الكويت تراجع أكثر من 900 قانون لجذب الاستثمارات

Category: Government

By Noura Khalid

Published: 2026-09-02T05:15:00.000Z

يكمن جوهر المراجعة القانونية في الكويت في حجمها، إذ يجري التعامل مع تحديث مناخ الاستثمار بوصفه مشروعاً يشمل منظومة التشريعات بأكملها، لا مجرد بضعة تعديلات.

شرعت الكويت في مراجعة أكثر من 900 قانون ضمن مسعى لتحديث مناخ الاستثمار فيها. والرقم هو جوهر القصة. فبدلاً من تعديل عدد محدود من التشريعات واعتبار المهمة منتهية، اتخذت الكويت منظومة التشريعات التجارية بأكملها نطاقاً للعمل، وهو النهج الأكثر شمولاً والأبطأ في الوقت ذاته. وكانت الكويت من أوائل المراكز المالية في الخليج، إذ امتلكت بورصة قبل معظم جيرانها، وطبقة تجارية متمرسة، وأحد أقدم صناديق الثروة السيادية في العالم، وهو الهيئة العامة للاستثمار الكويتية التي تأسست في 1953. وصيغ قانونها التجاري وفق ذلك الاقتصاد. فتأسيس الشركات، والملكية الأجنبية، ومعالجة الإفلاس، وتنقل العمالة، وآليات تحريك رأس المال، كلها وُضعت لأنشطة التجارة والصناعة لا لشركات التقنية المدعومة برأس المال الجريء. ولا يُعد أي من هذه الأحكام حاسماً بمفرده، لكنها مجتمعة تحدد خيار المؤسس بين تأسيس شركته في الكويت أو في منطقة حرة مالية مع خدمة العملاء الكويتيين، وهذا الخيار تحديداً هو ما تستهدف مراجعة بهذا النطاق تغييره. ومراجعة 900 قانون لا تعني تغييرها، وعادة ما تُنفذ البرامج التشريعية بهذا الحجم على دفعات تمتد لسنوات عدة. أما الأحكام الأهم للاستثمار في التقنية فهي مجموعة صغيرة: حدود الملكية الأجنبية، وقابلية اتفاقيات المساهمين للتنفيذ، ومعاملة حصص الموظفين في رأس المال، والإعسار، وسرعة تأسيس الشركات وتصفيتها. وهذه الأحكام الخمسة هي التي ينبغي متابعتها مع صدور الدفعات، لأنها ما يطّلع عليه المستشار القانوني للمستثمر قبل توقيع ورقة الشروط. وحصلت الكويت على 41 من 100 في الجاهزية الرقمية ضمن التقييم الدولي للتنافسية الرقمية لعام 2026، مقابل 47 لعُمان و44 للمملكة العربية السعودية و35 للبحرين، ما يضعها في منتصف الترتيب في منطقة تتحرك بسرعة. وقد وجد كل من جيرانها آلية محددة. فقد رفعت البحرين قيمة منظومتها بنسبة 759% في خمس سنوات بفضل سرعة الإجراءات التنظيمية. ودخلت قطر قائمة العشرة الأوائل في الشرق الأوسط وأفريقيا بتوجيه المشتريات الحكومية نحو الشركات الناشئة. وبنت عُمان قوى عاملة تقنية وطنية، لتبلغ نسبة التعمين 69% في الوظائف التقنية لتقنية المعلومات. وتمثل المراجعة القانونية في الكويت الأساس الذي تقوم عليه تلك الآليات. فإصلاح منظومة التشريعات هو ما يجعل برنامج المشتريات أو نظام الترخيص قابلاً للتنفيذ بعد تصميمه، وهو الجزء الذي يجب أن يأتي أولاً.