الفائز السعودي الوحيد في روكيت فيول يبني أقماراً رادارية ترى عبر السحب

Category: Hardware, Robotics & IoT

By James Whitemore

Published: 2026-09-03T13:15:00.000Z

فازت سارسات إكس بجائزة نحو عوالم جديدة البالغة 150,000 دولار. وهي شركة منبثقة من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) تبني أقماراً صناعية صغيرة تحمل رادارات ذات فتحة اصطناعية، والشركة السعودية الوحيدة بين الفائزين السبعة.

فازت سارسات إكس (SARsatX) بجائزة نحو عوالم جديدة (Into New Worlds) في مسابقة روكيت فيول 2026، وحصلت على 150,000 دولار في صورة تمويل لا يقابله تنازل عن حصص. وهي الشركة السعودية الوحيدة بين الفائزين السبعة في المسابقة. وأسس الشركة في 2019 أحمد الزبيري (Ahmed Alzubairi) ومهند المطيري (Muhannad Almutiry)، شركةً منبثقة من مسرّعة تقدّم (TAQADAM) التابعة لجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، بدعم سابق من فلات6لابز (Flat6Labs)، ويقع مقرها في جدة. وتصمم الشركة وتبني أقماراً صناعية صغيرة تحمل رادارات ذات فتحة اصطناعية لتقديم بيانات رصد الأرض. والفارق بين التصوير الراداري والتصوير البصري هو جوهر النشاط كله. فالقمر البصري كاميرا: يحتاج إلى ضوء النهار وسماء صافية، وأي سحابة بين المستشعر والأرض تعني عدم الحصول على صورة إطلاقاً. أما الرادار ذو الفتحة الاصطناعية فيضيء السطح بنفسه ويقرأ ما يرتد منه، فيعمل ليلاً ويرى عبر السحب والغبار والدخان. وما يتنازل عنه هو الصورة البديهية، إذ تحتاج مخرجاته إلى تفسير، وما يكسبه هو أنه يعمل حين تشتد الحاجة إليه. وهذه النقطة الأخيرة هي الحجة التجارية. فاللحظات التي يحتاج فيها عميل رصد الأرض إلى صورة أكثر من غيرها هي اللحظات التي يقل فيها احتمال أن يوفرها القمر البصري: أثناء العواصف، وفي الليل، وعبر دخان الحرائق، وتحت الغطاء السحابي المصاحب للفيضانات. وخدمة المراقبة التي تخفق تحديداً أثناء الأحداث التي تراقبها تعاني مشكلة بنيوية، والرادار هو الحل لها. والتطبيقات التي تذكرها الشركة تنبع من ذلك: مراقبة إزالة الغابات، ورصد تسربات النفط، وإدارة الكوارث، وأمن الحدود، والتنمية العمرانية، والبحث والإنقاذ. وكثير منها وظائف حكومية، وكثير منها مستمر لا عرضي، وهذا هو ملف العميل الذي يحتاجه مشغّل الأقمار الصناعية: مشترٍ يريد تصوير المنطقة نفسها مراراً لا صورة واحدة لمرة واحدة. وكانت سارسات إكس قد جمعت جولة تمويل أولية بقيمة 2.6 مليون دولار في مايو 2025، أُعلن عنها قبل هذا الأسبوع بوقت طويل وليست جزءاً من الجائزة. وقادت الجولة توناموس (TONOMUS)، الذراع التقنية لنيوم، بمشاركة واعد فنتشرز (Wa'ed Ventures)، ذراع رأس المال الجريء التابعة لأرامكو السعودية، إلى جانب أكسس بريدج فنتشرز (Access Bridge Ventures) وكاوست لاستثمارات الابتكار (KAUST Innovation Ventures). وقائمة المستثمرين هذه تستحق القراءة: فاثنان من الأربعة ذراعان استثماريتان لأكبر المشاريع الصناعية في المملكة العربية السعودية، ولكليهما استخدامات تشغيلية لنوع الصور الذي تنتجه الشركة تحديداً. والفوز بجائزة نحو عوالم جديدة لا بإحدى فئات النمو يتناسب مع موقع الشركة. فبناء الأقمار الصناعية وإطلاقها نشاط كثيف رأس المال وطريقه إلى الإيرادات طويل، ومبلغ 150,000 دولار لا يغيّر ذلك. وما تكسبه شركة سعودية للتقنيات العميقة من المنصة الرئيسية لأكبر حدث تقني في المملكة هو الظهور أمام المؤسسات المحلية التي ستكون عملاءها، وهي جائزة أنفع من الشيك. كما تأتي في سوق تعمل على تجميع بقية المنظومة من حولها. فقد نشرت تك سكوب هذا العام عن اتفاقيات سعودية في مجال المعلومات الجغرافية المكانية، وعن منصة للتوأم الرقمي اعتُمدت معياراً للحكومات المحلية، وعن مشغّلي أقمار صناعية يربطون القدرات المدارية بالبنية التحتية الأرضية. وبيانات رصد الأرض مُدخل لكل ذلك، والمورد المحلي لها عرض مختلف عن التغذية المستوردة بالنسبة إلى المشترين الملزمين بمتطلبات توطين البيانات. وما لم تنشره الشركة هو التفاصيل التشغيلية التي تُظهر مدى تقدمها: عدد الأقمار في المدار، والدقة ومعدل إعادة الزيارة اللذان تقدمهما، ومن يدفع مقابل البيانات. فهذه هي الأرقام التي تفصل شركة أقمار صناعية عن خطة لإنشاء أقمار صناعية، ولم يُنشر أي منها.