دائرة الأراضي والأملاك في دبي تطلق منصة بالذكاء الاصطناعي لتسجيل مشاريع المطورين

Category: GovTech

By Irfan Asif

Published: 2026-09-05T07:00:00.000Z

تقرأ منصة التسجيل المبدئي بطاقات الهوية الإماراتية وجوازات السفر وعقود البيع، وتستخرج البيانات وتملأ النماذج تلقائياً. وتقول الدائرة إنها تقلّص إدخال البيانات بنسبة تصل إلى 80%، وهو ادعاء يتعلق بالعمل الكتابي لا بمدة الموافقات.

أطلقت دائرة الأراضي والأملاك في دبي منصة التسجيل المبدئي، وهي منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتسجيل المشاريع والمعاملات العقارية وإدارة حسابات الضمان التي تقوم عليها مبيعات العقارات على الخريطة. وتستهدف الخدمة المطورين العقاريين، وتقول الدائرة إنها تقلّص إدخال البيانات بنسبة تصل إلى 80%. وتعتمد آلية المنصة على فهم المستندات لا على مسار عمل جديد. فهي تقرأ بطاقات الهوية الإماراتية وجوازات السفر وعقود البيع، وتستخرج البيانات ذات الصلة وتملأ حقول التسجيل تلقائياً، بدلاً من أن يُطلب من موظف إدخال التفاصيل نفسها من المستندات نفسها في نموذج آخر. كما تقلّل الحاجة إلى إعادة تقديم المستندات، ويُراد بها تحسين التنسيق بين المطورين والدائرة والبنوك التي تحتفظ بحسابات الضمان. وهذا ادعاء أضيق مما يوحي به الإطار المحيط به، ويستحق قراءة دقيقة. فخفض إدخال البيانات بنسبة 80% تصريح يتعلق بالجهد الكتابي ضمن خطوة التقديم، وليس تصريحاً بأن التسجيلات تُعتمد أسرع بنسبة 80%، أو بأن المستندات المطلوبة باتت أقل، أو بأن أي خطوة تنظيمية أُلغيت. فتلك مقاييس مختلفة لم تنشرها الدائرة. وحتى بقراءة ضيقة، فإن الهدف مُختار بعناية. فتسجيل العقارات على الخريطة كثيف المستندات بطبيعته، لأن ضمانات حسابات الضمان وُجدت للتأكد من حفظ أموال المشترين على النحو الصحيح، والأوراق هي أداة تلك الحماية. ونادراً ما يكون مصدر التعطيل في هذه الإجراءات هو القرار، الذي يستند عادة إلى قواعد محددة، بل النسخ: إذ يعيد المطورون والوسطاء والبنوك إدخال وثائق الهوية وبنود العقود نفسها في أنظمة لا تتشارك الحقول. وأتمتة الاستخراج تعالج أكبر تكلفة في العملية دون المساس بالقواعد، وهذا أيضاً ما يجعلها قابلة للتحقيق. وقد تكتسب مسألة التنسيق أهمية أكبر مع الوقت. فحسابات الضمان تتطلب اتفاق المطور والجهة التنظيمية والبنك على وضع أموال المشروع. وإذا انتقلت بيانات التسجيل إلى الأطراف الثلاثة من عملية استخراج واحدة بدلاً من إعادة إدخالها عند كل مرحلة، تتقلص مشكلة المطابقة. ولم تفصّل الدائرة آلية التكامل مع البنوك ولا البنوك المرتبطة بالمنصة، لذا لا يتضح بعد مدى ما سيتحقق عملياً. ويأتي الإطلاق ضمن توجه معلن أوسع، إذ ينسجم مع الإطار الذي أعلنه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم (Mohammed bin Rashid Al Maktoum) لتشغيل نصف القطاعات والخدمات والعمليات الحكومية في الإمارات عبر نماذج ذكاء اصطناعي مستقلة ذاتية التنفيذ خلال عامين. والتسجيل المبدئي ليس كذلك، بل هو أتمتة للمستندات يبقى القرار في نهايتها بيد الإنسان، وهي خطوة أولى منطقية تفصلها مسافة كبيرة عن وكيل ينفّذ عملية التسجيل بمفرده. وبالنسبة إلى القراء في السعودية، فإن المقارنة مفيدة لا تنافسية. فقد بنت الحكومة الرقمية السعودية بتوسع على مستوى البوابات، بتجميع الخدمات في منصات وطنية، والتحدي التالي في السوقين واحد: البوابة التي تعرض الخدمة لا تزال تتطلب من شخص ما تجميع المستندات الأساسية وإدخالها. والانتقال من عرض الخدمات إلى تنفيذها هو موضع الجهد المتبقي، وفهم المستندات هو الجزء الأيسر معالجةً منه. ولم تُفصح الدائرة عن خط الأساس الذي قيست عليه نسبة 80%، ولا عن متوسط مدة إنجاز التسجيل قبل المنصة وبعدها، ولا عن معدلات الخطأ والرفض في البيانات المستخرجة تلقائياً، ولا عمّا إذا كان بإمكان المطورين عدم استخدامها، ولا عن كيفية معالجة النزاعات الناجمة عن قراءة خاطئة للمستندات، ولا عمّا إذا كانت الخدمة مقابل رسوم. فالدقة هي الخطر الجوهري في أي نظام استخراج يعمل على وثائق الهوية والعقود، لأن الخطأ الذي ينتقل تلقائياً إلى التسجيل أسوأ من خطأ يُكتشف عند نافذة الخدمة. والمتابعة القابلة للقياس واضحة: نشر مدد إنجاز تسجيلات المطورين قبل المنصة وبعدها، ونشر معدل الرفض أو التصحيح للبيانات المستخرجة.