السعودية لإعادة التأمين تنضم إلى موجة 2026 المزدحمة في إعادة إسناد المخاطر السيبرانية
Category: InsurTech
By Irfan Asif
Published: 2026-09-27T08:20:04.000Z
قال وسطاء لوكالة رويترز في سبتمبر 2026 إن الشركة السعودية لإعادة التأمين دخلت سوق إعادة إسناد المخاطر السيبرانية. ولم تعلّق الشركة ولم تنشر أي رقم للطاقة الاستيعابية. ويُتوقع دخول ما بين خمس وعشر شركات إعادة تأمين إلى هذه الشريحة هذا العام في ظل شح إعادة الإسناد السيبراني.
باتت إعادة إسناد المخاطر السيبرانية الشريحة السوقية التي دخلتها الشركة السعودية لإعادة التأمين (Saudi Re)، بحسب وسيط إعادة تأمين ومكتتب في المخاطر السيبرانية تحدثا إلى نشرة ذا إنشورر (The Insurer) التابعة لرويترز. وأفاد التقرير، المؤرخ في 22 سبتمبر 2026 والذي تناقلته وسائل الإعلام في المملكة في اليوم التالي، بأن شركة إعادة التأمين الوطنية انضمت إلى مجموعة من الشركات التي بدأت في 2026 قبول المخاطر السيبرانية من شركات إعادة تأمين أخرى، لا من شركات التأمين المباشر فقط. ولم تعلّق «السعودية لإعادة التأمين»، ولم يُكشف عن الطاقة الاستيعابية التي خصصتها. وهنا بيت القصيد: إعادة الإسناد هي إعادة تأمين لشركات إعادة التأمين. فالشركة التي استوعبت بالفعل مخاطر سيبرانية من شركات التأمين تعيد إسناد جزء من تلك المحفظة مجدداً، وتدفع قسطاً أو حصة من القسط، وتشتري بذلك مساحة لاكتتاب المزيد أو لخفض التقلبات. وقال وسطاء لرويترز إنه يُتوقع دخول ما بين خمس وعشر شركات إعادة تأمين إلى هذه الشريحة في 2026، بعضها لم يتعامل مع المخاطر السيبرانية من قبل، وبعضها يكتتب فيها بالفعل ويشتري إعادة الإسناد للمرة الأولى. وتقف وراء هذا الإقبال قوتان: صعوبة الحصول على حصة مجدية في برامج إعادة التأمين السيبراني المطلوبة بشدة، وانخفاض التكلفة التشغيلية للدخول عبر إعادة الإسناد مقارنة ببناء مكتب اكتتاب متكامل. وقال توبي لامبرت (Toby Lambert) من هاودن ري (Howden Re)، في التقارير ذاتها، إن متوسط نسب الخسائر في إعادة التأمين السيبراني تراجع من مستويات تقارب أواخر الـ80% وأوائل الـ90% قبل عامين أو ثلاثة إلى ما بين 60% و70% حالياً. وهذا هو الإغراء السعري، وهو أيضاً سبب أهمية حجم الحصة غير المعلن. فالنسبة التي تبدو مريحة قد تخفي تراكماً للمخاطر: موجة واحدة من هجمات الفدية تصيب عدة شركات مُسندة في آن واحد. وإعادة الإسناد لا تبتكر بيانات جديدة، بل تركّز نموذج طرف آخر. ولا تُعد «السعودية لإعادة التأمين» طارئة على المخاطر السيبرانية. فتقاريرها تُدرج بالفعل تأمين الأمن السيبراني ضمن الفروع المتخصصة، إلى جانب تأمين العيوب الخفية والضمانات وتعثر أصحاب العمل. وتستخدم إعادة الإسناد على مستوى المجموعة لإدارة التقلبات، وتتمتع بحق الأولوية في الحصول على حصة من الأقساط التي تسندها شركات التأمين المباشر السعودية. وتشكل العلاقة مع صندوق الاستثمارات العامة جزءاً من القصة المحلية. وفي 14 يوليو 2026، استُثمر 8.95 مليون جنيه إسترليني في حصة 22.5% في شركة أدا ريسك القابضة (AdA Risk Holding) البريطانية، في خطوة متصلة بالمخاطر المتخصصة تأتي إلى جانب هذه الأنباء لا ضمنها. وتُظهر أرقام النصف الأول من 2026 المعلنة محلياً ارتفاع الأقساط المكتتبة 58% إلى 3.3 مليار ريال، والإيرادات 71% إلى 1.3 مليار ريال، وصافي الربح 84% إلى 162 مليون ريال. ولا يفصل أي من هذه البنود اتفاقية لإعادة إسناد المخاطر السيبرانية. وتتمثل زاوية المنطقة في تصدير قدرة الميزانية، لا في عرض جديد ضمن الرؤية. فقد اشترت مجموعات خليجية تغطية سيبرانية، لكن قلة منها ذُكرت بوصفها جهات تقبل ذيل المخاطر السيبرانية لشركات إعادة تأمين أخرى. وإذا صحت مصادر رويترز، فإن شركة إعادة التأمين المدرجة في الرياض باتت حاضرة في سوق لإعادة الإسناد على طراز لندن، حيث تكون الأسماء عادة أوروبية أو من برمودا. فإذا أفصحت الشركة لاحقاً عن اتفاقية وحد للتغطية، فذلك منتج. أما إذا اقتصر الأثر على اقتباس من وسيط من دون تعليق، فهو مجرد همس في السوق. وينبغي أن تنصب التحفظات على المصادر. فوسيط واحد ومكتتب واحد لا يعادلان وثيقة موقّعة، والطاقة الاستيعابية مجهولة، ولم تُذكر أي شركة مُسندة. وقد تتخذ إعادة الإسناد شكل حصة نسبية أو تغطية لزيادة الخسارة أو أداة جانبية، ولم يحدد التقرير أياً منها. كما أن الانضمام إلى مجموعة مزدحمة في 2026 لا يعني الاحتفاظ بالمخاطر بعد أول حدث كبير. وإذا أفصحت «السعودية لإعادة التأمين» عن حد لإعادة الإسناد السيبراني في مذكرة نتائجها، فستتجاوز القصة مرحلة الشائعات. أما إذا التزمت الصمت خلال جولات التجديد المقبلة، فيُتعامل مع خبر سبتمبر بوصفه مؤشراً على أجواء السوق. والمعيار هو حدود الاتفاقيات، لا كلمة «دخلت».