«غروث كاتاليست» تغلق صندوقاً بـ96 مليون دولار للشركات السعودية متوسطة الحجم
Category: Funding
By Mira Sen
Published: 2026-06-14T10:15:00.000Z
شهد قطاع الملكية الخاصة في المملكة العربية السعودية إنجازاً لافتاً يمنحه توقيته أهمية تفوق ما يوحي به الرقم وحده. فقد أغلقت «غروث كاتاليست»، شركة إدارة الاستثمار التي تتخذ من الرياض مقراً لها، الشريحة الأولى بقيمة 96 مليون دولار من صندوق جديد يستهدف الشركات متوسطة الحجم في المملكة.
شهد قطاع الملكية الخاصة في المملكة العربية السعودية إنجازاً لافتاً يمنحه توقيته أهمية تفوق ما يوحي به الرقم المعلن وحده. فقد أغلقت «غروث كاتاليست» (Growth Catalyst)، شركة إدارة الاستثمار التي تتخذ من الرياض مقراً لها، الشريحة الأولى بقيمة 96 مليون دولار من صندوق جديد يستهدف الشركات متوسطة الحجم في المملكة. ويعادل ذلك نحو 360 مليون ريال سعودي جُمعت حتى الآن، فيما تستهدف الشركة إغلاقاً نهائياً عند 200 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة. وما يمنح الصفقة أهميتها هو سياقها، إذ تفيد التقارير بأنها من أولى جولات جمع التمويل في القطاع الخاص بالمملكة التي تُستكمل منذ اندلاع النزاع المرتبط بإيران، وهو ما أضعف شهية المخاطرة في المنطقة. ويحمل اختيار الشريحة المستهدفة دلالة واضحة. فـ«غروث كاتاليست» تستهدف الشركات متوسطة الحجم في المملكة، أي الشركات الراسخة التي لا تزال مملوكة ملكية خاصة، وتجاوزت مرحلة رأس المال الجريء لكنها ليست كبيرة بما يكفي لتجتذب اهتمام أكبر شركات الملكية الخاصة في البلاد. وطالما اعتُبرت هذه الشريحة من الاقتصاد تعاني نقصاً في رأس المال، وهي تحديداً الموضع الذي تحتاج فيه رؤية 2030 إلى تدفق مزيد من رأس المال المؤسسي إذا أُريد تحقيق هدف توسيع دور القطاع الخاص. وتركّز الشركة على الأعمال السعودية، بتخصيص نحو 85% من التوزيعات للمملكة وحصة أصغر لبقية دول مجلس التعاون الخليجي، مع التركيز على قطاعات تشمل الصناعة والرعاية الصحية والأغذية والتعليم والطاقة المتجددة والقطاع الاستهلاكي والتقنية. ويكشف مزيج المستثمرين عمّن هو مستعد لضخ الأموال في هذه المرحلة. فالصندوق مدعوم من الشركة السعودية للاستثمار الجريء المرتبطة بالحكومة، وهي صندوق الصناديق نفسه الذي ينشط في تمويل مديري رأس المال الجريء، إلى جانب مكاتب عائلية إقليمية. وتكتسب مشاركة الشركة السعودية للاستثمار الجريء أهمية كبيرة، لأنها تشير إلى أن رأس المال المرتبط بالدولة لا يزال يتدفق بنشاط إلى الملكية الخاصة حتى في وقت ينتظر فيه المستثمرون العالميون في أماكن أخرى لمعرفة كيف ستتطور التوترات الإقليمية. كما يوحي دخول المكاتب العائلية بأن أصحاب الثروات المحليين يتبنون نظرة مماثلة لآفاق المملكة. وتناول المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «غروث كاتاليست»، تركي الدايل (Turki Al-Dayel)، الوضع بشكل مباشر، قائلاً إن النزاع مع إيران لم يؤثر بشكل كبير في جمع التمويل، بل إن هذه المرحلة أكدت للمستثمرين ذوي الخبرة أن المملكة العربية السعودية باتت ركيزة للاستقرار والزخم الاقتصادي في المنطقة. وهذا الخطاب تسويقي في جزء منه، لكنه يعكس أيضاً حجة حقيقية تطرحها هذه الشركات على الشركاء المحدودين، وهي أن المملكة يُنظر إليها على نحو متزايد باعتبارها ملاذاً أكثر أماناً مقارنة بجيرانها. وتبقى القراءة الإقليمية الأوسع هي الخلاصة الأهم. فرغم كل العناوين عن المخاطر الجيوسياسية، لا يزال رأس المال الخاص السعودي يواصل نشاطه، مع إغلاق الصناديق، وضخ المؤسسات العامة لأموالها، ولحاق المكاتب العائلية بها. ومع تعمّق أسواق رأس المال الخاص في الخليج، تتحول الصناديق التي تركز على الشركات متوسطة الحجم مثل هذا الصندوق إلى جسر لا يلفت الأنظار لكنه أساسي بين الشركات الناشئة المدعومة برأس المال الجريء وأسواق الأسهم التي تسعى رؤية 2030 إلى تعميقها.