كرييتيف إنفستمنتس هولدينغ تراهن على الاقتصاد الإبداعي
Category: Funding
By Irfan Asif
Published: 2026-09-08T13:28:00.000Z
جمعت كرييتيف إنفستمنتس هولدينغ (Creative Investments Holding) 20 مليون دولار في الإغلاق الأول لجولتها التأسيسية، مستهدفةً ما يصل إلى 50 مليون دولار للاستحواذ على شركات الصناعات الإبداعية وتوسيعها في مصر والمنطقة الأوسع.
حصلت كرييتيف إنفستمنتس هولدينغ (Creative Investments Holding) على التزامات أولية إجمالية بقيمة 20 مليون دولار في الإغلاق الأول لجولتها التأسيسية، رهناً بالاتفاقيات النهائية، في إطار سعيها إلى جمع ما يصل إلى 50 مليون دولار إجمالاً. وتُؤسَّس الشركة منصةً استثمارية مخصصة للصناعات الإبداعية، بحضور يمتد بين أبوظبي والقاهرة وميلانو. والمنصة من تأسيس محمد طلعت خليفة، المعروف اختصاراً بـMTK، وهو مسؤول تنفيذي مخضرم في قطاع السلع الفاخرة والعلامات التجارية، ويبنيها عبر ذراعه الاستثمارية ليو إكويتيز (Leo Equities). وينضم إليه المستثمران المؤسسان أنسي ساويرس وعلي أبوبكر، إلى جانب جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر. ويقود خليفة الشركة مع هبة مخلوف، المسؤولة التنفيذية في المجال المالي والمتخصصة في الفنون، التي تتولى الإشراف على الشؤون المالية والحوكمة والامتثال. وتقضي الخطة المعلنة بالاستحواذ على شركات وإنشائها وتوسيعها في مجالات الأغذية وتجارب الطهي، والضيافة، والأزياء والتجزئة، ونمط الحياة والترفيه، مع التركيز أساساً على مصر والمنطقة الأوسع. وبدلاً من الاكتفاء بحصص أقلية، تعتزم كرييتيف إنفستمنتس هولدينغ الاستحواذ على حصص مسيطرة واستراتيجية، وتوفير رأس مال للنمو إلى جانب البنية التشغيلية التي تفتقر إليها العلامات التجارية الإقليمية عادة حين تحاول التوسع خارج أسواقها المحلية. وهذا الخيار الهيكلي هو ما يجعل هذا التمويل لافتاً. فقد تركز رأس المال الإقليمي بشدة في عدد محدود من القطاعات، إذ استحوذت التقنية المالية وحدها على غالبية التمويل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال السنوات الأخيرة، بينما تُركت العلامات الاستهلاكية والمطاعم ودور الأزياء وشركات الترفيه إلى حد بعيد لأموال العائلات والنمو العضوي البطيء. والشركة القابضة المخصصة للاقتصاد الإبداعي رهان على أن هذه الأنشطة لا تتوسع دولياً لا لغياب الطلب، بل لغياب المكاتب الخلفية وانضباط سلاسل الإمداد والحوكمة. كما أن وجود جهة تنموية حكومية بين المساهمين يحمل دلالة محددة على الوجهة المتوقعة للاستثمارات، إذ تملك مصر كثافة العلامات التجارية وقاعدة المستهلكين، لكنها واجهت صعوبة في تحويل أي منهما إلى شركات قادرة على التصدير. ويتسق الحضور في ميلانو مع المنطق نفسه. فالخبرة في السلع الفاخرة والأزياء والضيافة متركزة في إيطاليا، والمنصة التي تأمل في الارتقاء بالعلامات المصرية والخليجية إلى الفئات الأعلى تحتاج إلى هذا الوصول على الصعيد التشغيلي، لا بوصفه واجهة استشارية فحسب. غير أن الحذر واجب. فالالتزامات المعلنة لا تزال رهناً بالاتفاقيات النهائية، ما يعني أن الأموال متعهد بها لا مودعة، كما لا يوجد جدول زمني منشور للإغلاق الثاني الذي سيرفع حجم الأداة الاستثمارية إلى 50 مليون دولار. ولم تُسمَّ بعد أي شركات مستهدفة، ولذلك لم تُختبر أطروحة الاستحواذ في صفقة فعلية. أما الواضح فهو اتجاه المسار. فرأس مال يُجمع في أبوظبي ويُستثمر أساساً في مصر مع نافذة تشغيلية على ميلانو يمثل خريطة دقيقة إلى حد بعيد للطريقة التي باتت الأنشطة الإبداعية في المنطقة تتوقع أن تنمو بها.