«يم! براندز» تقرر التخلي عن بيتزا هت المتعثرة

Category: Markets, IPO & M&A

By Omar Rahman

Published: 2026-06-18T08:07:32.000Z

بعد سنوات من مراقبة تراجع إحدى أشهر علاماتها التجارية، قررت «يم! براندز» (Yum! Brands) التخلي عن بيتزا هت (Pizza Hut). فقد وافقت الشركة الأم التي تتخذ من لويفيل مقراً على بيع السلسلة مقابل 2.7 مليار دولار في صفقتين، تتوزع بموجبهما الملكية بين شركة الملكية الخاصة الأمريكية لونغ رينج كابيتال ويم تشاينا هولدينغز.

بعد سنوات من مراقبة تراجع إحدى أشهر علاماتها التجارية، قررت «يم! براندز» (Yum! Brands) التخلي عن بيتزا هت (Pizza Hut). فقد وافقت الشركة الأم التي تتخذ من لويفيل مقراً على بيع سلسلة البيتزا مقابل 2.7 مليار دولار في صفقتين منفصلتين، تتوزع بموجبهما الملكية بين شركة أمريكية للملكية الخاصة ومشغّل مطاعم صيني. وستؤول أعمال بيتزا هت خارج البر الرئيسي الصيني إلى لونغ رينج كابيتال (LongRange Capital) مقابل نحو 1.5 مليار دولار، فيما تستحوذ يم تشاينا هولدينغز (Yum China Holdings) بشكل منفصل على بيتزا هت الصين مقابل نحو 1.2 مليار دولار. ومن المتوقع إتمام الصفقتين في الربع الثالث، رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية، لتنتهي بذلك علاقة طبعت مسيرة السلسلة لعقود. ولا يصعب فهم دوافع البيع بالنظر إلى الأرقام. فقد ظلت بيتزا هت الحلقة الأضعف بوضوح في محفظة يم، إذ تراجعت مبيعاتها العالمية فيما واصلت شقيقتاها كيه إف سي (KFC) وتاكو بيل (Taco Bell) النمو، وانخفضت مبيعاتها في الولايات المتحدة بحدة أكبر، بأكثر من 8% وفقاً لبيانات القطاع. وكانت السلسلة، التي أسسها الشقيقان دان وفرانك كارني (Dan and Frank Carney) في ويتشيتا بولاية كانساس عام 1958، يوماً ما أكبر شركة بيتزا في العالم، لكنها فقدت هذا اللقب لصالح دومينوز (Domino's) في 2017 ولم تستعده قط. وجعلها نموذجها القديم القائم على مطاعم الجلوس وبوفيهات السلطة في موقع ضعيف في عصر تهيمن عليه تطبيقات التوصيل والطلبات السريعة للاستلام، فيما واصل منافسون صُمموا لهذا العالم قضم حصتها السوقية تدريجياً. ويكشف هيكل الصفقة ما يسعى إليه كل مشترٍ. فقد أسس بوب برلين (Bob Berlin) لونغ رينج كابيتال في 2019، وكان قد قاد عملية إنعاش آربيز (Arby's) بدعم من الملكية الخاصة، وهي تحديداً نوع الخبرة التي يتطلبها إحياء سلسلة عريقة فقدت بريقها. ويمنحه الاستحواذ على عمليات بيتزا هت الدولية والأمريكية علامة تجارية معروفة عالمياً تحظى بقاعدة عملاء أوفياء ومجال واضح لتحسين العمليات. أما يم تشاينا، فتدير بالفعل مطاعم كيه إف سي وبيتزا هت في البر الرئيسي الصيني، ولذلك فإن شراء أعمال الصين بالكامل يعزز ببساطة سيطرتها على نشاط تعرفه عن قرب، إذ يستحوذ البر الرئيسي على ما يقارب خُمس مبيعات بيتزا هت. وبالنسبة إلى يم، تتعلق الخطوة بالتركيز وعوائد المساهمين. فبعد البيع، ستركز الشركة على كيه إف سي وتاكو بيل وهابيت برغر آند غريل (Habit Burger & Grill)، وستتوقف عن الإفصاح عن نتائج بيتزا هت بوصفها قطاعاً مستقلاً. وتتوقع الشركة صافي عائدات يبلغ نحو 2.3 مليار دولار بعد الضرائب والرسوم، إضافة إلى مدفوعات محتملة مرتبطة بالأداء بقيمة 75 مليون دولار بحلول 2030، فيما وافق مجلس إدارتها على برنامج إضافي لإعادة شراء الأسهم بقيمة 4 مليارات دولار. ولقيت الخطوة استحسان السوق، إذ ارتفعت أسهم يم عقب الإعلان. كما اتفقت الشركتان على مواصلة التعاون في نمو كيه إف سي في الصين وتوسيع تاكو بيل هناك. وتتجاوز أهمية البعد الإقليمي ما يوحي به العنوان. ففي أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تعمل بيتزا هت عبر مجموعات امتياز كبيرة مثل أمريكانا للمطاعم (Americana Restaurants)، التي تدير مئات الفروع في المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر ومنطقة الخليج الأوسع. ولا تشكل هذه الامتيازات جزءاً مباشراً من الصفقة، لكن تغيير الملكية العالمية سيؤثر حتماً في استراتيجية العلامة التجارية والتسويق وتوجهات قوائم الطعام التي تنعكس على المشغلين الإقليميين. وفي سوق لا تزال فيه علامات الوجبات السريعة الغربية تحظى بشعبية هائلة بين جيل شاب، فإن هوية الجهة التي ستوجه بيتزا هت عالمياً في نهاية المطاف مسألة يمتد أثرها إلى ساحات الطعام في الخليج.