توكلنا يضم 1,700 خدمة ويعالج 85 مليون معاملة يومياً

Category: Government

By Omar Rahman

Published: 2026-09-02T15:45:00.000Z

كشفت جلسة في مؤتمر ليب عن أرقام تعكس الحجم الذي بلغه التطبيق الحكومي الشامل في السعودية، من بينها 926 خدمة جرى توحيدها ضمن واجهة واحدة.

يضم تطبيق توكلنا أكثر من 36 مليون مستخدم، ويعالج ما يزيد على 85 مليون معاملة يومياً، ويقدّم أكثر من 1,700 خدمة من 370 جهة حكومية وخاصة، وفقاً لأرقام عرضها مدير مركز المعلومات الوطني التابع للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في جلسة عن المنصة ضمن مؤتمر ليب (LEAP) 2026. ومن بين هذه الخدمات، جرى توحيد 926 خدمة ضمن واجهة واحدة في إطار مرحلة التكامل لعام 2026 التي أنجزتها 62 جهة. وكانت تك سكوب قد أوردت في وقت سابق من الأسبوع خبر إنجاز مرحلة التكامل هذه. وما تضيفه هذه الجلسة هو الحجم، والأرقام تغيّر طريقة فهم المنصة. فالرقم الجدير بالتأمل هو 85 مليون معاملة يومياً مقابل قاعدة من 36 مليون مستخدم مسجّل، أي ما يزيد قليلاً على تفاعلين لكل مستخدم يومياً. وهذا معدل استخدام يتسق مع تطبيق يفتحه الناس عدة مرات في اليوم، لا تطبيق يلجؤون إليه حين يحتاجون إلى وثيقة. وقليلة جداً هي المنصات الحكومية في العالم التي تبلغ هذه الكثافة، والتي تبلغها فعلت ذلك عموماً من خلال استيعاب وظائف كان الناس يؤدونها يومياً أصلاً، لا من خلال رقمنة تعاملات عرضية. أما رقم 926 فهو الأكثر إثارة للاهتمام من الناحية المعمارية. فهو عدد الخدمات الموحّدة ضمن واجهة واحدة، وهو أمر أصعب من إتاحة 1,700 خدمة كلٌّ على حدة. فالإتاحة تعني أن كل جهة عرضت خدمتها عبر المنصة، أما التوحيد فيعني أن المستخدم يتعامل مع واجهة واحدة وهوية واحدة ونموذج تصفح واحد، بصرف النظر عن أي من الجهات الـ370 تقف وراء الطلب. وعند هذا التمييز تتعثر معظم برامج المنصات الحكومية. فتجميع الخدمات في تطبيق واحد مشكلة تكامل تقني يمكن حلها بالواجهات البرمجية والوقت. أما جعلها تبدو منتجاً واحداً فيتطلب من الجهات التخلي عن واجهاتها الخاصة، وقبول نظام موحد للتصميم والهوية، وترك العلاقة مع المواطن لجهة أخرى. وإنجاز 62 جهة لهذه المرحلة هو المقياس المؤسسي لذلك، فيما تمثل الخدمات الـ926 النتيجة التي يلمسها المستخدم. ويفسّر منشأ التطبيق جزءاً كبيراً من انتشاره. فقد بدأ توكلنا تطبيقاً صحياً خلال الجائحة، ما منحه أمراً لا تبدأ به أي منصة حكومية تقريباً: فترة ثبّته فيها السكان البالغون جميعهم تقريباً وفتحوه بانتظام بحكم الضرورة. ومثل هذا الانتشار يكاد يستحيل بناؤه عن قصد، وقامت الاستراتيجية منذ ذلك الحين على الاستفادة منه، بإضافة الخدمات إلى تطبيق يملكه الناس بالفعل بدلاً من مطالبتهم بتبنّي تطبيقات جديدة. ولهذا النهج تبعات على التصميم تستحق الإشارة. فالمنصة التي تضم 1,700 خدمة من 370 جهة تدير مشكلة اكتشاف لا مشكلة تغطية. وينتقل التحدي الهندسي من التكامل إلى التصفح والبحث والتخصيص، لأن الخدمة التي لا يستطيع المستخدم العثور عليها غائبة عملياً مهما كان تكاملها جيداً. كما أن وجود جهات من القطاع الخاص بين الجهات الـ370 أمر لافت. فالمنصة الحكومية التي تقدّم خدمات تجارية تعمل بوصفها قناة توزيع، وهذا يغيّر ما تمثله للشركات الموجودة عليها: طريقاً إلى قاعدة مستخدمين وطنية مقرونة بهوية موثّقة. فالهوية هي الأصل الأساسي في معظم ما يقدمه توكلنا، وطبقة الهوية الوطنية الموثّقة التي تضم 36 مليون مستخدم هي المكوّن الذي تُبنى عليه الخدمات الأخرى. وفي سياق أعمال الحكومة الرقمية الأوسع في المملكة، تمثل المنصة طرف التوحيد في برنامج يقف في طرفه الآخر عمل هيئة الحكومة الرقمية في وضع المعايير وقياس النضج. فالأولى تحدد ما ينبغي أن يكون عليه الأداء الجيد، والثانية هي حيث يلمسه المواطن فعلاً. وتشير الأرقام المنشورة إلى أن الثانية باتت تعمل بحجم يجعل للأولى أثراً ملموساً.