وزير الاتصالات السعودي يلمّح إلى انفتاح أوسع على شركات التقنية الصينية

Category: Government

By Mo

Published: 2026-09-02T06:10:00.000Z

قال وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي عبدالله السواحة، في مؤتمر صحفي عُقد في الرياض قبيل مؤتمر ليب (LEAP) 2026، إن المملكة تقدّر شراكتها مع الصين وتتوقع العمل مع مزيد من شركات التقنية الصينية، وذلك رداً على سؤال من وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

استغل وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية عبدالله السواحة المؤتمر الصحفي الحكومي الذي عُقد في الرياض قبيل مؤتمر ليب (LEAP) 2026 للتأكيد أن المملكة تتوقع توسيع عملها مع شركات التقنية الصينية، مشيداً بالتقدم العلمي والتقني الذي حققته الصين، وواصفاً المملكة بأنها تعلمت منه الكثير. وجاءت تصريحاته رداً على سؤال من وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية. والتصريحات الوزارية في مؤتمر صحفي ليست اتفاقاً، ولم يُوقّع أي شيء. لكنها إشارة إلى النوايا من الوزير الذي يتولى أجندة السياسات الرقمية في المملكة، أُدلي بها علناً لوسيلة إعلام صينية رسمية عشية أكبر حدث تقني في البلاد. وفي أسبوع تدفقت فيه معظم الاستثمارات الكبرى المعلنة في مؤتمر ليب من موردين أمريكيين، تستحق هذه التصريحات قراءة متأنية. وخصّ السواحة بالذكر قدرات الصين في الذكاء الاصطناعي والرياضيات والفيزياء. والجمع بين المجالين الأخيرين والذكاء الاصطناعي هو الجزء الأهم في العبارة، إذ يشير إلى طبقة البحث الأساسي لا إلى المنتجات، وإلى المسار الجامعي والمخبري الذي يُخرّج من يبنون النماذج لا إلى النماذج نفسها. فقد أمضت المملكة سنوات عدة في شراء تقنيات جاهزة، أما الطموح المعلن الآن فيمتد إلى القدرات البحثية، والصين تُذكر بوصفها مصدراً لاكتسابها. ويشارك عدد من الشركات الصينية في معرض ليب 2026، وبعضها حاضر بالفعل في السوق السعودية. فقد وصلت تينسنت كلاود (Tencent Cloud) إلى المعرض بعد أن وقّعت شراكة في مجالَي الترحيل وأدوات المطورين مع منصة الخدمات اللوجستية تروكر (TruKKer) ، فيما تدير هواوي أحد أكبر أجنحة المؤسسات في الحدث تحت شعارها للذكاء الصناعي . كما توجد الأجهزة الصينية داخل برامج الذكاء الاصطناعي السعودية، وإن كان ذلك عادة في طبقة أدنى: فـ اختيار هيوماين لشركة كومبال شريكاً لأجهزتها من الحوسبة السحابية إلى الحافة ترتيب تايواني، لكن قاعدة التصنيع الآسيوية الأوسع التي تقف خلف البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في المملكة ليست أمريكية. ويعمل الوزير على بناء هذه العلاقة بنفسه. فقد أفادت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بأن السواحة ترأس وفداً إلى شنتشن لعقد لقاءات مع مسؤولين حكوميين صينيين ومديرين تنفيذيين في قطاع التقنية، تناولت الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي ونقل التقنية والفضاء والتقنيات الناشئة، ومن بينها لقاء مع ديفيد وانغ من هواوي بشأن الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. وكانت تلك الزيارة منفصلة عن مؤتمر ليب وسابقة له، وما تضيفه تصريحات الرياض هو إعادة تأكيد الموقف ذاته علناً داخل المملكة. أما السياق الذي لم يذكره أحد على المنصة فهو بيئة ضوابط التصدير. إذ تعتمد أكبر التزامات المملكة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على المسرّعات الأمريكية، وهذه بدورها تعتمد على قرارات الترخيص الأمريكية. ولدى بلد في هذا الموقع سبب واضح للحفاظ على مجموعة ثانية من العلاقات، وسبب لا يقل وضوحاً لعدم الإفصاح عن ذلك. ودأب الخطاب الرسمي للمملكة على التأكيد أنها تتشارك مع الجميع، والسؤال العملي هو إلى أي مدى يمكنها فعل ذلك في القطاعات التي تعدّها واشنطن حساسة. ولا تكشف التصريحات عن موقع هذا الحد. فلم يُعلن عن أي استثمار صيني جديد في مؤتمر ليب، ولم تُنشر أي مذكرة تفاهم مع وزارة صينية، ولم تكشف أي شركة صينية عن التزام بإنشاء مركز بيانات في المملكة خلال الأسبوع. والتعاون في أبحاث الذكاء الاصطناعي وسياسات الاقتصاد الرقمي والفضاء وصف واسع بما يكفي ليشمل الكثير أو القليل جداً. وما قد يحوّل هذه النوايا إلى واقع ملموس أمور محددة وقابلة للاختبار: مورد صيني يُذكر اسمه في مشتريات حكومية سعودية، أو مركز أبحاث مشترك مع جامعة سعودية محددة، أو إعلان منطقة حوسبة سحابية صينية في المملكة. وإلى أن يظهر أحد هذه المؤشرات، يبقى الأمر وزيراً ينتقي كلماته أمام جمهور صيني، وينتقيها بعبارات ودية. تغطي تك سكوب مؤتمر ليب 2026 من الرياض.