ليمكس ديناميكس الصينية تسعى إلى جمع 300 مليون دولار في طرح بهونغ كونغ

Category: Hardware, Robotics & IoT

By Irfan Asif

Published: 2026-08-19T02:15:00.000Z

تقدمت ليمكس ديناميكس (LimX Dynamics) الصينية لصناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر بطلب سري لطرح عام أولي في هونغ كونغ لجمع ما يصل إلى 300 مليون دولار، لتنضم إلى موجة إدراجات شركات الروبوتات الصينية. ومن بين داعميها العالميين ستون فنتشر من أبوظبي، ما يربط رأس المال الخليجي بالصفقة.

بدأت ليمكس ديناميكس (LimX Dynamics) الصينية لصناعة الروبوتات الشبيهة بالبشر تنفيذ خططها للطرح العام الأولي في هونغ كونغ، إذ تقدمت بطلب سري لجمع ما يصل إلى 300 مليون دولار، في ما قد يكون أحد أكثر إدراجات شركات الروبوتات متابعةً هذا العام. وتنضم الشركة، التي تتخذ من شنتشن مقراً وتحظى بدعم علي بابا (Alibaba) وتعمل مع سيتيك للأوراق المالية (Citic Securities) على الصفقة، إلى موجة من شركات الروبوتات الصينية التي تتسابق إلى الإدراج. ويتوّج الطلب سباقاً لافتاً لجمع رأس المال، إذ جاء بعد أسابيع فقط من إغلاق ليمكس جولة ما قبل الطرح العام بقيمة تقارب 200 مليون دولار قيّمتها بنحو 2.2 مليار دولار، ويشير إلى أن إحدى أكثر شركات الذكاء الاصطناعي المجسّد طموحاً في الصين باتت مستعدة لاختبار الأسواق العامة. ويفسر فهم ما تبنيه ليمكس حماسة المستثمرين حولها. فقد أسسها في 2022 ويل تشانغ (Will Zhang)، الأستاذ المثبّت السابق في جامعة ولاية أوهايو، وتطور روبوتات شبيهة بالبشر متعددة الأغراض والذكاء الاصطناعي الذي يشغّلها، وهو مجال يُعرف بالذكاء الاصطناعي المجسّد، حيث يندمج الذكاء مع آلات تدرك العالم المادي وتتفاعل معه بدلاً من الاكتفاء بمعالجة المعلومات الرقمية. وتقوم روبوتاتها الرئيسية، ومنها الروبوت كامل الحجم أولي (Oli) والروبوت التفاعلي لونا (Luna)، على نهج تقني متكامل يشمل عتاد الروبوت ونماذج الذكاء الاصطناعي التي تتيح له الاستدلال والتخطيط، ونظام تشغيل يحمل اسم COSA يعمل بمثابة دماغ الروبوت. وعرضت الشركة مشاهد لافتة، منها مقطع يُظهر ثمانية عشر روبوتاً من طراز أولي تخرج ذاتياً من صناديق الشحن وتسير في تشكيل منتظم، وتقول إنها حصلت بالفعل على آلاف الطلبات. وكان تشانغ صريحاً في أن الإدراج ضروري حين تبلغ التقنية مرحلة حاسمة، واصفاً إياه بأنه أمر لا بد منه. ويأتي التوقيت الاستراتيجي مدروساً وكاشفاً. إذ تتقدم ليمكس بطلبها في خضم طفرة استثنائية، فقد بلغت الاستثمارات في قطاع الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين نحو 6.95 مليار دولار في الربع الثاني وحده، أي أكثر من ضعف الربع السابق ونحو ستة أضعاف مستواها قبل عام، بحسب بيانات القطاع. وتتزاحم الآن أكثر من 100 شركة للروبوتات الشبيهة بالبشر في السوق الصينية، وتبع ذلك سباق نحو الإدراج، إذ حصلت يونيتري (Unitree) على مسار سريع للإدراج في شنغهاي، فيما تصطف شركات منافسة مثل EngineAI وDeepRobot وLeju. ويمثل اختيار هونغ كونغ بدلاً من بورصة أمريكية نمطاً بحد ذاته، إذ تفضّل شركات التقنية الصينية بصورة متزايدة المدينة للوصول إلى رأس المال الدولي مع تجنب المخاطر الجيوسياسية والتنظيمية للإدراج في أمريكا. وتُخصص نسبة كبيرة من عائدات الطروحات لدى هذه الشركات لا للعتاد بل لنماذج الذكاء الاصطناعي وبيانات التدريب، وهي المكونات التي تحدد ما إذا كان الروبوت قادراً فعلاً على اتخاذ قرارات ذاتية. ويمنح البعد الإقليمي الخبر صلة فعلية بالخليج. فداعمو ليمكس عالميون على نحو غير معتاد، ومن أبرزهم ستون فنتشر (Stone Venture) من أبوظبي، التي استثمرت في عدة جولات متتالية، ما يضع رأس المال الإماراتي مباشرة داخل إحدى أبرز شركات الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين. كما أكدت ليمكس صراحة أن الشرق الأوسط محور رئيسي لتوسعها، إلى جانب أوروبا وأسواق آسيوية أخرى، ما يعكس كيف أصبح الخليج مصدراً لرأس المال وسوقاً مستهدفة في آن واحد للروبوتات المتقدمة. ومع ضخ المملكة العربية السعودية والإمارات أموالاً في الذكاء الاصطناعي والأتمتة ضمن أجندات التنويع، ترى شركات الذكاء الاصطناعي المجسّد الصينية في المنطقة أرضاً خصبة، ويوضح وجود أموال من أبوظبي في سجل مساهمي ليمكس كيف يمتد رأس المال الخليجي المرتبط بالجهات السيادية إلى التقنيات الصينية المتقدمة. أما التحفظات فكبيرة وتستحق الإشارة إليها. فالطرح طلب سري لا إدراج مكتمل، لذا قد تتغير الشروط والتوقيت، كما تحمل طفرة الروبوتات الشبيهة بالبشر عموماً مؤشرات واضحة على المبالغة، مع تقييمات متصاعدة تسعّر مستقبلاً لم يتحقق بعد. ويقر تشانغ نفسه بأن القطاع تجاوز مرحلة الاختراع، لكن الجزء الصعب الآن هو بناء منتجات يريدها العملاء فعلاً، مشبّهاً نضج القطاع بنسخة مبكرة من ChatGPT. فمقطع إطلاق ينتشر على نطاق واسع شيء، وأسطول تجاري يجري تسليمه شيء مختلف تماماً. لكن الطرح العام الأولي لـليمكس ديناميكس في هونغ كونغ محطة بارزة في سباق الذكاء الاصطناعي المجسّد، وسواء ثبت أنه رهان ذكي على مستقبل الروبوتات أو عرض من أعراض سوق محمومة، فإنه يؤكد سرعة انتقال الروبوتات الشبيهة بالبشر من مختبرات البحث إلى أسواق رأس المال العامة، بمشاركة أموال خليجية.