل الرقم القياسي قرابة عقدين. ولم يكن الطريق إلى إتمام الصفقة سلساً تماماً. فقد وافق مساهمو إلكترونيك آرتس على الصفقة في ديسمبر 2025، واجتازت مراجعة مكافحة الاحتكار الأمريكية بموجب قانون هارت-سكوت-رودينو بحلول يونيو 2026، ما أزال أحد أكبر المخاطر التنظيمية المحلية. غير أن الصفقة تجاوزت بعد ذلك موعدها النهائي الأصلي في 30 يونيو 2026، واتفق الطرفان على تمديده إلى 28 سبتمبر 2026 بانتظار موافقة لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، وهي هيئة مراجعة الأمن القومي التي تدقق في المشاركة الأجنبية في الصفقات المتعلقة بأصول أمريكية حساسة. وينص الاتفاق على رسوم فسخ عكسية بقيمة مليار دولار على الجانبين، وهو تفصيل يشير إلى أن أياً منهما لا يميل كثيراً إلى الانسحاب لمجرد أسباب تتعلق بالتوقيت. وعلى الجانب الأوروبي، يسير التحالف في مسار موازٍ. فقد تقدّم الصندوق بطلبَي موافقة من المفوضية الأوروبية في ما يخص مكافحة الاحتكار والإعانات، وحددت المفوضية 22 يوليو موعداً نهائياً لتقرر ما إذا كانت ستوافق على الصفقة مباشرة أو تفتح تحقيقاً أكثر تفصيلاً، إلى جانب موعد نهائي منفصل في 30 يوليو بشأن الشق المتعلق بالإعانات بموجب لائحة الاتحاد الأوروبي للإعانات الأجنبية. وتشير تقارير حديثة إلى أن التحالف بات قريباً من الحصول على الموافقة الأوروبية، وهي خطوة أخرى من شأنها تمهيد الطريق نحو الإتمام النهائي للصفقة في وقت ما من النصف الثاني من 2026. وبالنسبة إلى منطقة الخليج، لا تُعدّ هذه الصفقة عملية منفردة بقدر ما تمثل درة حملة امتدت سنوات. فمنذ 2021، يبني الصندوق حضوره في قطاع الألعاب عبر شركته التابعة مجموعة سافي للألعاب، التي ضخّت ما يقارب 38 مليار دولار في القطاع، واستحوذت خلال ذلك على حصص في كبرى شركات النشر وأصول الرياضات الإلكترونية. ومن شأن السيطرة الكاملة على إلكترونيك آرتس، الاستوديو الذي يقف وراء سلاسل مثل EA Sports FC وThe Sims وApex Legends، أن تمنح المملكة العربية السعودية أصلاً محورياً مباشراً في قطاع الترفيه التفاعلي العالمي، بما يعزز مساعي الرياض الأوسع ضمن رؤية 2030 لترسيخ مكانتها مركزاً جاداً للألعاب والرياضات الإلكترونية، لا مجرد سوق لاستهلاك الألعاب المصنوعة في الخارج. كما تضع الصفقة المملكة في مقارنة مباشرة مع الإمارات، التي مالت أكثر إلى فعاليات الرياضات الإلكترونية وبنية البث واستضافة البطولات الكبرى بدلاً من امتلاك شركات النشر بالكامل، ما يعني أن هذه الصفقة ترسّخ فعلياً تقدّم السعودية في السباق على امتلاك أصول صناعة الألعاب في الخليج. ووصف مسؤولون في الصندوق الاستحواذ بأنه منصة لدفع نمو إلكترونيك آرتس على المدى الطويل، فيما يُتوقع أن تواصل الشركة عملها من مقرها الرئيسي في كاليفورنيا تحت قيادتها الحالية، مع استمرار تطوير الألعاب اليومي والخدمات الحية دون تأثر يُذكر خلال المرحلة الانتقالية.