مؤتمر Money20/20 الشرق الأوسط يرسّخ مكانة الرياض عاصمة للتقنية المالية

Category: Funding & VC

By Mo

Published: 2025-09-17T03:01:48.000Z

أكد مؤتمر Money20/20 الشرق الأوسط في الرياض الدور المتنامي للمملكة العربية السعودية مركزاً عالمياً للتقنية المالية. وتناولت النقاشات اشترِ الآن وادفع لاحقاً (BNPL) والمصرفية المفتوحة والهوية الرقمية، فيما تضاعف تمويل التقنية المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ثلاث مرات ليبلغ 596 مليون دولار في النصف الأول (H1) من 2025.

اختُتم أكبر تجمع للتقنية المالية في الشرق الأوسط باستعراض للحجم والطموح أكد الدور المتنامي للمملكة العربية السعودية مركزاً عالمياً للتقنية المالية. واستقطب مؤتمر Money20/20 الشرق الأوسط آلاف المؤسسين والجهات التنظيمية والمستثمرين والتنفيذيين إلى الرياض، حيث تراوحت النقاشات بين اشترِ الآن وادفع لاحقاً والمصرفية المفتوحة والهوية الرقمية وبرامج الولاء المرتبطة بالبطاقات. وتركزت الأضواء في جانب الشركات الناشئة على مسابقة MoneySurge التي قلّصت أكثر من 24 مشاركاً إلى 10 متأهلين للنهائي. ومن بينهم «كابيفلاي» (Capifly) التي تركز على آليات تمويل جديدة للمنشآت الصغيرة؛ و«ادّخر» (Eddekhar) التي تقدم منتجات ادخار مصممة للمستهلكين العرب؛ و«مركبة» (Markaba) التي تعيد النظر في ملكية السيارات. واستعرضت «ماين» (MYNE) منصة للأصول البديلة، وركزت «أوربي» (Orbii) على تحليلات التجزئة، واستهدفت «رابح» (RABEH) الشمول المالي. وضمت القائمة أيضاً «سهل» (Sahl) بأدوات حوكمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، و«تنامي» (Tanami) في الاستثمارات الزراعية، و«ياسمينا» (Yasmina) في نمط الحياة والأزياء، و«زست إكويتي» (Zest Equity) في إتاحة الوصول إلى الأسواق الخاصة. وظلت تدفقات رأس المال العالمية محوراً رئيسياً. فقد لفتت تمارا وتابي، وهما من أكبر شركات اشترِ الآن وادفع لاحقاً في الخليج، الأنظار بقدرتهما على استقطاب التمويل الدولي في ظل منافستهما المباشرة لشركات عالمية. كما تناولت الجلسات خدمة Apple VAS وواجهات برمجة تطبيقات المصرفية المفتوحة والتمويل المدمج، في إشارة إلى سعي المنطقة إلى مواكبة معايير البنية التحتية العالمية. وقالت أرمينه باغوميان، المديرة الإدارية في بارتنرز فور غروث: «في أسواق مثل المملكة العربية السعودية، قد يؤدي التمويل بالأسهم إلى تخفيف مفرط لحصص الملكية، وغالباً ما تفتقر البنوك التجارية إلى المرونة اللازمة لتمويل الأعمال سريعة التطور بفعالية». وأضافت: «يسد تمويل النمو بالدين هذه الفجوة، ما يمكّن الشركات من التوسع استراتيجياً دون التخلي عن قدر كبير من الملكية في وقت مبكر جداً». وقال هشام الفالح، الرئيس التنفيذي لشركة لين تكنولوجيز، إن التقنية المالية في الشرق الأوسط «تنتقل من الهامش إلى قلب التحول الاقتصادي». وأشار إلى إصلاحات رؤية 2030 في المملكة العربية السعودية والدعم التنظيمي بوصفهما محركين رئيسيين للمدفوعات الفورية وتوسيع الوصول إلى الخدمات المالية. وهيمنت المصرفية المفتوحة والتمويل المدمج والذكاء الاصطناعي على جانب كبير من النقاش. وقال حسن حيدر، الشريك الإداري في +VC: «تخلق هذه التحولات فرصاً، لكن جمع رأس المال في هذه المرحلة يظل من أكبر التحديات التي تواجه المؤسسين». وانعكس زخم التمويل في البيانات. وقال نايف أبوسعيدة، مؤسس منصة الادخار حكبة: «في النصف الأول من 2025، تضاعف تمويل التقنية المالية ثلاث مرات على أساس سنوي ليبلغ 596 مليون دولار، أي ما يمثل 39% من إجمالي رأس المال الذي جُمع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا». وعرض المسؤولون السعوديون، إلى جانب جهات تنظيمية من الإمارات والبحرين، أنظمة ترخيص أسرع وحماية أقوى للمستهلكين، في رسالة طمأنة إضافية للمستثمرين الدوليين. وحضرت صناديق الثروة السيادية وشركات الملكية الخاصة ومجموعات رأس المال الجريء مختلف الجلسات، ما يبرز العمق المتنامي لأسواق رأس المال الإقليمية. وقالت أنابيل ماندر، نائبة الرئيس التنفيذي لشركة تحالف، الشريك المنظم للفعالية: «إن استضافة Money20/20 الشرق الأوسط في المملكة العربية السعودية انعكاس قوي لدور المملكة في تشكيل مستقبل التقنية المالية عالمياً». واختُتمت الفعالية بالعروض النهائية لشركات MoneySurge الناشئة، لكن الخلاصة الأوسع كانت واضحة: لم تعد الرياض سوقاً ناشئة للتقنية المالية، بل باتت تقدم نفسها مركزاً عالمياً للتمويل الرقمي.