شريك ووزارة الاستثمار تدعمان إنشاء مركز بيانات من المستوى الثالث

Category: Government

By TechScoop Desk

Published: 2026-09-02T08:25:00.000Z

وقّعت وزارة الاستثمار وبرنامج شريك اتفاقيتين مع شركة الطاقة السعودية وشركتها التابعة ضوئيات خلال مؤتمر ليب 2026، لتمكين إنشاء مركز بيانات من المستوى الثالث (Tier III) وتقليل اعتماد المملكة على استضافة البيانات في الخارج.

وقّعت وزارة الاستثمار وبرنامج شريك اتفاقيتين مع شركة الطاقة السعودية وشركتها التابعة المملوكة بالكامل للاتصالات ضوئيات خلال مؤتمر ليب 2026، بهدف تمكين إنشاء مركز بيانات من المستوى الثالث (Tier III) ونقل مزيد من البيانات السعودية إلى داخل المملكة. وتتوزع الاتفاقيتان بين اتفاقية بين شركة الطاقة السعودية وبرنامج شريك لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وأخرى بين شركة ضوئيات المتكاملة للاتصالات وتقنية المعلومات ووزارة الاستثمار. والأهداف المعلنة هي تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز توطين البيانات، ورفع جاهزية المملكة لاستقطاب الاستثمارات عالية القيمة في قطاع مراكز البيانات. ووقّعت شركة الطاقة السعودية الاتفاقيتين بصفتها راعياً استراتيجياً للمؤتمر. والمستوى الثالث توصيف محدد لا صفة تسويقية، وهذا ما يجعله جديراً بالإشارة. فهو مستمد من نظام تصنيف واسع الاستخدام لمراكز البيانات، والخاصية التي يصفها هي قابلية الصيانة المتزامنة: أي مكونات احتياطية للطاقة الاستيعابية ومسارات توزيع متعددة للكهرباء والتبريد، مرتبة بحيث يمكن إخراج أي مكون منفرد من الخدمة لصيانته أو استبداله من دون إيقاف أجهزة الحوسبة. وعملياً، هذا هو المستوى الذي تصبح عنده المنشأة مقبولة لدى العملاء الخاضعين للتنظيم، كالبنوك والجهات الحكومية والأنظمة الصحية، لأن الصيانة المجدولة لم تعد تعني انقطاع الخدمة. وتوطين البيانات هو الشطر الآخر من الهدف، وهو الأكثر ارتباطاً بالسياسات. فكل جهة سعودية خاضعة للتنظيم تستضيف اليوم أعمالها خارج المملكة تفعل ذلك جزئياً لعدم توفر طاقة استيعابية محلية مؤهلة كافية لاستضافتها. والهدف المعلن هنا هو تقليل هذا الاعتماد، ورفع كفاءة خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات، ودعم السيادة الرقمية. وهذه إجابة من جانب العرض على مشكلة تتعلق بالسياسات: فالقواعد التي تشترط بقاء البيانات داخل المملكة لا تنجح إلا إذا توفر مكان داخلها لحفظ هذه البيانات. واللافت في الأطراف المتعاقدة أن أياً منها ليس مشغلاً لمراكز البيانات. فشركة الطاقة السعودية شركة مرافق، وضوئيات ذراعها للاتصالات، أي أنها تملك الألياف الضوئية والبنية التحتية الخاملة. أما شريك فوُجد لإتاحة رأس المال الخاص لمشاريع تريد الدولة إنجازها، ودور وزارة الاستثمار هو جعل الأصل الناتج واضحاً للمستثمرين. ومن هذا المنظور، فالإعلان لا يتعلق بمبنى بقدر ما يتعلق بتجميع المقومات التي يحتاجها مركز البيانات قبل أن يبدأ أي أحد في صب الخرسانة: الأرض والطاقة والألياف ورأس المال ودراسة الجدوى الاستثمارية. ويتسق ذلك مع نمط ظهر طوال الأسبوع، يجري فيه التخطيط للطاقة والبنية التحتية الرقمية بوصفهما أمراً واحداً لا أمرين. إذ وقّعت شركة الطاقة السعودية بشكل منفصل اتفاقيات لإمداد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بالكهرباء ، منها إمداد مشروع هيوماين في الرياض، كما وقّعت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وهيوماين اتفاقية إطارية بشأن البنية التحتية الوطنية للذكاء الاصطناعي . وتصل بالتوازي قدرات الحوسبة السحابية الضخمة: إذ أعلنت AWS أن أول منطقة سحابية لها في السعودية ستُفتتح في ديسمبر ، و وقّعت زين السعودية وداتا فولت مذكرة تفاهم بشأن قدرات إضافية . أما الثغرات فهي المعتادة، وهي كبيرة. فلم يُحدَّد موقع، ولا طاقة استيعابية بالميغاواط أو بعدد الخزانات، ولا رقم للاستثمار، ولا جدول زمني، ولا مشغل، ولا بيان بالجهة التي ستملك المنشأة في نهاية المطاف. و«تمكين إنشاء» مركز بيانات أمر بعيد كثيراً عن بنائه، والاتفاقيات في هذه المرحلة كثيراً ما تستغرق سنوات قبل أن تتحول إلى قاعة تعمل بالكهرباء، هذا إن وصلت إلى ذلك أصلاً. والرقم الذي يستحق الانتظار رتيب لكنه حاسم: تاريخ تشغيل أول عبء عمل لعميل في المركز. تغطي تك سكوب مؤتمر ليب 2026 من الرياض.