المغرب يستهدف 130,000 وظيفة إضافية في ترحيل الخدمات ويغيّر ما يبيعه
Category: Jobs & Talent
By Raza
Published: 2026-09-03T04:15:00.000Z
باتت خدمات التعهيد في تقنية المعلومات تمثل نحو 40.3% من إيرادات صادرات ترحيل الخدمات في المغرب، متجاوزةً مراكز الاتصال. وتستهدف الاستراتيجية الوطنية المجددة توفير 130,000 وظيفة مباشرة إضافية بحلول 2030.
تستهدف الاستراتيجية المغربية المجددة لترحيل الخدمات توفير 130,000 وظيفة مباشرة ومستقرة إضافية بحلول 2030، يُتوقع أن يتحقق 50,000 منها بحلول 2026، وإيرادات بقيمة 40 مليار درهم، أي نحو 4 مليارات دولار، يُتوقع أن يتحقق منها 25 مليار درهم، أي قرابة 2.5 مليار دولار، في 2026. غير أن التغيير الأهم يتعلق بتركيبة القطاع. إذ باتت خدمات التعهيد في تقنية المعلومات تمثل نحو 40.3% من إيرادات صادرات ترحيل الخدمات في المغرب، متجاوزةً خدمات إدارة علاقات العملاء ومراكز الاتصال. ويحمل هذا التحول في التركيبة أهمية تفوق هدف الوظائف، لأن العمل في مراكز الاتصال وهندسة البرمجيات كليهما تصدير للعمالة، لكنهما ليسا النشاط ذاته. فخدمات مراكز الاتصال تُسعَّر بالمقعد، وتتنافس بالكامل تقريباً على التكلفة، وهي الفئة الأكثر عرضة للأتمتة بفعل النماذج اللغوية. فمكتب دعم ناطق بالفرنسية في الدار البيضاء ينافس نظيره في داكار أو تونس على السعر، ويواجه بصورة متزايدة منافسة برمجيات تكلفتها زهيدة جداً لكل تفاعل. أما هندسة البرمجيات والبيانات والذكاء الاصطناعي وصيانة التطبيقات والأمن السيبراني، فتُسعَّر على أساس الكفاءة. ويصعب نقلها إلى مكان آخر، وتبني معرفة مؤسسية تتراكم مع الوقت، ويمكن للعاملين فيها أن يمضوا لاحقاً إلى تأسيس شركات. وبلوغ المغرب نسبة 40% في التعهيد التقني يعني أنه يرتقي في هذا السلّم في وقت تتعرض فيه الدرجة الدنيا لضغوط الأتمتة، وهو توقيت يصب في مصلحته. والميزة التي يقدّمها المغرب كوجهة قريبة جغرافية قبل أن تكون مالية. إذ يتقاضى كبار المطورين في المغرب ما بين 25 و50 دولاراً في الساعة تقريباً، مقابل ما بين 40 و70 دولاراً في بولندا، وبين 35 و60 دولاراً في رومانيا، وبين 30 و55 دولاراً في أوكرانيا. ومن حيث السعر وحده، يُعد المغرب الأرخص بين هذه الدول. لكن السعر نادراً ما يكون العامل الحاسم لشركة أوروبية، لأن الفارق بين 35 و50 دولاراً في الساعة أقل من تكلفة تعثّر مشروع. فما يبيعه المغرب هو فارق زمني لا يتجاوز ساعة واحدة مع أوروبا القارية، ورحلة مباشرة مدتها ثلاث ساعات من باريس إلى الدار البيضاء، وقوى عاملة تعمل بالفرنسية والإنجليزية. وبالنسبة إلى شركة فرنسية أو إسبانية، يعني ذلك فريقاً يحضر الاجتماعات اليومية ذاتها، ويسلّم العمل في يوم العمل نفسه، ويمكن زيارته دون مبيت. وتقدّم أوروبا الشرقية الميزتين الأوليين، أما ميزتا اللغة والسفر فمختلفتان. والطبقة التي لا يزال المغرب يبنيها هي رأس المال. إذ تشير بيانات ستارت أب بلينك (StartupBlink) إلى أن مصر تضم 706 شركات ناشئة نشطة ، أي 64% من إجمالي شمال أفريقيا، يليها المغرب. ولا تزال جولات التمويل المغربية صغيرة، فقد حلّ البلد خامساً في تمويلات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في أحد الأشهر بصفقة واحدة قيمتها مليونا دولار، وكان تمديد أورا تكنولوجيز (ORA Technologies) جولتها من الفئة (A) لتبلغ 10 ملايين دولار لافتاً بما يكفي لتتناقله وسائل الإعلام الإقليمية. وينتج قطاع ترحيل الخدمات مهندسين مهرة، لكن تحويلهم إلى مؤسسين يتطلب تمويلاً تأسيسياً بحجم تستطيع قاعدة المهندسين استيعابه، فيما لم تبلغه قاعدة المستثمرين بعد. ويوفر مشروع وادي الدار البيضاء للتقنية (Casablanca Tech Valley) في سيدي عثمان وتكنوبارك الدار البيضاء البنية التحتية المادية، أما طبقة التمويل فهي الجزء الذي يتشكل الآن.