«موحّد» السعودية للتجارة تغلق جولة من الفئة (A) بدعم من مجموعة أسياد
Category: Funding & VC
By Mo
Published: 2026-02-07T23:00:00.000Z
أغلقت منصة «موحّد» جولة تمويل من الفئة (A) بدعم من مجموعة أسياد القابضة لبناء أول منظومة موحدة للتجارة بين الشركات (B2B) في المملكة العربية السعودية. وتعمل المنصة، ومقرها الرياض، على رقمنة المعاملات التجارية وحوكمتها للحد من المخاطر وتعزيز الشفافية.
أغلقت منصة «موحّد» (MUHIDE) السعودية جولة تمويل من الفئة (A) قادتها مجموعة أسياد القابضة (Asyad Group)، في إشارة إلى أن رأس المال المؤسسي الجاد يرى أن المشكلة التي بُنيت المنصة لحلها حقيقية وقابلة للمعالجة تجارياً على نطاق واسع. فالتجارة بين الشركات (B2B) في المملكة العربية السعودية تعاني مشكلة موثقة جيداً، إذ كانت حوكمة المعاملات التجارية بين الشركات والتحقق من الأطراف المقابلة وإدارة العقود وتوثيق الاتفاقيات عبر سلاسل إمداد معقدة تُدار تاريخياً عبر مزيج من الإجراءات اليدوية والأنظمة المجزأة والمعاملات الورقية التي تولّد العقبات والنزاعات والمخاطر في كل خطوة. وتأسست «موحّد» في عام 2023 على يد هاشم الحسيني (Hashim Alhussaini)، وهي مملوكة لشركة «راتل» للتقنية (RATL Technology)، وتعمل كشركة تقنية للتعاملات بين الشركات (B2B) مقرها الرياض وتركز على رقمنة المعاملات التجارية وحوكمتها في أنحاء المملكة. وتعالج منصتها ما تصفه الشركة بالفجوات الهيكلية في طريقة إدارة المؤسسات للعقود والتعرض للمخاطر والامتثال في علاقاتها التجارية. ويتمثل الهدف في إنشاء سجلات قابلة للتدقيق ومحصنة ضد التلاعب لاتفاقيات التعاملات بين الشركات (B2B)، مع تقليل الاعتماد على التوثيق اليدوي والحد من النزاعات التي تنشأ عندما تكون سجلات المعاملات غير متسقة أو غير مكتملة. وتقول «موحّد» إنها تعمل على بناء أول منظومة موحدة للتجارة في المملكة العربية السعودية، وتمثل جولة الفئة (A) أول تأكيد مؤسسي كبير لهذه الرؤية. وتنضم مجموعة أسياد القابضة، وهي مجموعة سعودية ذات حضور راسخ في الأسهم والعقارات والاستثمارات، إلى الشركة بصفة شريك استراتيجي لا مستثمر مالي بحت. ويكتسب هذا الفارق أهمية لأن نموذج «موحّد» يعتمد بدرجة كبيرة على ثقة المنظومة؛ فالمنصة التي تحوكم معاملات التجارة بين الشركات (B2B) وتوثقها لا تكتسب قيمتها إلا عندما يتبناها عدد كافٍ من المتعاملين في السوق ويثقون بنزاهتها. ووجود مجموعة سعودية راسخة ضمن هيكل الملكية يبعث برسالة إلى العملاء المحتملين من المؤسسات مفادها أن «موحّد» ليست رهاناً مضارباً في مرحلة مبكرة، بل مشروع بنية تحتية موثوق يحظى بدعم مؤسسي. ولم يُكشف عن قيمة الجولة، لكن الشركة أكدت أنها أُغلقت بتقييم كبير ووصفت التمويل بأنه محطة رئيسية في خطط توسعها لعام 2026. وسيُستخدم رأس المال لتوسيع الفريق وتعزيز البنية التحتية التقنية والمضي في تطوير القدرات الأساسية للمنصة، بما فيها التكامل مع شركاء تأمين الائتمان التجاري والتمويل. ويكتسب هذا العنصر الأخير أهمية خاصة؛ فمن خلال ربط المعاملات الخاضعة للحوكمة مباشرة بمنتجات التمويل والتأمين، تسعى «موحّد» إلى جعل منصتها القناة التي تحصل المؤسسات السعودية عبرها على خدمات مالية مرتبطة بنشاطها التجاري الفعلي، وهو نموذج أثبت فاعليته في أسواق أخرى ولا يزال محدود التطور إلى حد كبير في قطاع التعاملات بين الشركات (B2B) في المملكة. ويمنح السياق الأوسع للسوق هذه الجولة دفعة مهمة، إذ يواصل القطاع الخاص في المملكة العربية السعودية توسعه السريع في إطار رؤية 2030، فيما يدفع التنويع الاقتصادي الذي تقوده الحكومة مزيداً من النشاط التجاري نحو القطاعات غير النفطية التي تتطلب بنية تحتية تجارية متطورة. ومع تزايد عدد المعاملات بين الشركات (B2B) وارتفاع تعقيدها، لا سيما في قطاعات مثل التصنيع والخدمات اللوجستية وتجارة الجملة، تزداد الحاجة إلى منظومة حوكمة موثوقة إلحاحاً. وتدخل «موحّد» هذا المجال في التوقيت المناسب تماماً، فيما تمنحها مشاركة أسياد قاعدة موثوقة لتسريع تبني المؤسسات لخدماتها بوتيرة أسرع مما يتيحه النمو الطبيعي للسوق وحده. وبالنسبة إلى منظومة التقنية المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تندرج جولة «موحّد» ضمن مجموعة متنامية من شركات البنية التحتية للتعاملات بين الشركات (B2B) التي تجتذب رأس المال المؤسسي في المملكة العربية السعودية. فهذه الشركات لا تقدم منتجات موجهة للمستهلكين تتنافس على تجربة المستخدم وميزانيات التسويق، بل تبني الأنظمة الأساسية التي تعتمد عليها التجارة بين المؤسسات، وتجتذب نوعية المستثمرين الاستراتيجيين الذين يدركون أن القيمة المستدامة في التقنية المالية تُبنى في طبقة البنية التحتية لا فوقها.