هيئة السوق المالية السعودية تعتمد لوائح جديدة لأنظمة المستشار الآلي

Category: Hardware, Robotics & IoT

By Raza

Published: 2026-03-10T07:09:09.000Z

اعتمدت هيئة السوق المالية في المملكة العربية السعودية لوائح جديدة لأنظمة المستشار الآلي دعماً لابتكارات التقنية المالية وتوسيعاً لخدمات الاستثمار الرقمية.

اعتمدت هيئة السوق المالية (CMA) إطاراً تنظيمياً جديداً لخدمات المستشار الآلي، في خطوة تهدف إلى تعزيز منظومة التقنية المالية في المملكة مع ضمان حماية أقوى للمستثمرين وشفافية أكبر في خدمات الاستثمار الرقمية. وتستخدم منصات المستشار الآلي الخوارزميات والأدوات التقنية المتقدمة لإدارة المحافظ الاستثمارية تلقائياً وفق استراتيجيات محددة مسبقاً، وغالباً بحد أدنى من التدخل البشري. ويضع قرار الهيئة قواعد واضحة للمؤسسات المالية الراغبة في تقديم خدمات الاستشارة الآلية هذه في السوق المالية السعودية. وبموجب اللوائح الجديدة، لن يُسمح بتقديم خدمات المستشار الآلي إلا لمؤسسات السوق المالية المرخصة والمصرح لها بممارسة نشاط إدارة الاستثمارات أو إدارة الاستثمارات وتشغيل الصناديق. وتهدف القاعدة إلى ضمان عمل منصات الاستثمار الآلي ضمن الإطار التنظيمي نفسه الذي تخضع له خدمات إدارة الثروات التقليدية. ومن المتطلبات المحورية أن تُخطر الشركات الهيئة مسبقاً بالاستراتيجيات الاستثمارية التي تستخدمها خوارزمياتها، بما في ذلك كيفية بناء المحافظ وإدارتها. كما يجب الإبلاغ عن أي تحديثات جوهرية على هذه الاستراتيجيات قبل عرضها على العملاء عبر المنصات الرقمية. وتلزم اللوائح الشركات أيضاً بتطبيق آليات رقابة واختبار صارمة للخوارزميات التي تشغّل أنظمة المستشار الآلي. ويتعين على المؤسسات المالية وضع إجراءات رقابة داخلية وإجراء اختبارات دورية للخوارزميات للتأكد من عمل التقنية بموثوقية وتقديمها نتائج دقيقة للمستثمرين. وللحد من المخاطر وتعزيز التنويع، تنص قواعد الهيئة على أنه لا يجوز تركيز محافظ المستشار الآلي في أصل واحد أو في أوراق مالية صادرة عن مُصدر واحد. وفي حال تضمنت المنصة أوراقاً مالية أجنبية، يجب أن تكون تلك الأصول خاضعة لتنظيم جهات تطبق معايير مماثلة لمعايير الهيئة. وتمثل الشفافية ركيزة أساسية أخرى في الإطار الجديد، إذ يجب على الشركات الإفصاح بوضوح عن آلية عمل نظام المستشار الآلي، بما في ذلك استراتيجيات بناء المحافظ ومعايير اختيار الأصول وقواعد التوزيع وآليات إعادة موازنة المحافظ. كما يجب على الشركات الإفصاح عن دور الخوارزميات في إصدار التوصيات الاستثمارية وشرح المخاطر المحتملة المرتبطة باتخاذ القرار الآلي. إضافة إلى ذلك، تلزم اللوائح الشركات بنشر سجلات أداء المحافظ الاستثمارية، بما في ذلك المعايير المستخدمة لقياس الأداء وإجمالي العوائد المحققة بعد خصم المصاريف. ويجب إتاحة هذه الإفصاحات على المواقع الإلكترونية للشركات ومنصاتها لمساعدة المستثمرين على اتخاذ قرارات مستنيرة. ولتعزيز الحوكمة على هذه الأنظمة الرقمية، يجب على المؤسسات أيضاً تسجيل مسؤول لتقنية المعلومات يتولى الإشراف على البنية التقنية المستخدمة في خدمات المستشار الآلي. ويأتي الإطار التنظيمي في وقت يتنامى فيه استخدام خدمات الاستثمار الآلي في المملكة. ووفقاً لبيانات الهيئة، بلغت الأصول المدارة عبر منصات المستشار الآلي عدة مليارات من الريالات السعودية مع مئات الآلاف من المحافظ الاستثمارية، ما يعكس الطلب المتزايد على حلول إدارة الثروات الرقمية بين مستثمري التجزئة. ويرى مراقبون في القطاع أن القواعد الجديدة قد تشجع شركات التقنية المالية الناشئة والمؤسسات المالية على تطوير منصات استثمار رقمية مبتكرة مع الحفاظ على ضمانات قوية للمستثمرين. وتنسجم الخطوة أيضاً مع أهداف تطوير القطاع المالي الأوسع في المملكة ضمن رؤية 2030، التي تهدف إلى تحديث السوق المالية وتوسيع الوصول إلى الخدمات المالية ودعم الابتكار في قطاع التقنية المالية.