62 جهة حكومية تستكمل دمج خدماتها في تطبيق توكلنا

Category: Government

By Mo

Published: 2026-09-02T12:00:00.000Z

كرّمت السعودية 62 جهة حكومية خلال مؤتمر ليب 2026 لاستكمالها دمج خدماتها في توكلنا، التطبيق الوطني الذي تقول الجهات المختصة إنه يقدم حالياً أكثر من 1,700 خدمة و85 مليون عملية يومياً.

كُرّمت 62 جهة حكومية سعودية خلال مؤتمر ليب (LEAP) 2026 لاستكمالها دمج خدماتها في تطبيق توكلنا (Tawakkalna)، التطبيق الوطني الذي أصبح البوابة الموحدة لحصة متنامية من الخدمات العامة في المملكة. وأُقيم الحفل على هامش المعرض، بحضور الدكتور عصام بن عبدالله الوقيت، مدير المركز الوطني للمعلومات في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، وأحمد بن محمد الصويان، محافظ هيئة الحكومة الرقمية. ونُشر خبر الحفل باللغة العربية ولم يُنقل بالإنجليزية. وتصف الأرقام المنشورة معه الحجم الذي بلغته المنصة. إذ تقدّر الجهات المختصة عدد مستخدمي توكلنا بأكثر من 36 مليون مستخدم، وعدد العمليات بأكثر من 85 مليون عملية يومياً، وعدد الخدمات بأكثر من 1,700 خدمة مقدمة من 370 جهة حكومية وخاصة. والجهات الـ62 المكرّمة هي التي أنجزت أعمال الدمج لا التي بدأتها فقط، في قطاعات منها التعليم والصحة والعدل والداخلية والتجارة. وما يُحتفى به هنا أصعب مما يبدو، ومن المفيد تحديد السبب بدقة. فإدراج خدمة حكومية في تطبيق وطني مشترك ليس مجرد إضافة رابط، بل يعني إتاحة الخدمة عبر واجهة يستطيع نظام آخر استدعاؤها، والاتفاق على معنى الهوية بين جهتين تتحقق كل منهما من الأشخاص بطريقة مختلفة، وتحديد من يملك البيانات التي تنتقل بينهما، والقبول بأن طابور الانتظار في إدارة ما بات مرئياً داخل برمجيات جهة أخرى. وكل واحد من هذه الأمور تفاوض مؤسسي قبل أن يكون مهمة هندسية، ولهذا تميل منصات الخدمات الوطنية إلى التوقف عند بضع عشرات من عمليات الدمج في معظم الدول التي تحاول إنشاءها. ويفسّر تاريخ توكلنا جانباً من كيفية تجاوزه لهذه العقبة. فقد بدأ التطبيق أداة لإظهار الحالة الصحية خلال الجائحة، ما منحه أمراً نادراً ما تحظى به المنصات الحكومية: انتشاراً شبه شامل تحقق بسرعة، ولسبب لم يجادل فيه أحد. ثم أمضت السعودية السنوات التي تلت 2021 في تحويل قاعدة المستخدمين هذه إلى منصة خدمات بدلاً من تركها تتلاشى. والسؤال اللافت على صعيد السياسات ليس ما إذا كان ذلك ذكياً، فهو كذلك بوضوح، بل ما إذا كان يمكن تحقيق التوحيد نفسه من دون الصدمة الأولى. وللتركيز كلفته إلى جانب ما يوفره من سهولة. فالتطبيق الواحد الذي يحمل 85 مليون عملية يومياً نقطة إخفاق واحدة، وهدف واحد، وحَكَم واحد لما يستطيع المواطن رؤيته من تعاملاته مع الدولة. وهذه المفاضلات هي سبب ازدياد أهمية استمرارية هذه المنصات وتوافرها والرقابة المستقلة عليها كلما نجحت، لا العكس. ولا يُعد أي من ذلك انتقاداً لإنجاز الدمج، بل هو نتيجة له. وجاء التكريم ضمن أسبوع أوسع من العمل على المنصات الحكومية. فقد نظّمت هيئة الحكومة الرقمية معرض السعودية الرقمية بالتزامن مع ليب بمشاركة أكثر من 40 جهة حكومية، ورصدت خلاله أكثر من 20 إطلاقاً لمنتجات ومنصات رقمية حكومية وأكثر من 30 اتفاقية ومذكرة تفاهم. كما نشرت الهيئة مؤشر نضج التجربة الرقمية الذي بلغ 87% ، وشهد حفل منفصل في 1 سبتمبر تكريم سدايا لديوان المظالم على جودة الخدمات القضائية التي يقدمها عبر التطبيق نفسه. والتوحيد هو أيضاً الاتجاه السائد في جهات حكومية أخرى، إذ استغلت وزارة الإعلام الأسبوع نفسه لدمج 22 من منصاتها في بوابة واحدة . والنمط في الحالتين واحد: بوابات أقل، وعمل تكامل أكثر خلفها. والرقم الذي سيكشف أكثر عن المرحلة المقبلة ليس عدد الجهات التي أتمت الدمج، بل عدد الخدمات التي يُنجزها المواطنون فعلاً داخل التطبيق بدلاً من تحويلهم إلى موقع إلكتروني لإحدى الجهات في منتصف الطريق. ولم يُنشر هذا الرقم. تغطي تك سكوب مؤتمر ليب 2026 من الرياض.