تقرير صندوق حي دبي للمستقبل يكشف خطط 2026 لبرنامج جديد لمديري الصناديق
Category: Funding
By Irfan Asif
Published: 2026-07-22T12:09:50.000Z
كشف التقرير السنوي لصندوق حي دبي للمستقبل لعام 2025 عن ثمانية التزامات استثمارية جديدة رفعت محفظته إلى 30 استثماراً، إلى جانب خطط لعام 2026 لإطلاق برنامج جديد لدعم مديري الصناديق الناشئين.
أصدر صندوق حي دبي للمستقبل (Dubai Future District Fund)، الذراع الاستثمارية لمؤسسة دبي للمستقبل (Dubai Future Foundation)، تقريره السنوي لعام 2025، كاشفاً عن ثمانية التزامات استثمارية جديدة خلال العام الماضي رفعت إجمالي محفظته إلى 30 استثماراً تشمل 11 صندوقاً لرأس المال الجريء و19 شركة ناشئة عالية النمو. وإلى جانب هذه النتائج، استعرض الصندوق في التقرير أولوياته الاستراتيجية لعام 2026، ومنها خطط لإطلاق برنامج جديد مخصص لدعم مديري الصناديق الذين يطلقون صندوقهم الأول أو الثاني، في خطوة تهدف إلى تعميق منظومة رأس المال الجريء في المنطقة وتنويعها. ومن بين الالتزامات الثمانية الجديدة خلال 2025، ذهبت خمسة إلى صناديق رأس مال جريء، فيما كانت ثلاثة استثمارات مباشرة في شركات ناشئة بعينها. وركز الصندوق بشكل خاص على التقنية العقارية والذكاء الاصطناعي بوصفهما قطاعين ذوي أولوية، وعزز انكشافه على التقنية العقارية تحديداً من خلال استثمارات في شركتين متخصصتين إلى جانب صندوقين جريئين يركزان على القطاع. ويتسق هذا التركيز القطاعي مع الأولويات الأوسع التي حددتها أجندة دبي الاقتصادية (D33)، التي يقول الصندوق إنها تواصل توجيه استراتيجيته الاستثمارية طويلة الأجل في القطاعات التي يعدها محورية لاقتصاد دبي المستقبلي، ومنها التقنية الصحية وتقنيات الخدمات اللوجستية والتقنيات العميقة وتقنيات الاقتصاد الدائري والويب 3، إضافة إلى التقنية العقارية والذكاء الاصطناعي. وإلى جانب نشاط الاستثمار المباشر، أمضى الصندوق جزءاً كبيراً من 2025 في ترسيخ دوره ممكّناً أوسع للمنظومة لا مجرد جهة لتخصيص رأس المال. فقد أبرم شراكات جديدة مع منظمات دولية، ونظّم جولات ترويجية للاستثمار في كبرى مراكز الابتكار العالمية لاستقطاب رؤوس الأموال والمؤسسين إلى دبي، وأطلق مبادرات مصممة خصيصاً لدعم نمو الشركات الناشئة وبناء القدرات الريادية. ووصف خلفان بلهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل ورئيس مجلس إدارة الصندوق، دور الصندوق بأنه ربط رأس المال بالأولويات الحكومية لتسريع تحقيق أجندة D33، معتبراً أن جاذبية دبي الأوسع تقوم على مزيج من الرؤية الاستشرافية والتنظيم التقدمي والبنية التحتية القوية وقدرة الإمارة على استقطاب أبرز رواد الأعمال والمستثمرين والمواهب من أنحاء العالم. ووصف نادر البستكي، المدير العام للصندوق، عام 2025 بأنه محطة مهمة في تطور الصندوق، مشيراً إلى الالتزامات الثمانية الجديدة والتركيز الأدق على القطاعات الاستراتيجية دليلاً على هذا التقدم. وبالنظر إلى 2026، قال إن الصندوق يعتزم مواصلة تنويع محفظته، وتعميق شراكاته العالمية، وإطلاق مبادرات جديدة تهدف إلى بناء منظومة إقليمية لرأس المال الجريء أكثر قدرة على الصمود، وذلك كله بهدف معلن هو مساعدة مزيد من المؤسسين على بناء شركات قادرة على المنافسة عالمياً انطلاقاً من دبي. ويبرز برنامج 2026 المزمع لدعم مديري الصناديق في صندوقهم الأول أو الثاني بوصفه أولوية لافتة بشكل خاص. فمديرو الصناديق الناشئون، أي الذين يجمعون أداتهم المؤسسية الأولى أو الثانية، كثيراً ما يجدون صعوبة في استقطاب التزامات تأسيسية، إذ يفضّل كثير من كبار المستثمرين المؤسسيين دعم المديرين الراسخين ذوي السجل الطويل، ما يخلق فجوة تمويلية في المرحلة تحديداً التي تحاول فيها صناديق جديدة، غالباً ما تكون أكثر تخصصاً أو تركيزاً جغرافياً، الانطلاق. وبدخوله هذه الفجوة، يقدّم صندوق حي دبي للمستقبل نفسه مصدراً للمصداقية المؤسسية المبكرة للمديرين الجدد، وهو دور قد يوسّع بشكل ملموس، إن أُحسن تنفيذه، قاعدة مديري صناديق رأس المال الجريء في المنطقة بمرور الوقت، بدلاً من الاكتفاء بتوجيه مزيد من رأس المال نحو الأسماء الراسخة أصلاً. كما استخدم الصندوق تقريره السنوي لإبراز الدور الذي يواصل مركز دبي المالي العالمي أداءه بوابةً لرؤوس الأموال المتدفقة إلى قطاعات اقتصاد المستقبل في دبي، مشيراً إلى أن توسيع الشراكات وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص خلال 2025 ساعدا على حشد رؤوس أموال إقليمية ودولية عبر هذه القناة. وقد قدّم الصندوق، الذي أسسته مؤسسة دبي للمستقبل ومركز دبي المالي العالمي بشكل مشترك، نفسه أداةً هجينة تستثمر مباشرة في الشركات الناشئة عالية النمو، وتدعم في الوقت نفسه صناديق رأس مال جريء تضخ بدورها رأس المال على نطاق أوسع في المنظومة. وتضع هذه الاستراتيجية ثنائية المسار دبي في مسار مختلف قليلاً عن بعض جيرانها الخليجيين في بناء منظومات رأس المال الجريء. فقد اعتمدت المملكة العربية السعودية بشكل كبير على جهات مثل الشركة السعودية للاستثمار الجريء والأدوات المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة لتمويل مديري الصناديق والاستثمار المباشر في الشركات الناشئة معاً، فيما بنت قطر نهجها أساساً حول برنامج صندوق الصناديق التابع لجهاز قطر للاستثمار. أما نموذج دبي، المرتكز على صندوق حي دبي للمستقبل والمرتبط ارتباطاً وثيقاً بالبنية التنظيمية لمركز دبي المالي العالمي، فقد ركز بدلاً من ذلك على تقديم الإمارة نقطة جذب لكل من مديري الصناديق العالميين الساعين إلى تأسيس حضور لهم في الشرق الأوسط، والمؤسسين الذين يبنون شركات ذات طموحات دولية منذ اليوم الأول، وهي استراتيجية تنسجم تماماً مع هوية دبي الراسخة صلةَ وصل بين أسواق رأس المال العالمية والفرص الإقليمية. ومع استمرار احتدام المنافسة بين العواصم الخليجية على استقطاب رأس المال الجريء، تشير خطوة الصندوق لدعم مديري الصناديق الناشئين في 2026 إلى أن دبي تراهن على أن عمق المنظومة، لا مجرد إجماليات الاستثمار المعلنة، هو ما سيحدد في نهاية المطاف قدرتها التنافسية على المدى الطويل مركزاً لرأس المال الجريء.