السعودية للاستثمار الجريء تستثمر في صندوق سيدرا الثاني بعد تجاوزه حجمه المستهدف

Category: Funding

By Irfan Asif

Published: 2026-07-22T10:55:32.000Z

استثمرت الشركة السعودية للاستثمار الجريء في صندوق سيدرا فنتشرز الثاني (Seedra Ventures Fund II)، وهو صندوق للمراحل المبكرة تجاوزت طلبات الاكتتاب فيه المستهدف ويدعم الشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي والتقنية المالية والتقنية العقارية، ما يعزز قاعدة صناديق رأس المال الجريء المتخصصة في المملكة.

استثمرت الشركة السعودية للاستثمار الجريء في صندوق سيدرا فنتشرز الثاني (Seedra Ventures Fund II)، في خطوة تضخ رأس مال مؤسسياً جديداً لدى أحد مديري الصناديق المتخصصة في المراحل المبكرة بالمملكة، وتعزز التفويض الأوسع للشركة القائم على بناء منظومة رأس المال الجريء من القاعدة بدلاً من الاستثمار المباشر في الشركات الناشئة. ويُعدّ الصندوق، الذي تديره سيدرا فنتشرز والمرخّص من هيئة السوق المالية، غير مقيّد بقطاع محدد من الناحية الرسمية، لكنه يميل بقوة نحو الشركات التقنية والشركات المدعومة بالتقنية، مع تركيز خاص على شركات الذكاء الاصطناعي والتقنية المالية والتقنية العقارية التي لا تزال في مراحل نموها المبكرة. ووضعت الرئيسة التنفيذية للشركة السعودية للاستثمار الجريء، نورة السرحان، الاستثمار في إطار استراتيجية مدروسة لتعزيز شريحة السوق التي يلتقي فيها المؤسسون بالمستثمرين المؤسسيين للمرة الأولى. وأوضحت أن عمق رأس المال المتاح للمراحل المبكرة في أي سوق يحدد كل ما يليه في مسيرة الشركة الناشئة، وأن دعم مدير صندوق مثل سيدرا، الذي يركز بالكامل على هذه المرحلة المبكرة الحاسمة، يوسّع قاعدة رأس المال المتخصص المتاح للمؤسسين السعوديين، ويعزز في الوقت نفسه دور القطاع الخاص في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي لرؤية 2030. وأضاف هيثم الفريح، الشريك الإداري في سيدرا فنتشرز، أن طلبات الاكتتاب في الصندوق الثاني تجاوزت حجمه المستهدف الأصلي بفضل الطلب القوي من المستثمرين المؤسسيين، معتبراً ذلك دليلاً على الثقة المتنامية في سوق الشركات الناشئة السعودية وفي قدرة سيدرا على اكتشاف المؤسسين الواعدين مبكراً. وتأسست سيدرا فنتشرز في 2019، وبنت سمعتها على دعم الشركات التقنية والمدعومة بالتقنية في قطاعات متعددة تشمل الذكاء الاصطناعي والتقنية المالية والتقنية العقارية والبرمجيات كخدمة (SaaS) والخدمات اللوجستية، من دون أن تحصر نفسها في قطاع واحد. وتشكل هذه المرونة جزءاً من الطرح الذي يقوم عليه الصندوق الثاني، إذ تمنح مدير الصندوق مجالاً لاقتناص فرص النمو المرتفع أينما ظهرت بدلاً من التقيد بمحور واحد. وإلى جانب توفير رأس المال، يقول الصندوق إنه يعتزم العمل عن قرب مع المؤسسين طوال مسيرة بناء شركاتهم، وتقديم الخبرة الاستراتيجية وإتاحة الوصول إلى شبكته من المستثمرين والشركاء إلى جانب التمويل. وتمثل هذه الصفقة بالنسبة إلى الشركة السعودية للاستثمار الجريء جزءاً من نشاط أوسع بكثير. فقد أسستها الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت) في 2018 ضمن برنامج تحفيز القطاع الخاص، وتعمل برأس مال يبلغ 2.8 مليار ريال، وبنت دورها على سد الفجوات في مختلف مراحل تمويل الشركات الناشئة، من جولة ما قبل التمويل الأولي وصولاً إلى مرحلة ما قبل الطرح العام الأولي. كما باتت الشركة أكثر نشاطاً على الصعيد الدولي، إذ أعلنت أواخر العام الماضي عن استثمارات مشتركة بقيمة مليار ريال في 17 صندوقاً لرأس المال الجريء والملكية الخاصة والدين الخاص يديرها 11 مدير صناديق أمريكياً، في مؤشر على أن طموحاتها تتجاوز مجرد تمويل المديرين المحليين إلى بناء علاقات استثمارية عابرة للحدود يمكن أن تعود بالفائدة في نهاية المطاف على المؤسسين السعوديين. ويتسق هذا النمط الأوسع مع الطريقة التي تبني بها المملكة العربية السعودية بنيتها لرأس المال الجريء خلال السنوات القليلة الماضية، معتمدةً على مؤسسات مدعومة حكومياً مثل الشركة السعودية للاستثمار الجريء لتأسيس مديري صناديق متخصصين يتولون بدورهم البحث عن الشركات الناشئة ودعمها. ويحاكي هذا النهج القائم على صندوق الصناديق استراتيجيات مطبقة في أماكن أخرى من الخليج، منها برنامج صندوق الصناديق المدعوم من جهاز قطر للاستثمار ومنظومة هب 71 في أبوظبي، وإن كانت النسخة السعودية تعتمد بدرجة أكبر على تطوير المديرين المحليين، عبر رعاية شركات وطنية مثل سيدرا بدلاً من الاعتماد أساساً على أسماء دولية راسخة. وبالنسبة إلى المؤسسين الذين يبنون شركات ناشئة في الذكاء الاصطناعي أو التقنية المالية أو التقنية العقارية في السعودية، تشير صفقات كهذه إلى أن قاعدة رأس المال المؤسسي المستعد لدعمهم في المراحل الأولى تواصل التوسع، حتى مع احتدام المنافسة على استقطاب هؤلاء المؤسسين في أنحاء منطقة الخليج الأوسع.