عُمان تطلق إصلاحات شاملة لتراخيص العمل لتسريع التوظيف في القطاع الخاص
Category: Jobs & Talent
By Irfan
Published: 2026-03-06T00:30:00.000Z
أطلقت سلطنة عُمان إصلاحات شاملة لتراخيص العمل تبسّط إجراءات تصاريح العمل وتقلص مدة المعالجة من 45 إلى 15 يوماً. وتهدف المنصة الرقمية إلى تعزيز التوظيف في القطاع الخاص مع الحفاظ على مستهدفات التعمين في مختلف القطاعات.
نفّذت سلطنة عُمان إصلاحات واسعة في نظام تراخيص العمل، عبر لوائح مبسّطة تهدف إلى تعزيز فرص التوظيف للمواطنين العُمانيين وتخفيف الأعباء الإدارية عن أصحاب العمل في القطاع الخاص. وأعلنت وزارة القوى العاملة أن الإطار الجديد يدخل حيز التنفيذ فوراً، في أكبر مراجعة لأنظمة التوظيف في البلاد منذ أكثر من عقد. وبموجب النظام المعدّل، بات بإمكان أصحاب العمل الحصول على تصاريح عمل للعمالة الأجنبية عبر منصة رقمية موحدة تجمع إجراءات كانت موزعة سابقاً على جهات حكومية متعددة. وتلغي الإصلاحات عدة مستويات من الإجراءات البيروقراطية كانت تُلزم الشركات في السابق بالحصول على موافقات منفصلة من سلطات الهجرة ودوائر العمل والمكاتب البلدية، ما يقلص مدة المعالجة من 45 يوماً في المتوسط إلى 15 يوماً، بحسب مسؤولين في الوزارة. ويتكامل إطار الترخيص الجديد مع مبادرات التحول الرقمي الأوسع في عُمان، إذ يربط تصاريح العمل مباشرة بنظام الهوية الرقمية الوطني التابع لـ هيئة تقنية المعلومات . ويتيح هذا الربط التحقق في الوقت الفعلي من بيانات أصحاب العمل ومؤهلات العمال وحالة الامتثال، مع تحديث قواعد البيانات ذات الصلة تلقائياً لدى الجهات الحكومية. وستستفيد الشركات العاملة في المناطق الاقتصادية المحددة ومناطق التجارة الحرة من قنوات معالجة معجّلة إضافية يمكن أن تقلص مدة الموافقة على التصاريح إلى سبعة أيام عمل فقط. وستستفيد شركات التقنية والشركات الناشئة بشكل خاص من النظام المبسّط، إذ تتضمن الإصلاحات أحكاماً محددة لتوظيف الكفاءات الأجنبية الماهرة في القطاعات الناشئة، بما فيها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والطاقة المتجددة. وتضع اللوائح مسارات سريعة للشركات الساعية إلى توظيف عمال في وظائف مصنفة كحيوية لاستراتيجية التنويع الاقتصادي في عُمان، التي تعطي الأولوية لتقليل الاعتماد على عائدات النفط عبر تطوير قطاع التقنية. وتحافظ اللوائح المحدثة على التزام عُمان بزيادة فرص العمل للمواطنين، مع الإقرار بالحاجة إلى خبرات أجنبية متخصصة في قطاعات النمو الرئيسية. ويتعين على الشركات إثبات تقدم قابل للقياس نحو مستهدفات التعمين، التي تختلف بحسب القطاع لكنها تتطلب عموماً تحقيق نسب محددة من العمالة المحلية مقابل الأجنبية ضمن أطر زمنية محددة. ويصبح أصحاب العمل الذين يتجاوزون هذه المستهدفات مؤهلين لمزايا إضافية تشمل خفض رسوم التصاريح وأولوية المعالجة للطلبات المستقبلية. ويجب على شركات التصنيع والشركات العاملة في المناطق الصناعية تحقيق نسب تعمين لا تقل عن 35% خلال عامين من الحصول على التصاريح الأولية، فيما تواجه شركات قطاع الخدمات مستهدفات بنسبة 50% من التوظيف المحلي. وتحظى شركات التقنية والشركات العاملة في أنشطة البحث والتطوير بمتطلبات أكثر مرونة، مع تحديد مستهدفات التعمين عند 25% مراعاةً للطبيعة المتخصصة لكثير من الأدوار التقنية والتوافر الحالي للمرشحين المحليين المؤهلين. وتنسجم إصلاحات تراخيص العمل مع مبادرات مماثلة في منطقة الخليج، حيث تعمل الحكومات على تحديث أنظمة التوظيف لدعم التنويع الاقتصادي وجذب الاستثمار الأجنبي. فقد طبّقت الإمارات العربية المتحدة أنظمة رقمية مماثلة لتصاريح العمل في 2022، فيما يتضمن برنامج رؤية 2030 في المملكة العربية السعودية إصلاحات واسعة لسوق العمل تهدف إلى زيادة التوظيف في القطاع الخاص وتقليل الاعتماد على الوظائف الحكومية. ويتوقع محللون اقتصاديون أن تستفيد المنشآت الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص من عملية الترخيص المبسّطة، بعدما عانت طويلاً من متطلبات بيروقراطية معقدة تصب في صالح الشركات الكبرى التي تمتلك موارد إدارية مخصصة. وتقدّر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن خفض الحواجز الإدارية أمام التوظيف يمكن أن يزيد خلق الوظائف في القطاع الخاص بنسبة تتراوح بين 15 و25% في الاقتصادات النامية، ما يشير إلى أثر محتمل كبير على أهداف التنويع في عُمان. وأشارت وزارة القوى العاملة إلى أن مراحل إضافية من إصلاح سوق العمل ستتبع، تشمل فئات تأشيرات محدثة لرواد الأعمال والعاملين المستقلين، وحماية معززة للعمالة المنزلية، وتوسيع برامج العمالة الوافدة في قطاعي الزراعة والبناء. وتعكس هذه التغييرات المقبلة استراتيجية عُمان الأوسع لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار مع الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي عبر تحول اقتصادي مُدار.