أجيليتي روبوتيكس تتجه إلى البورصة في صفقة اندماج بقيمة 2.5 مليار دولار

Category: Hardware, Robotics & IoT

By James Whitemore

Published: 2026-06-27T11:34:00.000Z

تستعد الروبوتات البشرية لمواجهة اختبار تجنبته إلى حد بعيد، وهو التدقيق الصارم في الأسواق العامة. فشركة أجيليتي روبوتيكس (Agility Robotics)، صاحبة روبوت المستودعات ديجيت (Digit)، تتجه إلى سوق الأسهم عبر اندماج مع شركة الاستحواذ ذات الغرض الخاص تشرشل كابيتال كورب XI (Churchill Capital Corp XI) في صفقة تقيّمها بنحو 2.5 مليار دولار.

تستعد الروبوتات البشرية لمواجهة اختبار تجنبته إلى حد بعيد حتى الآن، وهو التدقيق الصارم في الأسواق العامة. فشركة أجيليتي روبوتيكس (Agility Robotics)، التي تتخذ من ولاية أوريغون مقراً وتصنع روبوت المستودعات ديجيت (Digit) الذي يسير على قدمين، تتجه إلى سوق الأسهم عبر اندماج مع تشرشل كابيتال كورب XI (Churchill Capital Corp XI)، وهي شركة شيك على بياض يدعمها مايكل كلاين (Michael Klein)، المخضرم في إبرام الصفقات في وول ستريت، في صفقة تقيّم الشركة بنحو 2.5 مليار دولار. ويُتوقع أن تدرّ الصفقة عائدات تتجاوز 620 مليون دولار، وأن يُتداول سهم الشركة المندمجة تحت الرمز AGLT، ما يجعل أجيليتي أول اختبار حقيقي في الأسواق العامة لمدى قدرة قطاع الروبوتات البشرية على تبرير الضجة المحيطة به. وتتخذ الصفقة شكل اندماج مع شركة استحواذ ذات غرض خاص (SPAC)، وهو مسار اكتسب سمعة سيئة خلال موجة المضاربة في 2021، حين أُدرجت شركات كثيرة لم تثبت جدواها ثم انهارت لاحقاً. ويدرك داعمو أجيليتي هذا التاريخ بوضوح، ولذلك يركزون بقوة على حقيقة واحدة تميز الشركة، وهي أنها ليست فكرة لم تحقق إيرادات بعد. وتتوزع العائدات بين نحو 420 مليون دولار في حساب الأمانة لدى تشرشل، وأكثر من 200 مليون دولار من استثمار خاص تقوده فوكسكون، عملاقة الإلكترونيات التايوانية والمستثمرة الحالية في أجيليتي. وتعتزم الشركة استخدام الأموال لتوسيع إنتاج الجيل التالي من روبوتها ديجيت v5، وتلبية الطلبات القائمة، والتوسع إلى عملاء جدد. وما يمنح الصفقة مصداقية تفوق صفقات الاستحواذ ذات الغرض الخاص المعتادة أن لدى أجيليتي روبوتات حقيقية تؤدي عملاً حقيقياً، إذ ينتشر ديجيت في تسعة مواقع لدى العملاء، مع قائمة شركاء تضم كبرى الشركات الصناعية، منها GXO وشيفلر (Schaeffler) وميركادو ليبري (Mercado Libre) وذراع التصنيع الكندية لتويوتا، التي وقّعت شراكة تجارية قبل أيام فقط من إعلان الصفقة. واختبرت أمازون روبوت ديجيت، فيما تعمل إنفيديا مع أجيليتي على أدوات الذكاء الاصطناعي والمحاكاة لتدريب الروبوتات. وقد جمعت الشركة نحو 640 مليون دولار من التمويل الخاص، آخرها 400 مليون دولار في جولة تمويل من الفئة (C) عام 2025 بتقييم يبلغ نحو 2.1 مليار دولار، ما يعني أن سعر الصفقة يمثّل زيادة متواضعة لا مبالغة جامحة في التقييم. والتحفظ الصريح هنا أن أجيليتي نشرت تجارياً أقل من 100 روبوت، ولا تزال إيراداتها غير معلنة، ما يعني أن تقييم 2.5 مليار دولار رهان على ما يمكن أن يصبح عليه قطاع الروبوتات البشرية لا على واقعه اليوم. وبعد الإدراج، سيتعين على أجيليتي الإفصاح عن تقدمها في تقارير ربعية بدلاً من العروض التوضيحية المصقولة، وسيتمكن المستثمرون من إحصاء الروبوتات والحاويات المنقولة ومواقع العملاء. كما سيصبح التقييم نقطة مرجعية تعيد تسعير المنافسين في السوق الخاصة مثل فيغر إيه آي (Figure AI)، التي قُيّمت مؤخراً بنحو 39 مليار دولار، إلى جانب بوسطن دايناميكس (Boston Dynamics) وروبوت أوبتيموس من تسلا وغيرها. وعلى الصعيد الإقليمي، يرتبط ذلك بتنامي اهتمام الخليج بالذكاء الاصطناعي المادي، إذ تستثمر المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بكثافة في الروبوتات والأتمتة للمستودعات والموانئ والمشاريع العملاقة، وتمنح شركة روبوتات بشرية مدرجة في البورصة المستثمرين السياديين في المنطقة وسيلة سائلة للانكشاف على القطاع. وثمة أيضاً تشابه لافت في الأسماء، إذ تُتداول بالفعل في سوق أبوظبي للأوراق المالية شركة لا علاقة لها بالصفقة تحمل اسم أجيليتي غلوبال (Agility Global)، في تذكير بمدى اهتمام المنطقة بمتابعة هذه الصناعة الناشئة.