صندوق سعودي وشركة استثمار جريء كورية يبنيان قناة باتجاهين للتقنيات العميقة
Category: Funding & VC
By Emily Carter
Published: 2026-09-03T09:00:00.000Z
أعلنت أولا كابيتال وفيوتشر بلاي الكورية عن أداة استثمارية بقيمة 100 مليون دولار في اليوم الثالث من مؤتمر ليب. وما يجعلها جديرة بالاهتمام هو اتجاهها، الذي يختلف عن المعتاد.
أعلنت أولا كابيتال (Ula Capital) في اليوم الثالث من مؤتمر ليب 2026 عن صندوق بقيمة 100 مليون دولار بالشراكة مع فيوتشر بلاي (FuturePlay)، المستثمر في التقنيات العميقة ومقره سيول. والهدف المعلن هو الربط بين فرص الاستثمار في التقنيات العميقة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية كوريا. ولا بد من توضيح المصدر قبل التحليل. فالرقم ورد في الحصيلة الاستثمارية لليوم الثالث من المؤتمر وفي تغطيات وكالات الأنباء التي نقلتها، ولم يصدر أي بيان عن أولا كابيتال أو فيوتشر بلاي، ولم يُنشر أي تفصيل يتجاوز الرقم الرئيسي، سواء عن حجم الصندوق أو حالة إغلاقه أو قاعدة الشركاء المحدودين أو فترة توظيف رأس المال. كما تضمنت تلك الحصيلة، ضمن إعلانات اليوم، صندوقاً تأسس في الواقع في مارس 2024، ولذلك لا يصلح أساساً لرقم يُبنى عليه دون الإشارة إلى ذلك. أما ما يمكن التحقق منه بشكل مستقل فهو العلاقة التي يقوم عليها الصندوق، وهي الجزء الأكثر إثارة للاهتمام. فقد وقّعت فيوتشر بلاي مذكرة تفاهم مع وزارة الاستثمار السعودية في ديسمبر 2025 تشمل دعم الشركات الناشئة الكورية الراغبة في دخول المملكة، والاستثمار المشترك في الرعاية الصحية والتقنية المالية والخدمات اللوجستية والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم. وبذلك يستند صندوق أُعلن بعد تسعة أشهر إلى ترتيب قائم ولم يأتِ من فراغ. وما يميز الصندوق هو اتجاهه. فمعظم رؤوس الأموال الأجنبية التي تدخل سوق رأس المال الجريء السعودية تأتي للاستثمار في شركات سعودية، أما قناة ثنائية للتقنيات العميقة فطرح مختلف: إذ صُممت لنقل الشركات إلى جانب الأموال، وتحديداً لفتح طريق أمام الشركات الناشئة الكورية إلى المملكة، مع منح المستثمرين السعوديين انكشافاً على التقنيات العميقة الكورية لا سبيل عملياً لهم إليه بخلاف ذلك. وتكتسب هذه المسألة أهميتها لأن التقنيات العميقة هي الفئة الأقل حضوراً في سوق رأس المال الجريء السعودية. فقد رصدت ماغنيت (MAGNiTT) تمويلاً للشركات الناشئة السعودية بلغ 219 مليون دولار عبر 72 صفقة في النصف الأول من 2026، استحوذت التقنية المالية على 67% منه. والتقنية المالية نشاط برمجي يصل إلى الإيرادات سريعاً ويعتمد على قاعدة عملاء محلية، بينما لا ينطبق أي من ذلك على أشباه الموصلات والمواد المتقدمة والروبوتات والأجهزة الصناعية، التي تحتاج إلى رأس مال صبور وفحص تقني متخصص، وعادة إلى منظومة صناعية قائمة تبيع لها. ولدى كوريا هذه المنظومة، وهي من الدول القليلة التي تملكها. والمستثمر السعودي الراغب في الانكشاف على التقنيات العميقة أمام خيارين: بناء قدرات الفحص من الصفر، أو الشراكة مع جهة تملكها بالفعل. والخيار الثاني أسرع، وهو ما يقوم عليه هذا الهيكل. أما الصندوق المنفصل المرتبط بالدولة بأطراف مختلفة، الذي جرى بحثه بين البلدين في يوليو، فليس هذا الصندوق. كما أن مهمة صندوق بهذا الشكل أصعب مما يوحي به حجمه. ففحص التقنيات العميقة متخصص ومكلف قياساً إلى حجم الاستثمار الواحد، والتفويض العابر للحدود يضاعف نطاق العمل. فلجنة في الرياض تقيّم شركة كورية للمواد تحتاج إلى حكم تقني يصعب عليها استقطابه محلياً، وفريق في سيول يتولى تقييم مشروع تشغيل في السعودية يحتاج إلى فهم بيئة مشتريات يرتبط أكبر المشترين فيها بالدولة. والجمع بين مستثمر محلي وآخر متخصص هو الوسيلة التي يستعير بها كل طرف ما ينقصه، وهي أقوى حجة لصالح هذا الهيكل. وما سيؤكد أن الصندوق يفعل ما يصفه هو أول استثمار في شركة مسماة بحجم معلن. فالصناديق الثنائية تُعلن أكثر مما توظَّف أموالها، والفجوة بين الأمرين هي التي يُحسم فيها مصير معظمها. ولم يحدد أي من الطرفين موعد أول استثمار متوقع.