تراجع تمويل الشركات الناشئة في المنطقة إلى 148.2 مليون دولار في يونيو 2026

Category: Funding

By Noura Khalid

Published: 2026-07-06T14:19:00.000Z

فقد الاستثمار في الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعض زخمه في يونيو 2026، إذ جمعت 41 شركة ما مجموعه 148.2 مليون دولار. ويبدو ذلك للوهلة الأولى تراجعاً حاداً بنسبة 76% مقارنة بمايو، غير أنه يزيد بنسبة 190% على مستواه قبل عام.

فقد الاستثمار في الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعض زخمه في يونيو 2026، إذ جمعت 41 شركة ما مجموعه 148.2 مليون دولار. ويبدو ذلك للوهلة الأولى تراجعاً حاداً، إذ انخفض الرقم بنسبة كبيرة بلغت 76% مقارنة بمايو، غير أن الرقم ذاته يزيد بنسبة لافتة تبلغ 190% على مستواه قبل عام. وبعبارة أخرى، يثير الرقم الرئيسي القلق أكثر مما يقدّم من معلومات، فيما تروي التفاصيل قصة أكثر هدوءاً بكثير. ويعود سبب التراجع الشهري الحاد ظاهرياً إلى التمويل بالدين. فعند استبعاد تمويلات الدين الكبيرة من الشهرين، تضيق الفجوة بين مايو ويونيو إلى 15% فقط، ما يشير إلى منظومة تستعيد توازنها تدريجياً بعد الاضطرابات الإقليمية التي خيّمت على النصف الأول من العام. بل إن نشاط الصفقات تحرك في الاتجاه المعاكس لقيمة التمويل، إذ ارتفع من 33 صفقة في مايو إلى 41 صفقة في يونيو. وباختصار، جمعت شركات أكثر تمويلاً، حتى وإن قلّت الشيكات الضخمة، وهو عادة مؤشر أكثر صحة من جولة ضخمة واحدة تُجمّل الإجماليات. أما وجهة الأموال فتكشف التحول الأكثر إثارة للاهتمام. فقد حافظت الإمارات العربية المتحدة على موقعها المعتاد في الصدارة، إذ تقاسمت 12 شركة ناشئة 93.8 مليون دولار، متقدمة بفارق كبير على الجميع. وجاءت المفاجأة من مصر التي عادت إلى المركز الثاني بعد فترة من الركود، إذ جمعت ثماني شركات ناشئة 41.4 مليون دولار. ويتزامن هذا الانتعاش مع استقرار أوسع للاقتصاد المصري عقب هدوء الأعمال العدائية في المنطقة، مع تماسك الجنيه أمام الدولار وبلوغ إيرادات السياحة أعلى مستوياتها منذ سنوات. أما المملكة العربية السعودية، التي تتنافس عادة مع الإمارات على المركز الأول، فتراجعت إلى مركز ثالث بفارق كبير بتمويل لم يتجاوز 5.7 مليون دولار عبر خمس صفقات. وتحمل المراتب الدنيا من الترتيب دلالات أيضاً. فقد عاد المغرب إلى المركز الرابع بعدما خلا رصيده في مايو، مدفوعاً بشركة التقنية العقارية أجينز (Agenz) وجولتها التمويلية الأولية البالغة خمسة ملايين دولار، في تذكير بقدرة صفقة واحدة على تغيير حظوظ سوق أصغر. وقدمت سلطنة عمان الدرس الأهدأ هذا الشهر، إذ جمعت عشر شركات ناشئة 1.3 مليون دولار فقط فيما بينها، وهي قيمة متواضعة لكن بعدد مرتفع من الصفقات يعكس الجاذبية المتنامية لبرامج مسرّعات الأعمال في السلطنة في إطلاق الشركات الناشئة. وإجمالاً، يبدو يونيو أقرب إلى اتساع في قاعدة المنطقة منه إلى تراجع، مع إعادة ترتيب المراكز بين اللاعبين الكبار المعتادين، فيما يوسّع لاعبون أحدث القاعدة بهدوء. ووفق هذه القراءة، يبدو تراجع السعودية مسألة توقيت أكثر منه تباطؤاً هيكلياً.