الخوادم المصنّعة في السعودية تلحق بالجيل الحالي من إتش بي إي
Category: Hardware, Robotics & IoT
By Raza
Published: 2026-09-03T04:00:00.000Z
انتقل خط الإنتاج في منشأة الفنار بالرياض إلى خوادم ProLiant Gen12 في الأسبوع الذي سبق مؤتمر ليب، وهو الاختبار العملي لما إذا كان التصنيع المحلي يعني منتجات الجيل الحالي أم مخزون العام الماضي.
وسّعت إتش بي إي (HPE) محفظة خوادمها المصنّعة في السعودية ضمن برنامج صُنع في السعودية لتشمل خوادم ProLiant Compute DL360 وDL380 Gen12، التي تُنتَج في منشأة الفنار بالرياض، وذلك في إعلانات مؤرخة بين 26 و28 أغسطس 2026. وكان المصنع نفسه يُنتج سابقاً وحدات DL365 وDL385 Gen11 العاملة بمعالجات AMD EPYC من الجيل الخامس، وقالت إتش بي إي إنه يعمل بطاقة تبلغ نحو 700 خادم شهرياً، وإن غالبية القوى العاملة فيه من النساء. والانتقال إلى جيل جديد على خط تجميع محلي إعلانٌ أقل إثارة من افتتاح مصنع جديد، لكنه أكثر دلالة. فهو يجيب عن السؤال الذي يخيّم على كل برنامج لتوطين التقنية: هل يعني التصنيع المحلي منتجات الجيل الحالي، أم تجميع الجيل السابق لسوق محلية مضمونة؟ ولهذا التمييز تبعات تجارية حقيقية. فالمشتري السعودي الذي يختار بين خادم مصنّع محلياً وآخر مستورد يوازن بين متطلبات المحتوى المحلي والمواصفات. فإذا كان خط الإنتاج المحلي متأخراً بجيل، يُطلب من المشتري أن يقبل رقائق أقدم وكثافة أقل وأداءً أضعف لكل واط مقابل نقاط في المشتريات، وهي مقايضة سيرفضها كثيرون، وتحدّ من حجم الطلب الذي يمكن للمصنع الفوز به. أما إذا كان الخط ينتج الجيل الحالي، فتختفي المقايضة وتصبح ميزة المحتوى المحلي بلا كلفة. كما أن DL360 وDL380 هما المنتجان المناسبان لإثبات ذلك. فهما الخادمان الرئيسيان ثنائيا المقبس المثبّتان في الرفوف لدى إتش بي إي، وخط المؤسسات الأعلى مبيعاً لدى الشركة، والأجهزة التي تملأ رفوف الاستخدامات العامة في مراكز بيانات الشركات. والخط الذي يصنّعهما موجّه إلى الطلب المؤسسي الاعتيادي لا إلى شريحة متخصصة. ويعطي رقم الإنتاج فكرة عن الحجم. فنحو 700 خادم شهرياً تعني قرابة 8,400 خادم سنوياً، وهي عملية تصنيع حقيقية لكنها متواضعة مقارنة بالسعة التي تلتزم بها المملكة العربية السعودية. فشركة المعمر لأنظمة المعلومات وحدها التزمت بـ1.2 مليار دولار للوصول إلى سعة لمراكز البيانات تبلغ 192 ميغاواط، ومنشأة بهذا الحجم تستهلك خوادم بكميات تفوق بكثير ما ينتجه مصنع واحد. ويلبي التصنيع المحلي بأحجامه الحالية حصة من الطلب المؤسسي لا التوسع الضخم لمراكز البيانات. وما يجعل المسار أكثر أهمية من الرقم الحالي هو السياق الذي يأتي فيه. إذ باتت لدى السعودية عدة عمليات لتجميع منتجات التقنية: فقد كشفت لينوفو هذا الأسبوع في مؤتمر ليب عن أول حاسوب محمول مصنّع في السعودية ، مع توقع بدء الإنتاج الضخم في أواخر 2026، كما بدأت إتش بي الإنتاج التجاري في منشأة بالرياض. وقُدّم كلٌّ من هذه الإعلانات بوصفه إنجازاً في التوطين. أما تحوّلها إلى قاعدة صناعية لا مجرد خطوط استعراضية، فيتوقف على أمرين: مواكبتها لأجيال المنتجات الحالية، وشراء كبار العملاء المحليين منها بكميات كبيرة. وقد ثبت الأمر الأول الآن لخط واحد على الأقل. أما الثاني فلا يزال مفتوحاً، وإن كان الأسبوع نفسه قد حمل مؤشراً ذا صلة، إذ وقّعت سابك ولينوفو مذكرة تفاهم بشأن التطوير الصناعي ونقل المعرفة، وهو شكل الطلب الصناعي المحلي الذي يبرر هذه السعة. وتستحق العلاقة مع الفنار الإشارة في حد ذاتها. فالفنار مجموعة صناعية سعودية يتركز نشاطها الرئيسي في التصنيع الكهربائي لا في تجميع الإلكترونيات. والمصنّع التعاقدي الذي يملك قاعدة صناعية قائمة شريكٌ أكثر استدامة من مصنّع بُني حول خط منتجات واحد، لأن المصنع والقوى العاملة وأنظمة الجودة لم تُنشأ لبرنامج الخوادم ولا يتوقف استمرارها عليه. وقد سبقت الإعلانات مؤتمر ليب ببضعة أيام، ما يضعها في خانة التحضير لا في خانة أخبار الحدث. ويتسق ذلك مع طبيعتها، فتحديث الجيل على خط قائم إنجاز تصنيعي، وقد جرى الإعلان عنه بهذه الصفة.