نفوذ توقّع مذكرة تفاهم للاستحواذ على 70% من الوعل البري

Category: Markets, IPO & M&A

By Arin Sol

Published: 2026-06-30T08:03:02.000Z

يواصل قطاع الأغذية والمشروبات في السعودية إعادة ترتيب صفوفه بهدوء عبر صفقات نادراً ما تتصدر العناوين، وقد أضافت شركة نفوذ للمنتجات الغذائية (Nofoth Food Products) صفقة جديدة. إذ وقّعت الشركة المدرجة في السوق الموازية (نمو) مذكرة تفاهم غير ملزمة لدراسة الاستحواذ على حصة 70% في شركة الوعل البري للمشروبات (Al Waal Al Bari Beverages).

يواصل قطاع الأغذية والمشروبات في السعودية إعادة ترتيب صفوفه بهدوء عبر صفقات نادراً ما تتصدر العناوين، وقد أضافت شركة نفوذ للمنتجات الغذائية (Nofoth Food Products) صفقة جديدة. إذ وقّعت الشركة، المدرجة في السوق الموازية (نمو) التابعة للسوق المالية السعودية (تداول)، مذكرة تفاهم لدراسة الاستحواذ على حصة 70% في شركة الوعل البري للمشروبات (Al Waal Al Bari Beverages). والاتفاق غير ملزم واستكشافي في هذه المرحلة، أي أنه يحدد النية وإطاراً للتفاوض لا صفقة منجزة، فيما لا يزال الفحص النافي للجهالة والشروط النهائية قيد الإعداد. ومع ذلك، تشير حصة مسيطرة بهذا الحجم إلى طموح جاد لدى نفوذ لتوسيع نطاق أعمالها إلى ما يتجاوز خطوط منتجاتها الحالية. ويستحق هيكل الصفقة المقترحة التوقف عنده، فحصة 70% ستمنح نفوذ سيطرة واضحة بالأغلبية على الوعل البري بدلاً من حصة أقلية غير فاعلة، ما يعني أن الشركة تريد توجيه أعمال المشروبات ودمجها في عملياتها لا مجرد توظيف رأس المال فيها. وتُعدّ مذكرات التفاهم من هذا النوع الخطوة الافتتاحية المعتادة في عمليات الاستحواذ بين الشركات السعودية، إذ تمنح المشتري فترة لفحص دفاتر الشركة المستهدفة وأصولها وعقودها قبل الالتزام. وأكدت نفوذ أن الاتفاق لا يرتب أي التزام ملزم حتى الآن، وأنها ستفصح عن أي تطورات جوهرية وفقاً للمتطلبات النظامية، وهي الصيغة المعتادة لصفقة لا تزال في مراحلها الأولى. ويبدو المنطق الاستراتيجي وراء خطوة كهذه واضحاً، فبالنسبة إلى منتج أغذية أصغر حجماً مدرج في السوق الموازية، يمثّل الاستحواذ على حصة في شركة مشروبات قائمة وسيلة لتنويع الإيرادات وإضافة فئات منتجات جديدة والاستحواذ على حصة أكبر من سلة المستهلك دون بناء عمليات للمشروبات من الصفر. وتتقاطع المشروبات والأغذية المعبأة بطبيعتها في التوزيع والعلاقات مع تجار التجزئة والخبرة التصنيعية، ما قد يجعل التداخل التشغيلي عملية الدمج أسلس من القفز إلى قطاع غير ذي صلة. وفي حال إتمام الصفقة، ستحصل نفوذ على قدرات إنتاج جاهزة وعلامات تجارية وحضور في السوق ضمن فئة مجاورة لنشاطها الأساسي، وهو تحديداً نوع الاستحواذ التكميلي الذي يمكن أن يعزز آفاق نمو الشركة. ويتسق التوقيت مع نمط أوسع من الاندماج في السوق السعودية، إذ يشهد قطاع الأغذية والمشروبات في المملكة نشاطاً غير معتاد على صعيد الصفقات، مع استحواذ لاعبين أكبر مثل المراعي على أصول في المشروبات والألبان، وتدفق مستمر من الصفقات الأصغر التي تعيد تشكيل الشريحة المتوسطة من السوق. وقد جعل تنامي الطلب المحلي والتركيبة السكانية الشابة والجهود الحكومية لتوطين إنتاج الغذاء القطاع جاذباً، فيما تختار الشركات بصورة متزايدة النمو عبر الاستحواذ بدلاً من انتظار النمو العضوي. ويمر البعد الإقليمي عبر قصة الاندماج هذه، ففي أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والخليج تحديداً، تتوسع شركات الأغذية والمشروبات لتلبية الاستهلاك المتنامي ومنافسة العلامات العالمية، وتقع المملكة العربية السعودية في قلب هذا النشاط بالنظر إلى حجم سوقها ومساعي رؤية 2030 لتعزيز الأمن الغذائي. وسعي شركة مدرجة في السوق الموازية إلى السيطرة بالأغلبية على شركة مشروبات مثال صغير لكنه معبّر عن كيفية نضج قطاع الأغذية في المملكة بثبات، من مجال مجزأ إلى قطاع أكثر تماسكاً.