عُمان تسجل 47 نقطة في الجاهزية الرقمية وهي أعلى درجة لها حتى الآن
Category: Government
By Noura Khalid
Published: 2026-09-01T13:45:00.000Z
تقدمت عُمان 16 مركزاً في التقييم الدولي للتنافسية الرقمية لعام 2026، مسجلة 47 من 100، ودخلت قائمة أفضل 25 دولة في سرعة التقدم الرقمي.
سجلت عُمان 47 من 100 في الجاهزية الرقمية ضمن التقييم الدولي للتنافسية الرقمية لعام 2026، مقابل 44 للمملكة العربية السعودية و42 لقطر و41 للكويت و35 للبحرين. وتقدمت السلطنة 16 مركزاً لتدخل قائمة أفضل 25 دولة تحقق أسرع تقدم رقمي. وهي من أقل قصص التقنية تداولاً في الخليج، وتستحق الفهم قبل تنحيتها جانباً باعتبارها مجرد نتاج عرضي للتصنيف. فمؤشرات الجاهزية الرقمية تقيس القدرات ومعدلات التبنّي لا الإنفاق، وهذا الفارق هو جوهر النتيجة. إذ تكافئ هذه المؤشرات أموراً لا بريق لها عند الإعلان عنها: نسبة الخدمات العامة التي تُنجز رقمياً من البداية إلى النهاية، وعمق قاعدة المهارات المحلية، ونسبة القوى العاملة التقنية الوطنية مقارنة بالمستقدمة. وأرقام عُمان في الجانب الأخير لافتة. فقد درّب برنامج مكين أكثر من 11,000 عُماني على المهارات الرقمية، وبلغت نسبة التعمين في الوظائف التقنية لتقنية المعلومات 69%، أي إن نحو سبعة من كل عشرة موظفين تقنيين مواطنون. ويصعب بلوغ هذا الرقم بسرعة، إذ يعكس عقداً من مسارات التدريب لا دورة مشتريات واحدة. وترد الاستراتيجية التي تقف وراءه في خريطة طريق الاقتصاد الرقمي العُمانية للفترة 2026–2030، التي تستهدف بلوغ الاقتصاد الرقمي 10% من الناتج المحلي الإجمالي، وتشمل منصة وطنية للذكاء الاصطناعي ومجموعة من المراكز الرقمية. وهدف 10% طموح لاقتصاد بحجم عُمان ووزن الهيدروكربونات فيه. لكن ما توحي به درجة الجاهزية هو أن القاعدة التي يُبنى عليها أكثر تطوراً مما توحي به أرقام الاستثمار في السلطنة وحدها. وتمتد الفكرة الأوسع إلى ما هو أبعد من عُمان. فكثيراً ما تُروى قصة التقنية في الخليج بوصفها قصة عن ضخ رأس المال، بينما تقيس بيانات التنافسية أمراً مجاوراً لذلك: إلى أي مدى قطعت الدولة شوطاً في تشغيل التقنية التي تشتريها. ويتطور هذان الأمران وفق جداول زمنية مختلفة. فالبنية التحتية يمكن شراؤها في دورة ميزانية واحدة، أما القوى العاملة التقنية الوطنية فتُبنى على مدى عقد، وتظهر في مؤشرات القدرات قبل أن تظهر في أي مكان آخر. ودرجة عُمان نتاج النوع الثاني من البرامج. أما الاقتصادات الخليجية الأكبر فتنفذ النوعين معاً، بحجم لا تستطيع أي دولة أصغر مجاراته، وقد قرنت السعودية خصوصاً برنامجها للبنية التحتية بالتزامات كبيرة في التدريب الوطني. والقراءة الأكثر فائدة هنا ليست جدول ترتيب، بل أن دولة تنفق جزءاً يسيراً من ميزانيات جيرانها التقنية يمكنها أن تتصدر في مقياس للقدرات، ما يشير إلى أن القدرات تتراكم بطريقة مختلفة عن البنية التحتية وتحتاج إلى تخطيط مستقل.