لماذا تختبر السعودية مزودي التقنية قبل منتدى العمرة والزيارة 2027
Category: Government
Published: 2026-09-24T07:26:51.000Z
فيما تبني المملكة بنية رقمية لاستقبال 30 مليون معتمر سنوياً ضمن رؤية 2030، يبدو الحضور في حفل التدشين بجدة أقل أهمية من القدرة على التكامل مع الأنظمة الوطنية.
حين جمعت وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية مزودي التقنية والجهات المعنية بالقطاع في جدة لحفل التدشين الرسمي لمنتدى العمرة والزيارة 2027، كانت المهمة الضمنية واضحة: اختبار من يملك الجاهزية للتوسع. ويشكّل برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد برامج تحقيق رؤية 2030 الأساسية، الأساس السياساتي لهذه المهمة. ويتمثل المستهدف المعلن للمملكة في استضافة 30 مليون زيارة عمرة سنوياً بحلول 2030. وهذا الرقم في جوهره ملف لوجستي معقد يشمل الهوية الرقمية والإقامة والنقل والرعاية الصحية وإدارة الحشود والبنية التحتية للخدمات متعددة اللغات، وكلها تعمل في آن واحد. ولا يمكن للتنسيق اليدوي بين شركات العمرة المرخصة ومقدمي خدمات الضيافة وأساطيل النقل والفرق الميدانية أن يستوعب العمليات بهذا الحجم. فالمنصات الموحدة والبيانات التشغيلية الآنية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي للتوجيه التنبئي وإدارة المخزون ومعالجة الحالات هي القدرات التي تتوقع الوزارة بصورة متزايدة أن يقدمها شركاء التقنية من القطاع الخاص. وأرسى حفل التدشين في جدة رؤية المنتدى لعام 2027 وأهدافه الاستراتيجية، مع التركيز على الارتقاء بمعايير الخدمة المقدمة لضيوف الرحمن وتعميق التكامل التقني في منظومة الحج والعمرة. وقد مثّل اللقاء جلسة تحضيرية استراتيجية، أي تقييماً مبكراً لمزودي التقنية الذين يتوافقون مع البنية الرقمية الوطنية قبل 2027. ويتمثل دور صفا سوفت (Safa Soft) في هذه البيئة في كونها مزوداً لبرمجيات المؤسسات يخدم شركات العمرة ومقدمي خدمات الضيافة في قطاع الأعمال بين الشركات. وتركز الشركة على المنصات الرقمية والأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي الهادفة إلى تحسين سير العمل التشغيلي وإنشاء سجلات خدمة موحدة. وتأتي مشاركتها ضمن جهود الوزارة الأوسع لحصر موردي التقنية المحتملين لاستحقاق 2027. غير أن خرائط الطريق المحددة للمنتجات وقيم العقود وعمليات التكامل الموثقة على مستوى الوزارة لم تكن جزءاً من إعلانات التدشين الأولية. وينبغي لمراقبي القطاع النظر إلى المشاركة باعتبارها محطة مؤكدة في الجدول الزمني ومؤشراً على التوجه الاستراتيجي. وقال الرئيس التنفيذي لـصفا سوفت، حسام عسلي: «تعكس مشاركتنا التزام صفا سوفت بأن تكون جزءاً من التحول المستمر الذي تشهده منظومة الحج والعمرة. ونؤمن بأن التقنية تؤدي دوراً محورياً في صنع تجربة أكثر ترابطاً وكفاءة وسلاسة لمقدمي الخدمات ولضيوف الرحمن. ونتطلع إلى مواصلة الإسهام في تطوير هذا القطاع من خلال حلولنا التقنية.» وتكمن الأهمية الإقليمية الأوسع في السيادة الرقمية على البنية التحتية لخدمات الحج والعمرة. فبينما تشتري اقتصادات أخرى في دول مجلس التعاون الخليجي برمجيات تجارية لإدارة الحشود في الفعاليات، تدير المملكة العربية السعودية الحج والعمرة باعتبارهما نظام تشغيل وطنياً متكاملاً بالغ الأهمية. وإذا أفضت المبادرات الممهدة لعام 2027 إلى واجهات بيانات موحدة وتكامل أيسر للموردين مع المنصات الأساسية مثل منصة نسك (Nusuk)، فقد تنضج تقنيات الحج والعمرة لتصبح فئة من برمجيات المؤسسات قابلة للتصدير في أنحاء العالم الإسلامي. أما إذا أفضت إلى جزر معزولة لدى كل مورد، فسيواصل مقدمو الخدمات والزوار التعامل مع واجهات مجزأة. وبين هذا التدشين ومنتدى 2027، ستكون المعايير التشغيلية المهمة هي قابلية التشغيل البيني لواجهات برمجة التطبيقات، والامتثال لمعايير حوكمة البيانات الوطنية، والموثوقية التشغيلية الفعلية خلال مواسم الذروة. وبالنسبة إلى الموردين، سيُقاس النجاح في نهاية المطاف بتقليص أوقات المعالجة وتيسير العمليات الميدانية، لا بالظهور في الحفلات.