«نيوبيرد إيه آي» تجمع 19.3 مليون دولار لنشر الذكاء الاصطناعي الوكيل في عمليات الإنتاج المؤسسية

Category: Funding & VC

By Irfan

Published: 2026-04-09T09:42:00.000Z

تتعطل بيئات الإنتاج في أسوأ الأوقات الممكنة، والمهندسون المسؤولون عن إصلاحها يغرقون في تنبيهات وضجيج وتعقيد ينمو أسرع مما يستطيع أي فريق مواكبته. وقد جمعت «نيوبيرد إيه آي» 19.3 مليون دولار لتغيير ذلك، عبر بناء منصة ذكاء اصطناعي وكيل تعمل على مدار الساعة تربط بيانات القياس عن بُعد وتحدد الأسباب الجذرية وتحل الحوادث في دقائق من دون انتظار تدخل بشري. وبدعم من «زورا إنوفيشن» و«مايفيلد» و«M12» وغيرها، تسعى الشركة بجدية لأن تصبح منظومة الذكاء الاصطناعي الأساسية التي تحافظ على استمرار عمل أنظمة الإنتاج المؤسسية.

لطالما كانت البنية التحتية للمؤسسات أحد تلك المجالات التي تتسع فيها الفجوة بين ما تعد به التقنية وما تقدمه فعلياً في الثالثة فجراً إلى حد هائل. الأنظمة تتعطل. والتنبيهات تنهال. والمهندسون يُستدعون. وفي مكان ما وسط كل ذلك الضجيج، على أحدهم أن يكتشف ما الذي تعطل، ولماذا تعطل، وكيف يُصلح قبل أن تخسر الشركة المال دقيقة بدقيقة. وتبني «نيوبيرد إيه آي» (NeuBird AI) نحو مستقبل لا يكون فيه ذلك الشخص إنساناً دائماً. جمعت الشركة التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقراً لها 19.3 مليون دولار في تمويل لتسريع تطوير ونشر منصتها للذكاء الاصطناعي الوكيل، المصممة خصيصاً لعمليات الإنتاج في المؤسسات. وقادت الجولة «زورا إنوفيشن» (Xora Innovation)، بمشاركة «مايفيلد» (Mayfield) و«ستيب ستون غروب» (StepStone Group) و«بروسبيريتي 7 فنتشرز» (Prosperity7 Ventures) و«M12»، صندوق الاستثمار الجريء التابع لمايكروسوفت. وسيُستخدم رأس المال لتوسيع فريق الهندسة، وتعميق التكامل مع حزم البنية التحتية للمؤسسات، ودفع المنصة إلى بيئات الإنتاج على نطاق أوسع. أسس «نيوبيرد» كل من براكاش فارادهاراجان (Prakash Varadharajan) وفيكاس جودامبي (Vikas Godambe)، اللذان يملكان خبرة عميقة في البنية التحتية للمؤسسات من شركات سابقة من بينها «بورتووركس» (Portworx) و«أوكارينا» (Ocarina). وهذه الخلفية أهم مما قد تبدو. فالبنية التحتية للمؤسسات ليست مجالاً يستطيع فيه القادمون من خارجه بناء منتجات موثوقة بسرعة. إذ يتطلب تعقيد بيئات الإنتاج الحقيقية، بما فيها من ترابطات وأنظمة قديمة والحجم الهائل من بيانات القياس عن بُعد التي تولدها البنى الموزعة الحديثة، مستوى من العمق المعرفي يستغرق سنوات لتطويره. وقد جاء فارادهاراجان وجودامبي بهذا العمق جاهزاً، وهو ما يمنحهما أسبقية ملموسة على الشركات الراسخة والداخلين الجدد على حد سواء في مجال المراقبة وعمليات تقنية المعلومات المدعومة بالذكاء الاصطناعي (AIOps). والمشكلة الجوهرية التي تستهدفها «نيوبيرد» باتت أشد وطأة بكثير مع تزايد تعقيد البنية التحتية. فقبل عشر سنوات، كان حادث إنتاج في شركة متوسطة الحجم قد يشمل حفنة من الخدمات وعدداً صغيراً نسبياً من المهندسين الذين يفهمون النظام بأكمله. أما اليوم، فقد تشغّل الشركة نفسها مئات الخدمات المصغرة عبر عدة مزودي حوسبة سحابية، مولدةً ملايين أسطر السجلات ونقاط بيانات القياس كل ساعة. وعندما يحدث خلل، يصبح تمييز المعلومات المفيدة وسط الضجيج بالغ الصعوبة. ويقضي المهندسون ساعات في مجرد تحديد أين ينظرون قبل أن يتمكنوا حتى من البدء في تشخيص المشكلة الفعلية. وأصبح متوسط وقت الحل أحد أكثر المقاييس مراقبة في المؤسسات الهندسية، وهو مقياس يصعب تحسينه. ما تبنيه «نيوبيرد» هو وكيل ذكاء اصطناعي لهندسة موثوقية المواقع (SRE) يعمل على مدار الساعة داخل تلك البيئة بفهم سياقي كافٍ لأداء عمل مفيد بشكل مستقل. فالمنصة تربط بيانات القياس عن بُعد عبر الأنظمة في الوقت الفعلي، وتجري تحليل الأسباب الجذرية، وتنفذ أو توصي بخطوات المعالجة من دون انتظار تدخل مهندس. ووفقاً للشركة، يمكن لـ«نيوبيرد» إصلاح الحوادث في دقائق وخفض متوسط وقت الحل بنسبة تصل إلى 90%. وإلى جانب الاستجابة للحوادث، تتوسع المنصة في الكشف التنبؤي عن المخاطر وتحسين تكاليف البنية التحتية، وتبني عرض قيمتها على ثلاث قدرات تصفها الشركة بالوقاية والحل والتحسين. وتتكامل المنصة مباشرة مع الأدوات التي تعتمد عليها فرق الهندسة في المؤسسات بالفعل، بما فيها Datadog وAWS، ما يسهّل اعتمادها ويلغي الحاجة إلى استبدال البنية التحتية القائمة. والفرق بين ذكاء اصطناعي يساعد وذكاء اصطناعي يتصرف هو جوهر الفكرة كلها. فالذكاء الاصطناعي الوكيل في هذا السياق يعني أن النظام لا ينتظر أن يُسأل. إنه يراقب ويستنتج ويتحرك من تلقاء نفسه ضمن حدود محددة، في الوقت الفعلي، من دون الحاجة إلى إشراك مهندس في كل قرار. وهذه الاستقلالية هي ما يميز «نيوبيرد» عن الميزات المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تضيفها منصات المراقبة الراسخة فوق منتجاتها القائمة. ويعكس توقيت هذه الجولة تحولاً أوسع في الذكاء الاصطناعي المؤسسي. فعلى مدى العامين الماضيين، ظلت معظم استخدامات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات محصورة في بيئات آمنة نسبياً ومنخفضة المخاطر: تلخيص المستندات، وصياغة الرسائل الإلكترونية، والإجابة عن أسئلة قواعد المعرفة الداخلية. والسبب واضح. فالسماح لنظام ذكاء اصطناعي باتخاذ إجراء مستقل داخل بيئة إنتاج، حيث يمكن لخطوة خاطئة أن تتفاقم إلى انقطاع كبير، يتطلب مستوى من الثقة يستغرق بناؤه وقتاً. لكن تلك الثقة بدأت تتشكل. فقد بات عدد متزايد من المؤسسات الهندسية مرتاحاً للاستجابة للحوادث بمساعدة الذكاء الاصطناعي، والخطوة التالية الطبيعية هي استجابة يقودها الذكاء الاصطناعي بإشراف بشري بدلاً من استجابة يقودها البشر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وتتموضع «نيوبيرد» عند نقطة التحول تلك. والمشهد التنافسي حقيقي ويستحق الصراحة بشأنه. فالمراقبة ليست سوقاً جديدة. وقد أنفقت Datadog و«داينا تريس» (Dynatrace) و«نيو ريليك» (New Relic) و«سبلنك» (Splunk) سنوات ومليارات الدولارات في بناء منصات تعتمد عليها فرق الهندسة في المؤسسات بالفعل. وتستحوذ «بيجر ديوتي» (PagerDuty) على جزء كبير من سير عمل إدارة الحوادث. وكل واحدة من تلك الشركات الراسخة تستثمر بكثافة في قدرات الذكاء الاصطناعي، مضيفةً كشف الحالات الشاذة القائم على تعلم الآلة، وتحليل الأسباب الجذرية بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وميزات وكيلة بشكل متزايد إلى منصاتها القائمة. فـ«نيوبيرد» لا تدخل سوقاً خالية من المنافسين. ما يمنح الداخلين الجدد مثل «نيوبيرد» فرصة حقيقية هو الميزة المعمارية للبدء من الصفر. فالشركات الراسخة بنت منصاتها في حقبة مختلفة، وإضافة الذكاء الاصطناعي الوكيل فوق نظام صُمم حول سير عمل بشري وواجهات قائمة على لوحات المعلومات أصعب من البناء على أساس الوكيل الذكي منذ البداية. و«نيوبيرد» ل