أديس تستحوذ على وحدة الحفر السعودية التابعة لـسايبم مقابل 285 مليون دولار

Category: Markets, IPO & M&A

By Riz

Published: 2026-06-26T04:00:00.000Z

يواصل قطاع الحفر السعودي التركز حول اسم واحد مهيمن، وقد أضافت أديس القابضة قطعة جديدة إلى أعمالها. إذ وقّعت الشركة المدرجة في السوق السعودية اتفاقية ملزمة للاستحواذ على سايبم العربية السعودية، ذراع الحفر في المياه الضحلة التابعة لمجموعة سايبم (Saipem) الإيطالية، في صفقة تبلغ قيمتها نحو 285 مليون دولار.

يواصل قطاع الحفر السعودي التركز حول اسم واحد مهيمن، وقد أضافت أديس القابضة (ADES Holding) لتوّها قطعة جديدة إلى إمبراطوريتها المتنامية. إذ وقّعت شركة خدمات حفر آبار النفط والغاز المدرجة في السوق السعودية اتفاقية ملزمة للاستحواذ على سايبم العربية السعودية، ذراع الحفر في المياه الضحلة التابعة لمجموعة سايبم (Saipem) الإيطالية، في صفقة تُقدَّر قيمتها بنحو 285 مليون دولار، أي ما يقارب 1.07 مليار ريال. وتمنح الصفقة، التي تُنفَّذ عبر الشركة التابعة غير المباشرة أديس السعودية المحدودة (ADES Saudi Limited)، الشركة خمس منصات حفر بحرية ذاتية الرفع، وتعزز قبضتها على واحدة من أكبر أسواق الحفر البحري في العالم. ومن المتوقع إتمام الصفقة في الربع الثالث من 2026، رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية. ويستحق مضمون ما تنتقل ملكيته التفصيل، لأن الأصول تأتي مقرونة بإيرادات قائمة. إذ يشمل الاستحواذ ثلاث منصات مملوكة هي بيرو نيغرو (Perro Negro) 7 و8 و10، إلى جانب منصتين مستأجرتين هما بيرو نيغرو 11 و13. وتعمل أربع من هذه المنصات حالياً في المملكة العربية السعودية، فيما تعمل بيرو نيغرو 10 بموجب عقد استئجار في المكسيك، ما يعني أن الصفقة تمثل أيضاً دخول أديس إلى سوق جديدة كلياً. والأهم أن المنصات مرتبطة بعقود تشغيل قائمة، فهذه ليست توسعة مضاربية للأسطول، بل شراء لأصول عاملة تدرّ نقداً. وتضيف الصفقة نحو 3.8 مليار ريال، أي ما يقارب مليار دولار، إلى حجم الأعمال المتراكمة لدى أديس، وهو نوع من وضوح الإيرادات المستقبلية الذي تقدّره شركات الحفر كثيراً. والحسابات الاستراتيجية واضحة لدى طرفي الصفقة، وهذا ما يجعل صفقات كهذه تتحقق. فبالنسبة لـأديس، ينسجم الاستحواذ مع نهج معلن بوضوح يقوم على شراء أصول عالية الجودة مرتبطة بعقود قائمة تسهم في الإيرادات فوراً، بدلاً من الرهان على معدلات تشغيل مستقبلية. وأشار الرئيس التنفيذي محمد فاروق إلى أن متوسط عمر الأسطول يبلغ 10.4 عام وأن مخاطر الدمج محدودة، إذ تعمل أديس بالفعل على نطاق واسع في المملكة وتعرف السوق عن قرب. وبعد إتمام الصفقة، ستشغّل أديس أسطولاً من 88 وحدة بحرية، منها 51 وحدة متميزة، ما يرسّخ مكانتها بطلاً وطنياً في قطاع الحفر بالمملكة. أما بالنسبة لـسايبم، فالبيع يتعلق بالتركيز، إذ تنسحب المجموعة الإيطالية عمداً من أعمال المياه الضحلة لتتفرغ لأعمال الحفر في المياه العميقة والبيئات القاسية ذات الهوامش الأعلى، وستموّل العائدات هذا التحول الاستراتيجي. ويعكس التوقيت تحسناً في ظروف السوق. فقد أشار فاروق إلى انحسار التوترات الإقليمية وعودة منصات كانت معلّقة في دول مجلس التعاون الخليجي، إذ استأنفت قطر بالفعل تشغيل جميع منصاتها المتوقفة، فيما تُظهر المملكة العربية السعودية مؤشرات أولية على أنها ستحذو حذوها. وبعد فترة من العقود المعلّقة أضرّت بشركات الحفر في المنطقة، يحسّن هذا التعافي وضوح الرؤية ويعزز مبررات توسيع القدرات الآن. وعلى الصعيد الإقليمي، ينسجم ذلك مع نمط خليجي أوسع لتجميع الأصول. ففي أنحاء الشرق الأوسط، تتركز خدمات الحفر والطاقة في عدد أقل من الشركات الإقليمية الأكبر، مع إعادة المقاولين الدوليين تشكيل محافظهم والخروج من الأسواق غير الأساسية. وأديس، التي أتمت مؤخراً استحواذها على شلف دريلينغ (Shelf Drilling)، تشتري هذه الأصول المعروضة للبيع وتحوّل نفسها إلى شركة الحفر البحري المهيمنة التي تخدم أرامكو السعودية، في مثال واضح على تولّي الشركات الخليجية ملكية البنية التحتية التي تشغّل قطاعات الطاقة لديها.