الإمارات تنشئ هيئة اتحادية للذكاء الاصطناعي تتبع مجلس الوزراء
Category: Government
By Noura Khalid
Published: 2026-09-02T04:00:00.000Z
ضمّت هيئة الذكاء الاصطناعي والبيانات، التي أُقرّت في يونيو 2026 ويرأسها عمر سلطان العلماء، ثلاث جهات قائمة، وترفع تقاريرها إلى مجلس الوزراء، ويحق لها اقتراح التشريعات.
أقرّت الإمارات العربية المتحدة في 14 يونيو 2026 إنشاء هيئة الذكاء الاصطناعي والبيانات برئاسة عمر سلطان العلماء. وضمّت الهيئة مكتب الذكاء الاصطناعي، وقطاع الحكومة الرقمية في هيئة تنظيم الاتصالات، ومكتب الإمارات للبيانات، وترفع تقاريرها مباشرة إلى مجلس الوزراء، ولها صلاحية اقتراح تشريعات الذكاء الاصطناعي والبيانات. والدمج هو الجانب الجوهري. فقد كانت سياسات الذكاء الاصطناعي والبيانات والحكومة الرقمية موزعة على ثلاث جهات ذات اختصاصات متجاورة، وهو ترتيب شائع دولياً يصعّب تحديد الجهة المسؤولة عن إجابة بعينها. ويضع الدمج الجهات الثلاث تحت هيكل واحد خاضع للمساءلة. وترفع الهيئة تقاريرها إلى مجلس الوزراء لا إلى وزارة، ما يضعها فوق الجهات التي تنسق معها لا إلى جانبها. كما يمكنها اقتراح التشريعات، ما يجعلها مصدراً للقواعد لا مجرد جهة منفذة لها. أما ما تفتقر إليه فهو تشريع مخصص للذكاء الاصطناعي تتولى تطبيقه. فقد امتنعت الإمارات عمداً عن إصدار تشريع كهذا، وبدلاً من ذلك يتعين على أنظمة الذكاء الاصطناعي الامتثال للقوانين القائمة: قانون حماية البيانات الشخصية، وقانون السلامة الرقمية للطفل، والتنظيمات القطاعية، والمنظومات التنظيمية المستقلة للمناطق الحرة المالية. وهذا خيار مدروس لا إغفال، ويحاكي النهج الذي اتبعته جهات تشريعية عدة بعد متابعة صياغة قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي. فتنظيم الذكاء الاصطناعي بوصفه فئة مستقلة يتطلب تعريفه، وكل تعريف إما أن يشمل أكثر من اللازم أو يتقادم سريعاً، بينما لا يواجه تنظيم النتائج في إطار القوانين القائمة هذه المشكلة. والقاعدة الأكثر تطبيقاً في مجال الذكاء الاصطناعي في المنطقة ليست اتحادية. فاللائحة رقم 10 لمركز دبي المالي العالمي تُعد التنظيم الرائد الخاص بالذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا منذ 2023، ودخلت حيز التطبيق الكامل في يناير 2026. وهذا سمة مميزة لطريقة تطور التنظيم في الإمارات. فلمركز دبي المالي العالمي وسوق أبوظبي العالمي سلطات تشريعية ومحاكم خاصة بهما، ويتحركان بسرعة تفوق المسار الاتحادي بحكم تصميمهما. وتثبت القاعدة جدواها في منطقة حرة تضم بضعة آلاف من الكيانات المرخصة قبل محاولة أي خطوة مماثلة على المستوى الوطني. وبالنسبة إلى الشركة العاملة في الإمارات، فإن السؤال المهم ليس ما ينص عليه القانون الإماراتي، بل في أي إمارات تعمل، والإجابة تغيّر التزامات الامتثال تغييراً جوهرياً. والموعد ذو الأثر التشغيلي الأوضح هو 1 يناير 2027، حين يصبح الامتثال الكامل لقانون حماية البيانات الشخصية الإماراتي إلزامياً، وهو موعد بات على بُعد أقل من ستة عشر شهراً. وينبغي للشركات التي تدرّب نماذج أو تنشرها باستخدام بيانات شخصية إماراتية أن تقرأ قانون حماية البيانات الشخصية بدلاً من انتظار قواعد خاصة بالذكاء الاصطناعي، لأن هذا القانون، وفق التصميم الحالي، هو قاعدة الذكاء الاصطناعي.