موف تجمع جولة من الفئة (C) للمنافسة في بنية سيارات الأجرة ذاتية القيادة
Category: Funding & VC
By Irfan Asif
Published: 2026-08-07T16:40:21.000Z
جمعت موف (Moove) 250 مليون دولار بتقييم يبلغ 2.1 مليار دولار في جولة تمويل من الفئة (C) قادتها مبادلة. وتتحول الشركة، التي تأسست في أفريقيا وتتخذ من الإمارات مقراً، من التقنية المالية لتمويل المركبات إلى طبقة البنية التحتية للمركبات ذاتية القيادة.
حققت موف (Moove) في جولة تمويل من الفئة (C) أحد أبرز رهانات التنقل هذا العام، إذ جمعت الشركة التي تتخذ من الإمارات مقراً 250 مليون دولار بتقييم يبلغ 2.1 مليار دولار، في جولة قادتها شركة مبادلة للاستثمار في أبوظبي. وشاركت في قيادة الجولة ووفن كابيتال (Woven Capital)، صندوق النمو التابع لتويوتا، وأيون باسيفيك (Ion Pacific)، إلى جانب قائمة واسعة من الداعمين منهم بلاك روك وإم يو إف جي (MUFG) وفرانكلين تمبلتون وأوبر وبلوكريست (BlueCrest). ويرفع التمويل إجمالي ما جمعته موف إلى نحو 694 مليون دولار، لكن القصة الأكثر إثارة هي التحول الذي تموّله الأموال، إذ تعيد موف تموضعها من شركة تقنية مالية لتمويل المركبات إلى طبقة البنية التحتية للمركبات ذاتية القيادة. وهذا التحول هو جوهر أهمية الجولة. فقد تأسست موف في نيجيريا في 2019 على يد لادي ديلانو (Ladi Delano) وجيدي أودونسي (Jide Odunsi)، وبنت أعمالها على تمويل السيارات لسائقي اقتصاد العمل الحر، لتصبح في الطريق أكبر شريك عالمي لأوبر في الأساطيل. وتشغّل الشركة الآن نحو 42,000 مركبة في 29 مدينة في 13 دولة، ويعمل لديها 3,300 موظف، وتحقق نحو 420 مليون دولار من الإيرادات السنوية المتكررة. لكن فصلها التالي يستهدف مباشرة عصر سيارات الأجرة ذاتية القيادة. إذ تدير موف بالفعل أساطيل مركبات ذاتية القيادة عبر شراكة مع وايمو (Waymo) في فينيكس وميامي، على أن تلحق بهما لندن، وسيُستخدم التمويل الجديد لبناء ما تسميه نيستس (Nests)، وهي مستودعات قائمة على الروبوتات أولاً تُشحن فيها الأساطيل ذاتية القيادة وتُخدَم وتُصان وتُدار على مدار الساعة. ويلخص ديلانو الأطروحة ببساطة: كل ثورة تقنية تتحول إلى سباق على البنية التحتية، فالإنترنت احتاج إلى مراكز البيانات، والذكاء الاصطناعي احتاج إلى القدرات الحاسوبية، والقيادة الذاتية تحتاج إلى الأساطيل والشحن والصيانة والعمليات على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع (24/7) في كل مدينة. والمنطق هنا رهان كلاسيكي على أدوات الطفرة لا على الطفرة نفسها. فبدلاً من محاولة بناء تقنية القيادة الذاتية ذاتها، وهو مجال شديد التنافس تهيمن عليه وايمو وتسلا ومجموعة من الشركات الصينية، تتموضع موف لامتلاك الطبقة التشغيلية الأقل بريقاً لكن الأساسية التي سيحتاجها كل أسطول ذاتي القيادة بصرف النظر عن البرمجيات التي ستفوز. فإذا توسعت سيارات الأجرة ذاتية القيادة كما يتوقع داعموها، فلا بد من جهة تؤوي ملايين المركبات وتزودها بالطاقة وتصونها فعلياً، وتراهن موف على أن امتلاك البنية التحتية، لا الخوارزميات، هو ما سيحدد رواد هذه الفئة. وتخطط الشركة لزيادة قوتها العاملة في التنقل ذاتي القيادة من نحو 150 إلى 500 موظف بحلول نهاية العام، في مؤشر على مدى محورية هذا التحول بالنسبة إليها. وبالنسبة إلى الإمارات، فالجاذبية واضحة. إذ يرسّخ دعم مبادلة وجود شركة تنقل ذات طموحات عالمية في أبوظبي ودبي، وقد جعلت الإمارات من النقل ذاتي القيادة ركيزة بارزة في خططها للمدن الذكية، مع استهداف دبي أن تكون ربع جميع الرحلات ذاتية القيادة بحلول 2030. ووصفت مبادلة الاستثمار بأنه تعبير عن الثقة بالبنية التحتية الداعمة للنقل ذاتي القيادة مع تجاوزه مرحلة التجارب الأولية، بما يتسق مع مساعي الإمارات لتنويع اقتصادها وترسيخ مكانتها مركزاً للتقنيات المتقدمة. ويتسق طرح موف نفسها، القائم على نقل القيادة الذاتية من تقنية رائدة إلى نشر واسع النطاق انطلاقاً من قاعدتها في الإمارات، مع هذه الأجندة بسلاسة. غير أن التحفظات حقيقية. فالتنقل ذاتي القيادة على نطاق واسع لا يزال غير مُثبت تجارياً إلى حد كبير، والجداول الزمنية للنشر الواسع لسيارات الأجرة ذاتية القيادة تتأخر باستمرار، وموف تستثمر بكثافة في بنية تحتية لسوق لم تكتمل بعد. كما يضيف توسعها السريع عبر استحواذات مثل كوفي (Kovi) في البرازيل وطوكيو تاكسي في اليابان مخاطر الدمج، فيما يسعّر تقييم يبلغ 2.1 مليار دولار مستقبلاً لم يتحقق بعد. لكن الرهان ذكي وفي توقيته المناسب. فجولة موف من الفئة (C) لا توفر رأس مال للنمو فحسب، بل موطئ قدم في العمود الفقري التشغيلي لمستقبل التنقل، الذي سيحتاج، إن تحقق، إلى البنية التحتية التي تتسابق موف على بنائها تحديداً.